الرياض - صوت الإمارات
أعلنت السلطات المعنية بحركة الطيران استمرار إغلاق مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض لمدة 24 ساعة إضافية، وفقاً للمعلومات التشغيلية الموجهة للطيارين، وذلك عقب تعرض المطار لهجمات متتالية على مدار يومين، أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وجاء قرار تمديد الإغلاق بعد هجومين استهدفا المطار يومي السبت والأحد، وأسفرا عن مقتل 14 شخصاً، بحسب المعلومات الواردة بشأن الحادثين. وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية مسؤوليتها عن هجوم السبت، الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 309 آخرين، فيما شهد المطار هجوماً جديداً يوم الأحد أدى إلى مقتل شخص، لترتفع حصيلة القتلى في الهجمات التي استهدفت المطار خلال اليومين إلى 14 شخصاً.
وكان التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن قد أفاد بأن مقذوفاً مجهولاً استهدف صالة المسافرين رقم أربعة في المطار يوم السبت، ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع، وسط حالة من الاستنفار الأمني والإجراءات الرامية إلى التعامل مع تداعيات الهجوم.
وأوضحت السلطات السعودية أن أربعة مواطنين سعوديين كانوا من بين قتلى هجوم السبت، فيما ينتمي بقية الضحايا إلى جنسيات أجنبية، في حين لم تتوافر في المعلومات الواردة تفاصيل إضافية بشأن هويات جميع الضحايا أو ملابسات الهجوم الثاني الذي وقع يوم الأحد.
وفي سياق متصل، كانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت، يوم الجمعة، مقتل ثلاثة سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، جراء هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم الخميس، ما يشير إلى تتابع الهجمات التي طالت المطار خلال أيام متقاربة، وتصاعد المخاوف بشأن سلامة حركة الطيران المدني في العاصمة السعودية.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع نطاق الصراع الإقليمي وامتداد تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى مناطق أخرى، الأمر الذي يزيد من حدة الاضطرابات الأمنية في منطقة تعاني بالفعل من تداعيات صراعات ممتدة وعدم استقرار متزايد، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهات وانجرار دول أخرى إلى القتال.
ويثير استمرار استهداف المنشآت الحيوية، وفي مقدمتها المطارات، مخاوف بشأن أمن المسافرين وحركة النقل الجوي، فضلاً عن التداعيات المحتملة على الرحلات الجوية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسفر، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهات.


أرسل تعليقك