رؤية فنية مبتكرة لإعادة اكتشاف كنوز الصور الغنائية في الإذاعة المصرية
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يسلّط الضوء على تراث أربعينات القرن الماضي لتقديمه للأجيال الجديدة

رؤية فنية مبتكرة لإعادة اكتشاف كنوز "الصور الغنائية" في الإذاعة المصرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رؤية فنية مبتكرة لإعادة اكتشاف كنوز "الصور الغنائية" في الإذاعة المصرية

الإذاعة المصرية
القاهرة - صوت الامارات

تقديم الأغاني والموسيقى في سياق درامي شيق وطريف تحت عنوان "صور غنائية" كان من أهم الأفكار المبدعة التي قدمتها الإذاعة المصرية بنجاح مدوٍ في منتصف الأربعينات من القرن الماضي، وهي الفكرة ذاتها التي ألهمت الفنانة ريهام هلال، لتنفيذ مشروعها المسرحي المميز، الذي يحتضنه الآن قصر طوسون بالإسكندرية (شمال مصر) بعنوان: "سينوغرافيا الصور الغنائية الإذاعية".

ينطوي المشروع على رؤية فنية متكاملة لإعادة اكتشاف هذا التراث الإذاعي الزاخر بالقيم الجمالية والاجتماعية عبر تحويله إلى أعمال مرئية يمكن تقديمها لأول مرة على خشبة المسرح، ويتخذ ثلاثة من أشهر هذه الصور الغنائية نماذج قابلة للتنفيذ، وهي "قسم وأرزاق" و"عذراء الربيع" و"الدندورمة".

لم يكن هذا القالب الإذاعي بالنسبة للدكتورة ريهام هلال، المدرسة في قسم الديكور بكلية الفنون الجميلة، في جامعة الإسكندرية، مجرد حكايات اجتماعية تُقدم في شكل أغانٍ متنوعة يؤديها مجموعة من الفنانين، إنما هي "صاحبة البصمة الأقوى على الوجدان المصري والدور المؤثر في تشكيل وعيه طيلة عقود طويلة" وفق الفنانة التي تقول "كانت هذه الصور الغنائية من أجمل ما أنتجته الإذاعة المصرية في منتصف أربعينات القرن الماضي، فقد فتحت أمام المستمعين آفاقًا واسعة من الخيال، وصورت لهم واقع الحياة المصرية في أصدق صورها، كما احتفت بالعادات والطقوس المرتبطة بالمناسبات والأعياد المختلفة لتشكل دفتر أحوال الناس، وتمثل حافظة أصيلة للمفاهيم الصحيحة للسلوك الاجتماعي، والمبادئ والقيم الإنسانية الملهمة".

إلى ذلك تبرز أيضًا قيمتها الفنية المتفردة التي تجعلها باقية وقادرة على مخاطبة العصر عبر كلماتها وأفكارها الهادفة وموسيقاها وعناصرها الدرامية التي سبقت عصرها حينئذ، وقام بإبداعها كبار المؤلفين والشعراء والملحنين والمطربين في مصر، ومنهم العمالقة صلاح جاهين، وسيد مكاوي، ومرسي جميل عزيز ومحمود الشريف وكمال الطويل وإبراهيم رجب، وزكريا أحمد وعبد الفتاح مصطفى، وعبد الرحمن الأبنودي، وعبد العزيز محمود، وأحمد صدقي، وكارم محمود، ومحمود إسماعيل جاد.

تبدأ ريهام هلال مشروعها بإقامة معرض يضم نحو 50 عملًا فنيًا يحمل تصميمات للديكور والمناظر المسرحية والشخوص والملابس التراثية، إضافة إلى الإضاءة والمعالجة الدرامية. بهدف إحياء هذه الكنوز وتقول: "أحاول توظيف التراث في قالب جديد، وتحويله من مواد مسموعة إلى أعمال مسرحية عبر تقديم رؤية حديثة ما يشبع إحساس الجمهور بالحنين أو النوستالجيا للروائع الإذاعية القديمة، ويقدم للأجيال الجديدة أعمالًا أصيلة تعيدهم إلى الجذور".

ربما قدمت بعض الصور الغنائية من قبل في لغة بصرية مثل "علي بابا والأربعين حرامي"، و"الدندورمة" تلفزيونيًا، لكن هذا المشروع يعد الأول من نوعه في تقديم رؤية مسرحية متكاملة لها قابلية للتنفيذ على أرض الواقع، إلى حد أنه من ضمن خطوات المشروع انتقال الفنانة إلى بعض المسارح وتدوين مساحات القاعات وأبعاد خشبتها لتقدم مساقط أفقية وتصاميم ونماذج رقمية ثلاثية الأبعاد لها.

داخل قاعة المعرض الحالي الذي يضم جانبًا أساسيًا من مشروعها تلتقي بهذه الروائع على موسيقى وأنغام "الصور الإذاعية الدرامية" التي تعمدت الفنانة بث نسخ أصلية منها أثناء العرض، لتحيط المتلقي بأجوائها، فتبهرك حكاية "عذراء الربيع" عبر 21 مشهدًا، وتعيش الحلم الذي مرت به بطلة العمل، ومن ثم تنتقل معها عبر اللوحات إلى حكايات أخرى مثيرة. وفي الصورة الإذاعية "قسم وأرزاق" برعت في تجسيد قيم الرضا والقناعة لدى مرزوق العتقي، وأبرزت بساطته وخفة دمه (وسلطانيته) المثقوبة التي يملأها بالفول من أجل إطعام أبنائه، مقابل طمع وحقد جاره الثري الذي يكرهه الجميع. ومن أهم ما يميز لوحات هذا العمل - نحو 19 لوحة - استدعاؤها عناصر قديمة من البيئة المصرية مثل الطبلية والزير، إلى جانب البساطة والتلخيص في الديكور بما يتوافق مع الهدف الذي ترمي إليه القصة.

وتعيدنا الفنانة في تناولها للصورة الإذاعية الثالثة (الدندورمة) إلى أجواء الشوارع والأزقة والحارات المصرية حيث كان يوجد بائع الدندورمة (نوع من المثلجات) بعربته الخشبية المزركشة ذات الألوان المبهجة التي تجذب أنظار الأطفال بينما يترامى إلى مسامعهم صوته وهو يصيح "دندورماااااا" فيهرولوا إليه؛ وتتميز المناظر المسرحية التي تطرحها ريهام هلال هنا، بالأجواء الفلكلورية الشعبية، وقطع الأثاث الصغيرة داخل غرفة زكية عبر 10 لوحات فنية.

وفي نهاية زيارة المعرض تشعر أنك قد تزودت بجرعة فنية تراثية مكثفة، بأسلوب فني مبسط وعصري، يؤكد أن هذه الصور الغنائية ما تزال قادرة على جذب الجمهور الحالي برغم مرور عقود عدة على إنتاجها، وربما ينجح المشروع بالفعل في دفع نجوم المسرح المصري في تنفيذه.

قد يهمك ايضا: 

 اتفاق تجاري بين المكسيك وكندا وأميركا يدخل حيّز التنفيذ الأربعاء 

 ترامب يُبدي "غضباً متزايداً" حيال الصين بسبب كوفيد-

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية فنية مبتكرة لإعادة اكتشاف كنوز الصور الغنائية في الإذاعة المصرية رؤية فنية مبتكرة لإعادة اكتشاف كنوز الصور الغنائية في الإذاعة المصرية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates