تصاعد التجنيد القسري في ميانمار وتحول الشباب إلى هدف للاختطاف والابتزاز
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تصاعد التجنيد القسري في ميانمار وتحول الشباب إلى هدف للاختطاف والابتزاز

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تصاعد التجنيد القسري في ميانمار وتحول الشباب إلى هدف للاختطاف والابتزاز

شباب ميانمار في مخيم كوتوبالونغ في مدينة كوكس بازار
ميانمار - صوت الإمارات

إذا كنت شاباً تتمتع بصحة جيدة وتعيش في مدينة هبا آن، عاصمة ولاية كارين جنوبي ميانمار، فمن الأفضل أن تتجنب الخروج من منزلك بعد حلول الظلام، وهي نصيحة أصبحت شائعة بين السكان خلال الأشهر الأخيرة. ورغم الخوف والقلق المتزايدين، يضطر بعض الشبان للعمل ومواجهة المخاطر، مع تلقيهم نصائح مستمرة من عائلاتهم بتوخي الحذر والابتعاد عن الأماكن النائية والعودة مبكراً إلى منازلهم تجنباً للاعتداءات والاعتقالات المفاجئة.

ويقول سكان محليون إن عناصر من المجلس العسكري الحاكم في ميانمار ومؤيدين له، يرتدون ملابس مدنية، يجوبون شوارع هبا آن ويعتقلون بصورة تعسفية أشخاصاً في سن المراهقة والعشرينيات والثلاثينيات من العمر، ويجبرونهم على الالتحاق بالخدمة العسكرية. ووفقاً لوثائق مسربة اطلعت عليها بي بي سي بورمي، صدرت أوامر للسلطات بالعمل بحزم على استيفاء حصص التجنيد التي حددها الجيش في مختلف المناطق الإدارية، بهدف تعزيز صفوف المجلس العسكري الحاكم، في وقت يخوض فيه حرب استنزاف ضد جماعات مسلحة عرقية ومجموعات مؤيدة للديمقراطية وحركات مقاومة يقودها مدنيون.

وتشهد ميانمار حرباً أهلية دامية منذ فبراير 2021، عندما نفذ الجيش انقلاباً أطاح بالزعيمة المنتخبة ديمقراطياً أونغ سان سو تشي. وبعد ثلاث سنوات، وفي أعقاب سلسلة من الهزائم وتراجع الروح المعنوية وارتفاع معدلات الفرار من الخدمة العسكرية، فعّل المجلس العسكري قانوناً للتجنيد الإجباري يُلزم جميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، والنساء بين 18 و27 عاماً، بالخدمة تحت قيادة الجيش لمدة لا تقل عن عامين، ويواجه من يرفضون الامتثال عقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات. وبحسب مسؤولين انشقوا عن الجيش وانضموا لحركة العصيان المدني، فإن تفعيل هذا القانون يمثل أحد أشد الإجراءات وأكثرها تأثيراً على كافة السكان المدنيين منذ الانقلاب العسكري.

وباتت مدينة هبا آن أحدث المناطق التي طالتها حملة اعتقالات واسعة أسفرت عن تجنيد نحو 100 ألف شاب خلال العامين والنصف الماضيين، كثير منهم عبر الإكراه والابتزاز والاختطاف. وتتعقب قوات الأمن تحركات الشباب لاعتقالهم وإجبارهم على الخدمة العسكرية بذريعة أنهم ضمن الفئات المشمولة بالتجنيد قانونياً، كما تبتزهم مالياً بالتهديد باحتجازهم، وتعتقل أشخاصاً خلال عمليات التفتيش على قوائم المقيمين في المنازل. وفي المقابل، أعلنت الهيئة المركزية لاستدعاء المكلفين بالخدمة العسكرية أنه ليس لديها تعليق على هذه التقارير والحوادث.

ومن خلال قانون التجنيد الإجباري، أنشأ المجلس العسكري الحاكم منظومة لتوفير العنصر البشري اللازم لاستمرار عمل قواته المسلحة، ويبدو أن هذه المنظومة حققت أهدافها في مساعدة النظام على استعادة السيطرة على بعض الأراضي ووضع قوات المقاومة في موقف دفاعي بمناطق عدة. ومع ذلك، تواصل أساليب التجنيد اتخاذ منحنى أكثر قسوة مع تزايد أعداد الشباب الذين يتهربون من التجنيد للانضمام للمقاومة أو تجنب القتال. وتؤكد منظمات حقوقية دولية، مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وفورتيفاي رايتس، أن جيش ميانمار يختطف المدنيين ويجبرهم على الخدمة. كما كشفت أبحاث منظمة "ميانمار ويتنس" ارتفاع إعلانات المفقودين على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل حاد بعد تفعيل القانون، مؤكدة أن جانباً كبيراً من التجنيد يتم بالإكراه والإخفاء دون إخطار العائلات.

وتتضح قسوة هذه الممارسات من خلال قصص إنسانية شهدتها العاصمة يانغون ومناطق أخرى، حيث تعرض بعض الشبان للخديعة واقتيدوا إلى مراكز التجنيد، بل وتم نقلهم وبيعهم بين المسؤولين الإداريين في الأحياء مقابل مبالغ مالية لغرض استيفاء الحصص المقررة لكل منطقة. ورغم الشكاوى المقدمة للشرطة بشأن بيع المواطنين والاتجار بهم أو تعرضهم للاحتيال المالي من قِبل غرباء ادعوا قدرتهم على إطلاق سراحهم، غالباً ما ترفض السلطات تسجيل هذه الحالات تحت بند الاتجار بالبشر بحجة اقتصار هذا المفهوم على البيع خارج البلاد.

وقد أدت الضغوط المتزايدة من المستويات العليا في النظام إلى خلق حوافز مشوهة لدى المستويات الأدنى في التسلسل القيادي، مما تسبب في ازدهار سوق غير مشروعة للأشخاص المؤهلين للتجنيد. وتدفع المكاسب المالية مسؤولي الأمن إلى اعتقال الشباب عند نقاط التفتيش، ونصب الكمائن للموظفين والعمال، واستدراجهم بإعلانات توظيف وهمية أو اقتحام المنازل بالقوة. وفي أواخر أغسطس، ألقت الشرطة في يانغون القبض على أحد أفراد إدارة الإطفاء وصهره بتهمة اختطاف أربعة شبان بوعود توظيف كاذبة واحتجازهم لبيعهم للجيش.
 وتستغل العسكريات والعصابات الإجرامية والمستويات الإدارية أساليب متنوعة لإجبار الشباب على التجنيد وتوفير المجندين البدلاء للوحدات التي تعاني نقصاً، أو للبدلاء عن أبناء العائلات الثرية الذين يدفعون مبالغ مالية للإعفاء من الخدمة، مما يراكم العبء الأكبر بشكل غير متناسب على الفئات الأكثر فقراً. ويؤكد باحثون في الدراسات العسكرية أن هذه الممارسات تعكس الموقف الصعب الذي يواجهه المجلس العسكري ونقصه الحاد في العنصر البشري، فضلاً عن تفاقم معاناة السكان والأزمات الاقتصادية بسبب النزوح ونقص الأيدي العاملة وإجبار المواطنين على القتال ضد بعضهم البعض.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصاعد التجنيد القسري في ميانمار وتحول الشباب إلى هدف للاختطاف والابتزاز تصاعد التجنيد القسري في ميانمار وتحول الشباب إلى هدف للاختطاف والابتزاز



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء

GMT 03:40 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

أبل تعلن خبراً سيئاً والسبب كورونا

GMT 05:58 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

كوت ديفور تتعادل مع مصر في نهائي أمم إفريقيا تحت 23 عاما
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates