التخوين  في مواجهة ترامب

التخوين في مواجهة ترامب

التخوين في مواجهة ترامب

 صوت الإمارات -

التخوين  في مواجهة ترامب

بقلم : النائب السابق خلود الخطاطبة

بغض النظر عن طبيعة المواقف التي اتخذتها جميع الدول العربية تجاه القرار الأرعن للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلا أن مثل هذا القرار يجب أن لا نوظفه في تعميق هوة الخلاف العربي العربي الدائر في المنطقة حاليا، ويجب على الجماهير العربية عدم اللجوء إلى سياسات التخوين بحق أي دولة عربية، فهذا أمر مرفوض ويحقق الأهداف الأميركية.

بعد أيام قليلة على صدور القرار الأميركي المتعلق بالمدينة المقدسة مهوى أفئدة المسلمين في العالم، القرار المخالف للشرعية الدولية والذي تحدى فيه ترمب دول العالم أجمع، بدأت وسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي تهاجم وتقيم مواقف دول عربية تجاه قضية القدس والقرار الأميركي إلى حد وصل إلى التخوين وإتهام شعوب بأكملها بالخيانة بسبب مواقف معينة من بعض الأفراد.

ما لا نريده هو تعميق الخلاف بين الدول العربية التي تعاني ما تعانيه الآن، وأعتقد أن وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية تلعب دورا مهما في إثارة الجمهور العربي ضد مواقف بعض البلاد العربية، وتلجأ إلى تسريب معلومات بغض النظر عن صحتها من عدمها ، إلا أن هدفها في النهاية تحويل الخلاف على القدس إلى قضية عربية عربية .

يجب أن نكون حذرين من محاولة الإعلام الأميركي والإسرائيلي، الدفع بقرار اعتراف ترامب الشخصي بان القدس عاصمة إسرائيل ليكون نقطة جديدة في الخلافات العربية العربية الكثيرة حاليا، حتى لا تصل الخلافات إلى قبول أي دولة مستقبلا بهذا القرار لا سمح الله، وبالتالي يجب علينا جميعا وقف لغة التخوين، والقبول بما تستطيع أن تقدمه أية دول عربية لرفض هذا القرار والتأكيد على أن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين، حتى ينظر الله أمرا كان مفعولا.

النظام العربي حاليا في أضعف حالاته، وهي حقيقة يدركها القاصي والداني، وعلى ذلك تعول الإدارة الأميركية في اتخاذ قراراتها حيال القضايا العربية ومنها الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، واذا أردنا وقف أميركا عن إصدار مثل هذه القرارات، فيجب بداية إعادة ترتيب البيت العربي وإعادة الحياة للجامعة العربية ودورها إقليما ودوليا.

ترتيب البيت الداخلي العربي لا يكون بالتخوين بين أبنائها، وإنما بالإصرار على جمع الفرقاء من الأشقاء العرب، وحرص الدولة العربية الغنية على شقيقتها الفقيرة، ووقف خطاب الكراهية بين أبناء الشعب العربي، ووقف إذكاء الطائفية والعنصرية، والجلوس على طاولة واحدة للحوار، والإيمان بان النهج الديمقراطي هو السبيل لتحسين وعي الشعوب العربية تجاه قضاياهم، عندها ستعود فلسطين إلى الحضن العربي.   

الشعوب العربية وسط هذه الخلافات، تقف صفا واحدا خلف قضاياها الإسلامية العربية، ولم تكن يوما الا مع فلسطين وأهلها، وهي مستعدة لبذل أرواحها فداء للقدس ومكة والمدنية المنورة، كما لا تقبل الضيم الأميركي لأي من أبنائها سواء كان في الرباط أو عمان أو الرياض أو القدس المحتلة، ويجب أن لا نلتفت إلى بعض الأصوات النشاز، فأصحابها موجودون في كل بلد عربي ولا يمثلون أحدا إلا أنفسهم المريضة.

لنستفيق وكفانا جلدا في أنفسنا، حتى نستطيع مواجهة ما هو قادم، فهو الأصعب، ولندرك أن قرار ترامب الآن هو قرار عديم الشرعية ليس أكثر، لكنه في يوم من الأيام سيوضع موضع التنفيذ بل أن قرارات أصعب منه هدفها تغيير شكل المنطقة بالكامل ستنفذ أيضا اذا ما استمر الحال العربي على ما هو عليه من خلافات بين الأشقاء وتخوين للشعوب واصطفافات تسمح لبعض المغيبين والضالين من الطابور الخامس الدخول بيننا وتعمق الفرقة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التخوين  في مواجهة ترامب التخوين  في مواجهة ترامب



GMT 21:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

واطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 14:13 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 16:38 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates