الطائرات بلا طيار تصب الزيت على الخليج المشتعل
آخر تحديث 12:38:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"الطائرات بلا طيار" تصب الزيت على الخليج "المشتعل"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الطائرات بلا طيار" تصب الزيت على الخليج "المشتعل"

"الطائرات بلا طيار"
عدن_صوت الامارات

يقول الحوثيون إنهم مسؤولون عن الهجوم الأخير على منشآت النفط السعودية، ولكن الولايات المتحدة تصر على أن إيران هي المسؤولة. أما الإيرانيون، فينفون أي علاقة لهم به.

تبعت الهجوم المثير على أهم المنشآت النفطية السعودية يوم الجمعة الماضي حربا كلامية متوقعة. ولكن مما لا شك فيه أن الهجوم أظهر بشكل جلي الضعف الفاضح للمنشآت النفطية التي تعد حيوية ومركزية بالنسبة للاقتصاد العالمي.
ومن المعروف أن السعوديين ينفذون منذ فترة طويلة - بدعم أمريكي - حملة جوية مكثفة ضد "المتمردين" الحوثيين في اليمن. ولم يكن للسعوديين أن يتمكنوا من القيام بتلااك الحملة دون دعم من "مقاولين" غربيين. ولكن خصومهم أثبتوا اليوم قدرتهم على تنفيذ رد استراتيجي على تلك الحملة السعودية.

أحيت المسألة كلها النقاش حول ما اذا كانت إيران تزود الحوثيين بالتقنيات والمساندة. ونظرا للجو المتكهرب أصلا في الخليج، أدى الهجوم الأخير إلى تصعيد التوترات المعتملة في المنطقة عموما. بحسب تقرير لبي بي سي

ولكن، وبشكل متواز، كشف الهجوم عن قصور ادارة ترامب الهادفة إلى تسليط "أقصى الضغوط الممكنة" على طهران.

ففي خضم الادعاءات والادعاءات المناقضة، هناك الكثير مما لا نعرفه عن الصراع الدائر. فقد سبق للحوثيين أن استخدموا الطائرات المسيرة لضرب الاهداف السعودية في السابق.

ولكن تلك الهجمات لم تحقق إلا نجاحات محدودة. أما الهجمات الأخيرة، ونظرا لمداها ودقتها وحجمها، فتعد تغيرا نوعيا كبيرا.

فهل كانت طائرات مسيرة هي التي استخدمت فعلا في تنفيذ الهجمات الأخيرة التي استهدفت المنشآت النفطية السعودية؟ أم هل كانت الهجمات نتيجة ضربات صاروخية؟ وإذا كانت نتيجة ضربات صاروخية، لماذا لم تتصد لها أنظمة الدفاع الجوي السعودية؟ هل شنت هذه الهجمات من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، أم من أماكن اخرى؟ وهل من احتمال أن تكون المجموعات المسلحة الموالية لإيران في العراق ضالعة في الأمر؟ أو حتى إيران نفسها؟

تسرع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بتوجيه أصابع الاتهام إلى إيران، فقد فعل ذلك قبل توفر أي معلومات استخبارية واضحة. وبالتأكيد، لم يوفر المسؤول الأمريكي أي معلومات موثوقة لاقناع الرأي العام.

بعد ساعات من وقوع الهجمات الأخيرة، اشارت مصادر أمريكية إلى أنه كان هناك 17 موقعا سقطت فيها المتفجرات، وأضافت أن الهجمات جاءت من الشمال أو الشمال الغربي - أي من العراق أو إيران، وليس اليمن الذي يقع إلى الجنوب.

ووعد الأمريكيون بالادلاء بالمزيد من المعلومات بمرور الوقت، بينما يقومون بفحص عدد من المسيّرات أو الصواريخ التي لم تصل إلى اهدافها.

لإيران علاقات وطيدة مع الحوثيين، وما من شك في أنها كانت اللاعب الرئيسي في تمكينهم من تطوير قدراتهم بعيدة المدى، إن كان ذلك من خلال الطائرات المسيّرة أو الصواريخ.

ففي عام 2018، أشار تقرير أصدرته لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة إلى الشبه الكبير بين طائرة الحوثيين المسيرة "قاصف-1" والطائرة المسيرة الإيرانية "أبابيل-تي". ففي دراسة معمقة وواسعة النطاق، اتهمت هذه اللجنة إيران بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على اليمن وبتزويد الحوثيين بطيف واسع من الأسلحة.

وتوصلت منظمة البحوث في اسلحة الصراعات ( Conflict Armament Research) المستقلة إلى نتائج مشابهة في آذار / مارس 2017، في دراسة ركزت على مساعدة إيران للحوثيين في مجال الطائرات المسيّرة.

ولكن المدى الأقصى لطائرتي قاصف-1 وأبابيل-تي لا يتعدى 150 كيلومترا في احسن الأحوال. وتبلغ المسافة بين الحدود اليمنية وحقل الخريص 770 كيلومترا. ولذا، اذا كانت الهجمات الأخيرة قد نفذت بواسطة طائرات مسيرة، لابد ان تكون تكون هذه الطائرات ذات تصميم مختلف جدا وذات مديات أكبر وموثوقية أعلى.

مما لاشك فيه أن لإيران وربما الحوثيين منظومات تسليحية بعيدة المدى، ولكن لا توجد براهين إلى الآن على استخدام هذه القدرات في الحرب اليمنية. ومن الممكن أن يكون الهجوم الأخير قد نفذ باستخدام صاروخ من طراز "كروز"، ربما أطلق من العراق أو إيران، ولكن تأكيد هذه الأسئلة يتطلب الحصول على معلومات استخبارية موثوقة.

ولكن في بعض الأحوال، ليست التفاصيل الدقيقة ذات أهمية، فالضرر الديبلوماسي قد وقع فعلا. الولايات المتحدة والسعودية عدوان لدودان لإيران، ويبدو أن ادارة الرئيس الأمريكي ترامب قد حزمت أمرها إذ أنها تتهم إيران بمهاجمة السفن في الخليج. وكانت إيران قد احتجزت ناقلة نفط بريطانية في الخليج، ولكن يجب أن يقال إن ذلك حصل بعد أن شاركت القوات البريطانية في احتجاز ناقلة نفط ايرانية قرب جبل طارق.

أما فيما يتعلق الأمر بفريق ترامب، فإن الإيرانيين هم المسؤولون عن الحملة الحوثية الاستراتيجية التي تستهدف البنية التحتية النفطية السعودية.

يتمحور السؤال الآن حول ما الذي سيتمكن الأمريكيون والسعوديون أن يفعلوه، وما اذا كان بامكانهم فعل أي شيء أصلا.

الجواب: ليس الكثير.

فالولايات المتحدة منحازة تماما للسعودية، رغم المعارضة المتصاعدة للحرب اليمنية في الكونغرس حيث يرى عدد متزايد من النواب أن الحملة الجوية السعودية على اليمن غير ذات مغزى، وأن أثرها لا يعدو تحويل بلد فقير إلى كارثة انسانية.

ولكن ثمة جانب محيّر للهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية النفطية السعودية.

فرغم الدعم العلني القوي الذي أبدته ادارة ترامب للسعوديين، ورغم تركيزها على تسليط "القدر الأكبر من الضغط" على إيران، ففي الحقيقة ترسل واشنطن رسائل متباينة إلى طهران.

فيبدو أن ترامب راغب في اجراء لقاء مباشر مع نظيره الايراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان الرئيس الأمريكي قد فصل منذ فترة قريبة مستشاره للأمن القومي، جون بولتون، الذي كان من كبار الدعاة الى تغيير النظام الحاكم في إيران.

في الحقيقة أن إيران، وحلفائها الحوثيين، يخوضون حربا كلاسيكية للضعيف ضد القوي، "حربا هجينة" كما تصفها كتب العلوم الاستراتيجية. هذه الحرب تستقي الكثير من التكتيكات الروسية - كاستخدام النفي والوكلاء والحروب الالكترونية والاعلامية.

تعرف طهران أن ترامب، بكل ما معروف عنه من غطرسة وتهديد وتقلب، يريد أن يخرج الولايات المتحدة من الصراعات العسكرية وألا يدخلها في صراعات جديدة. وهذا يسمح للإيرانيين بتسليط "ضغوط قوية" خاصة بهم.

أما الخطر الحقيقي فيتمثل في أن أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى حرب شاملة، وهو أمر لا يريده أي من الأطراف.

قد يهمك أيضًا:

 

ميلانيا ترامب تتلقى هجومًا عنيفًا على "تويتر" بعد تغريدة

روسيا تُحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من مغبة ضرب أهداف في سورية ولبنان مستقبلًا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطائرات بلا طيار تصب الزيت على الخليج المشتعل الطائرات بلا طيار تصب الزيت على الخليج المشتعل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates