الانقسام الإسرائيلي يشتد مع تصاعد العمليات العسكرية في غزة
آخر تحديث 17:32:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الانقسام الإسرائيلي يشتد مع تصاعد العمليات العسكرية في غزة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الانقسام الإسرائيلي يشتد مع تصاعد العمليات العسكرية في غزة

غزة - صوت الإمارات

في ظل تعثّر محادثات وقف إطلاق النار مع حماس، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توسيع العمليات العسكرية في غزة، رغم تصاعد الضغوط الداخلية والدولية.

ظهر رهينتان من المحتجزين الإسرائيليين في غزة، في مقاطع مصوّرة نشرتها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وهما يعانيان الضعف والجوع الشديدان.

ويقول أحدهما إنه لا يستطيع الوقوف أو المشي، وإنه "على وشك الموت"، وشُوهد الآخر في الفيديو المصور وهو يحفر ما يقول إنه سيكون قبره بيده، ما أثار صدمة واسعة في إسرائيل، وأعاد إشعال الدعوات للتوصل إلى اتفاق هدنة يُنهي الحرب ويضمن عودة الرهائن إلى عائلاتهم، وسط تحذيرات منظمات أممية من خطر المجاعة في القطاع.

أظهر استطلاع رأي نُشر مؤخراً على قناة 12 الإسرائيلية، أن 74% من الإسرائيليين، بمن فيهم 60% ممن صوتوا لائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يؤيدون عقد اتفاق مع حماس يُطلق بموجبه سراح جميع الرهائن دفعةً واحدةً مقابل إنهاء حرب غزة.

ووجّه نحو 600 من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين المخضرمين المتقاعدين، من بينهم رؤساء سابقون لجهازي الشاباك والموساد، رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يطلبون منه التدخل لوقف الحرب، معتبرين أن حماس "لم تعد تشكل تهديداً استراتيجياً، وأن الحرب فقدت مشروعيتها". كما وقّع أكثر من 1400 من العاملين في قطاع الفن، رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يطالبونه بوقف فوري لـ "الفظائع التي تُرتكب باسمنا" في غزة، على حدّ تعبيرهم.

تبرز أهمية هذه التحركات غير المسبوقة من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية السابقة، باعتبارها تؤشر إلى انقسام داخلي عميق حول جدوى استمرار الحرب، فرسالة المسؤولين المتقاعدين، تُعد تحدياً مباشراً لسياسات نتنياهو، خاصة مع تأكيدهم أن "إسرائيل حققت أهدافها العسكرية" وأن "استمرار القتال يُفقد الدولة توازنها الأخلاقي والأمني" بحسب تعبيرهم.

رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، يوسي كوبرفاسر، يقول لبي بي سي عربي: "إن إطالة أمد الحرب في قطاع غزة ليست بدافع سياسي، بل لتحقيق أهداف محددة وضعتها إسرائيل منذ البداية، أبرزها هزيمة حركة حماس عسكريا، وإسقاط حكمها في القطاع، ومنع غزة من أن تصبح منصة لهجمات مستقبلية ضد إسرائيل".

وأكد كوبرفاسر على "وجود شبه إجماع داخل الدولة الإسرائيلية على ضرورة تحقيق هذه الأهداف، محذرا من أن بقاء حماس في الحكم سيُعد إنجازا كبيرا لها، يسمح لها بإعادة بناء قوتها العسكرية وتعزيز مكانتها بعد أي عملية إعادة إعمار مرتقبة في القطاع".

كوبرفاسر اعتبر استعادة الرهائن الإسرائيليين أولوية ملحة للقيادة السياسية والعسكرية، لكنه يقرُّ بوجود"خلافات بين المستوى السياسي والعسكري بشأن إدارة الحرب ومدى التورط في القطاع"، مشيرا إلى تردد الجيش الإسرائيلي في السيطرة الكاملة على غزة "خشية أن يُطلب منه لاحقا إدارة القطاع، وهو سيناريو يرفضه الجيش بشدة".

فيما يتعلق بالمستقبل، رجح كوبرفاسر أن إسرائيل قد تلجأ إلى "تصعيد محدود" لزيادة الضغط على حماس ودفعها لتقديم تنازلات، لكنه أعرب عن شكوكه في قدرة هذا التصعيد على حسم المواجهة بالكامل.

كبير الباحثين في معهد البحوث الأمنية والقومية في تل أبيب، يوحانان تسوريف، يشارك كوبرفاسر في رأيه بأن بقاء حركة حماس في السلطة يعتبر انتصارا لها، ويشير في حديثه لبي بي سي عربي إلى أنه " إذا تم إطلاق سراح سجناء فلسطينيين ضمن صفقة تبادل، فستعيد حماس بناء قوتها ولن تتخلى عن هدفها الاستراتيجي في القضاء على إسرائيل، مما يشكل تهديداً طويل الأمد".

تسوريف قال إن هناك أفكارا لتوسيع العمليات العسكرية بهدف الضغط على حماس، لكنه شكك في قدرة هذه الخطوة على تحقيق الأهداف المرسومة دون التوغل في عمق غزة، مع تأكيده أن"القرار النهائي بشأن المسار المستقبلي للحرب لم يُتخذ بعد، وأن الجدل لا يزال قائما داخل القيادة الإسرائيلية حول التوجه بين صفقة سياسية أو تصعيد عسكري إضافي".

وكشف تسوريف عن تقديرات في المؤسسة العسكرية تشير إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي يفكر في الاستقالة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات واضحة مع القيادة السياسية بشأن إدارة قطاع غزة بعد الحرب.

يرى الخبير السياسي الإسرائيلي يوآف شتيرن، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بات أمام خيار وحيد في المرحلة الحالية، وهو توسيع العملية العسكرية في غزة، في ظل غياب أي أفق لاتفاق سياسي أو تحرك تفاوضي حقيقي.

وأوضح شتيرن أنه "لفترة زمنية طويلة جداً، كان التقدير السائد أن نتنياهو يمتنع عن دفع صفقة التبادل إلى الأمام لأسباب سياسية بحتة، أبرزها رفض شركائه في الائتلاف لأي تنازلات قد تؤدي إلى انسحابهم من الحكومة، مما يهدد استقرارها".

لكن، وبحسب شتيرن، فإن المشهد تغير مؤخراً، حيث لم تعد هناك أي دينامية تفاوضية فعلية، ولا بوادر لاتفاق قريب، مضيفاً "في ظل هذا الفراغ السياسي والتفاوضي، لا يبدو أن أمام نتنياهو سوى خيار التصعيد العسكري كوسيلة وحيدة للتحرك".

بعد نحو أسبوعين من تعثّر المفاوضات نتيجة رفض حماس للشروط الإسرائيلية، يعتزم نتنياهو عرض ثلاثة خيارات مطروحة منذ مدة على المجلس الوزاري المصغّر بحسب ما جاء في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، ألا وهي: شنّ عملية احتلال، فرض حصار موسّع، أو مواصلة استئناف المحادثات على أمل التوصل إلى اتفاق.

ورغم تحذير رئيس الأركان من أن تصعيد العمليات قد يهدد حياة الرهائن، لا تزال القيادة السياسية منقسمة، فيما يواصل رئيس الوزراء، صاحب القرار النهائي، تأجيل الحسم.

لكن، ورغم طرح هذه السيناريوهات، لم يتم اتخاذ قرار حاسم بشأن أي منها حتى الآن، بسبب الخلافات داخل الحكومة والانقسام بين صناع القرار.

وتشير تقديرات إلى أن الخيار الأكثر ترجيحاً هو اتباع استراتيجية "تطويق دون احتلال"، ما قد يُبقي الوضع الميداني في حالة مراوحة "دون تحقيق حسم عسكري أو سياسي".

بينما يميل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى الحسم العسكري واحتلال القطاع بالكامل، يعارض رئيس الأركان إيال زامير هذا التوجه "محذرا من تآكل قدرة الجيش والمخاطر على حياة الرهائن".

ووفقا لإذاعة الجيش، طالب زامير القيادة السياسية بـ "وضوح استراتيجي"، مؤكدا أن الجيش مستعد لقبول صفقة شاملة تنهي الحرب، حتى وإن تطلبت تقديم تنازلات، بشرط الحفاظ على السيطرة الإسرائيلية على المناطق الحدودية.

في المقابل، لم يحسم وزير الدفاع يسرائيل كاتس موقفه، فيما لا يزال القائم بأعمال رئيس جهاز الشاباك مترددا، ما يعكس حجم الانقسام والخلافات داخل الأجهزة الأمنية.

وسط هذه التباينات، تتواصل الضغوط من عائلات الرهائن، التي حذرت من أن توسيع الحرب قد يكون كارثيا على حياة أبنائها.

وفي بيان لهم، شددوا على أن "المراهنة على الحسم العسكري أثبتت فشلها"، وأن "إعادة الرهائن يجب أن تكون أولوية مطلقة" حتى وإن كان الثمن إنهاء الحرب دون تحقيق "نصر استراتيجي".

من جهته، أكد زعيم المعارضة يائير لابيد، أن استمرار الحرب لا يخدم الأهداف التي بدأت من أجلها، بل يضر بصورة إسرائيل الدولية دون أن يساهم في استعادة الرهائن. وهاجم بشدة الدعوات لاحتلال غزة، محذراً من أن ذلك سيحمّل المواطنين الإسرائيليين عبء تمويل حياة مدنية كاملة في القطاع دون مكاسب أمنية.

وأخيراً، في ظل تراجع التأييد الشعبي وتفاقم التكاليف الإنسانية والسياسية، تتزايد التساؤلات حول جدوى استمرار العمليات العسكرية في غزة. وبينما يرى بعض الخبراء أن الحسم العسكري الكامل قد لا يكون قابلاً للتحقيق أو مستداماً، تزداد الأصوات الداعية إلى حل تفاوضي يوازن بين متطلبات الأمن واعتبارات الواقع الإنساني. وفي غياب تسوية واضحة، يظل النزاع مفتوحاً على احتمالات متعددة، في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً منذ بدء الحرب.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نتنياهو يستعد لتوجيه إنذار نهائي لحماس بعد التنسيق مع واشنطن

نتنياهو يلتقي بعائلتي رهينتين ظهرتا في تسجيلات حماس والجهاد

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانقسام الإسرائيلي يشتد مع تصاعد العمليات العسكرية في غزة الانقسام الإسرائيلي يشتد مع تصاعد العمليات العسكرية في غزة



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 02:47 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"نيسان" تعتزم خفض إنتاجها في أكبر سوق للسيارات بالعالم

GMT 17:10 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن شهر العسل في جورجيا

GMT 04:25 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مكتبة محمد بن راشد صديقة لأصحاب الهمم

GMT 19:42 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

تعرّف على الفوائد الـ9 لحبوب "لقاح النحل"

GMT 10:25 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى بكري يؤكد أن الإخوان هم السبب في الإلحاد

GMT 13:02 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يزور مدائن صالح الأثرية في السعودية

GMT 19:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

طريقة طهي شوربة العدس الغنية بالمعادن

GMT 09:34 2015 الأحد ,07 حزيران / يونيو

النساء الأفغانيات يخاطرن بكل شيء من أجل الشعر

GMT 17:22 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم اللبنانية للعائلات في أبوظبي

GMT 02:36 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير ليكرز تعتدي على مشجع سب أسطورة الفريق كوبي براينت

GMT 13:37 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

عدد إصابات كورونا في إيطاليا يتجاوز 234 ألفا

GMT 15:58 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

"انفجارات تهز الموصل" قتيلان و5 جرحى من الجيش العراقي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

إنتاج فيلم وثائقي عن الشرطة النسائية في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates