الانقسام الإسرائيلي يشتد مع تصاعد العمليات العسكرية في غزة
آخر تحديث 03:07:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الانقسام الإسرائيلي يشتد مع تصاعد العمليات العسكرية في غزة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الانقسام الإسرائيلي يشتد مع تصاعد العمليات العسكرية في غزة

غزة - صوت الإمارات

في ظل تعثّر محادثات وقف إطلاق النار مع حماس، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توسيع العمليات العسكرية في غزة، رغم تصاعد الضغوط الداخلية والدولية.

ظهر رهينتان من المحتجزين الإسرائيليين في غزة، في مقاطع مصوّرة نشرتها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وهما يعانيان الضعف والجوع الشديدان.

ويقول أحدهما إنه لا يستطيع الوقوف أو المشي، وإنه "على وشك الموت"، وشُوهد الآخر في الفيديو المصور وهو يحفر ما يقول إنه سيكون قبره بيده، ما أثار صدمة واسعة في إسرائيل، وأعاد إشعال الدعوات للتوصل إلى اتفاق هدنة يُنهي الحرب ويضمن عودة الرهائن إلى عائلاتهم، وسط تحذيرات منظمات أممية من خطر المجاعة في القطاع.

أظهر استطلاع رأي نُشر مؤخراً على قناة 12 الإسرائيلية، أن 74% من الإسرائيليين، بمن فيهم 60% ممن صوتوا لائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يؤيدون عقد اتفاق مع حماس يُطلق بموجبه سراح جميع الرهائن دفعةً واحدةً مقابل إنهاء حرب غزة.

ووجّه نحو 600 من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين المخضرمين المتقاعدين، من بينهم رؤساء سابقون لجهازي الشاباك والموساد، رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يطلبون منه التدخل لوقف الحرب، معتبرين أن حماس "لم تعد تشكل تهديداً استراتيجياً، وأن الحرب فقدت مشروعيتها". كما وقّع أكثر من 1400 من العاملين في قطاع الفن، رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يطالبونه بوقف فوري لـ "الفظائع التي تُرتكب باسمنا" في غزة، على حدّ تعبيرهم.

تبرز أهمية هذه التحركات غير المسبوقة من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية السابقة، باعتبارها تؤشر إلى انقسام داخلي عميق حول جدوى استمرار الحرب، فرسالة المسؤولين المتقاعدين، تُعد تحدياً مباشراً لسياسات نتنياهو، خاصة مع تأكيدهم أن "إسرائيل حققت أهدافها العسكرية" وأن "استمرار القتال يُفقد الدولة توازنها الأخلاقي والأمني" بحسب تعبيرهم.

رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، يوسي كوبرفاسر، يقول لبي بي سي عربي: "إن إطالة أمد الحرب في قطاع غزة ليست بدافع سياسي، بل لتحقيق أهداف محددة وضعتها إسرائيل منذ البداية، أبرزها هزيمة حركة حماس عسكريا، وإسقاط حكمها في القطاع، ومنع غزة من أن تصبح منصة لهجمات مستقبلية ضد إسرائيل".

وأكد كوبرفاسر على "وجود شبه إجماع داخل الدولة الإسرائيلية على ضرورة تحقيق هذه الأهداف، محذرا من أن بقاء حماس في الحكم سيُعد إنجازا كبيرا لها، يسمح لها بإعادة بناء قوتها العسكرية وتعزيز مكانتها بعد أي عملية إعادة إعمار مرتقبة في القطاع".

كوبرفاسر اعتبر استعادة الرهائن الإسرائيليين أولوية ملحة للقيادة السياسية والعسكرية، لكنه يقرُّ بوجود"خلافات بين المستوى السياسي والعسكري بشأن إدارة الحرب ومدى التورط في القطاع"، مشيرا إلى تردد الجيش الإسرائيلي في السيطرة الكاملة على غزة "خشية أن يُطلب منه لاحقا إدارة القطاع، وهو سيناريو يرفضه الجيش بشدة".

فيما يتعلق بالمستقبل، رجح كوبرفاسر أن إسرائيل قد تلجأ إلى "تصعيد محدود" لزيادة الضغط على حماس ودفعها لتقديم تنازلات، لكنه أعرب عن شكوكه في قدرة هذا التصعيد على حسم المواجهة بالكامل.

كبير الباحثين في معهد البحوث الأمنية والقومية في تل أبيب، يوحانان تسوريف، يشارك كوبرفاسر في رأيه بأن بقاء حركة حماس في السلطة يعتبر انتصارا لها، ويشير في حديثه لبي بي سي عربي إلى أنه " إذا تم إطلاق سراح سجناء فلسطينيين ضمن صفقة تبادل، فستعيد حماس بناء قوتها ولن تتخلى عن هدفها الاستراتيجي في القضاء على إسرائيل، مما يشكل تهديداً طويل الأمد".

تسوريف قال إن هناك أفكارا لتوسيع العمليات العسكرية بهدف الضغط على حماس، لكنه شكك في قدرة هذه الخطوة على تحقيق الأهداف المرسومة دون التوغل في عمق غزة، مع تأكيده أن"القرار النهائي بشأن المسار المستقبلي للحرب لم يُتخذ بعد، وأن الجدل لا يزال قائما داخل القيادة الإسرائيلية حول التوجه بين صفقة سياسية أو تصعيد عسكري إضافي".

وكشف تسوريف عن تقديرات في المؤسسة العسكرية تشير إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي يفكر في الاستقالة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات واضحة مع القيادة السياسية بشأن إدارة قطاع غزة بعد الحرب.

يرى الخبير السياسي الإسرائيلي يوآف شتيرن، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بات أمام خيار وحيد في المرحلة الحالية، وهو توسيع العملية العسكرية في غزة، في ظل غياب أي أفق لاتفاق سياسي أو تحرك تفاوضي حقيقي.

وأوضح شتيرن أنه "لفترة زمنية طويلة جداً، كان التقدير السائد أن نتنياهو يمتنع عن دفع صفقة التبادل إلى الأمام لأسباب سياسية بحتة، أبرزها رفض شركائه في الائتلاف لأي تنازلات قد تؤدي إلى انسحابهم من الحكومة، مما يهدد استقرارها".

لكن، وبحسب شتيرن، فإن المشهد تغير مؤخراً، حيث لم تعد هناك أي دينامية تفاوضية فعلية، ولا بوادر لاتفاق قريب، مضيفاً "في ظل هذا الفراغ السياسي والتفاوضي، لا يبدو أن أمام نتنياهو سوى خيار التصعيد العسكري كوسيلة وحيدة للتحرك".

بعد نحو أسبوعين من تعثّر المفاوضات نتيجة رفض حماس للشروط الإسرائيلية، يعتزم نتنياهو عرض ثلاثة خيارات مطروحة منذ مدة على المجلس الوزاري المصغّر بحسب ما جاء في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، ألا وهي: شنّ عملية احتلال، فرض حصار موسّع، أو مواصلة استئناف المحادثات على أمل التوصل إلى اتفاق.

ورغم تحذير رئيس الأركان من أن تصعيد العمليات قد يهدد حياة الرهائن، لا تزال القيادة السياسية منقسمة، فيما يواصل رئيس الوزراء، صاحب القرار النهائي، تأجيل الحسم.

لكن، ورغم طرح هذه السيناريوهات، لم يتم اتخاذ قرار حاسم بشأن أي منها حتى الآن، بسبب الخلافات داخل الحكومة والانقسام بين صناع القرار.

وتشير تقديرات إلى أن الخيار الأكثر ترجيحاً هو اتباع استراتيجية "تطويق دون احتلال"، ما قد يُبقي الوضع الميداني في حالة مراوحة "دون تحقيق حسم عسكري أو سياسي".

بينما يميل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى الحسم العسكري واحتلال القطاع بالكامل، يعارض رئيس الأركان إيال زامير هذا التوجه "محذرا من تآكل قدرة الجيش والمخاطر على حياة الرهائن".

ووفقا لإذاعة الجيش، طالب زامير القيادة السياسية بـ "وضوح استراتيجي"، مؤكدا أن الجيش مستعد لقبول صفقة شاملة تنهي الحرب، حتى وإن تطلبت تقديم تنازلات، بشرط الحفاظ على السيطرة الإسرائيلية على المناطق الحدودية.

في المقابل، لم يحسم وزير الدفاع يسرائيل كاتس موقفه، فيما لا يزال القائم بأعمال رئيس جهاز الشاباك مترددا، ما يعكس حجم الانقسام والخلافات داخل الأجهزة الأمنية.

وسط هذه التباينات، تتواصل الضغوط من عائلات الرهائن، التي حذرت من أن توسيع الحرب قد يكون كارثيا على حياة أبنائها.

وفي بيان لهم، شددوا على أن "المراهنة على الحسم العسكري أثبتت فشلها"، وأن "إعادة الرهائن يجب أن تكون أولوية مطلقة" حتى وإن كان الثمن إنهاء الحرب دون تحقيق "نصر استراتيجي".

من جهته، أكد زعيم المعارضة يائير لابيد، أن استمرار الحرب لا يخدم الأهداف التي بدأت من أجلها، بل يضر بصورة إسرائيل الدولية دون أن يساهم في استعادة الرهائن. وهاجم بشدة الدعوات لاحتلال غزة، محذراً من أن ذلك سيحمّل المواطنين الإسرائيليين عبء تمويل حياة مدنية كاملة في القطاع دون مكاسب أمنية.

وأخيراً، في ظل تراجع التأييد الشعبي وتفاقم التكاليف الإنسانية والسياسية، تتزايد التساؤلات حول جدوى استمرار العمليات العسكرية في غزة. وبينما يرى بعض الخبراء أن الحسم العسكري الكامل قد لا يكون قابلاً للتحقيق أو مستداماً، تزداد الأصوات الداعية إلى حل تفاوضي يوازن بين متطلبات الأمن واعتبارات الواقع الإنساني. وفي غياب تسوية واضحة، يظل النزاع مفتوحاً على احتمالات متعددة، في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً منذ بدء الحرب.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نتنياهو يستعد لتوجيه إنذار نهائي لحماس بعد التنسيق مع واشنطن

نتنياهو يلتقي بعائلتي رهينتين ظهرتا في تسجيلات حماس والجهاد

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانقسام الإسرائيلي يشتد مع تصاعد العمليات العسكرية في غزة الانقسام الإسرائيلي يشتد مع تصاعد العمليات العسكرية في غزة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 06:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان
 صوت الإمارات - عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان

GMT 06:05 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس التليفزيون المصري يلتقي وفدًا صينيًا الخميس

GMT 15:33 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض هيكلين كاملين لديناصورين للبيع فى مزاد دون مشترٍ

GMT 20:34 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

فيلم "رحلة يوسف" فى السينمات للجمهور 14 مارس

GMT 09:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

إصنعي شموع منزلية مميزة من أخرى مكسورة

GMT 20:30 2015 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

1.5 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الخميس

GMT 10:42 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"ابتسم أنت مُعلم" في مؤسسات محمد بن خالد في العين

GMT 01:17 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

تنسيقات القطع البُنّية من رينة فرح

GMT 10:45 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تضع "القاهرة 30" على رأس قائمة أفلامها المفضلة

GMT 07:59 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتعطير الملابس قبل تخزينها

GMT 23:40 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مطالب دولية لفرنسا بحماية أبناء وزوجات "دواعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates