أطلق نادي دبي للصحافة، بالتعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، النسخة السياحية والاقتصادية من برنامج «صُنّاع محتوى دبي»، ضمن سلسلة البرامج التدريبية المتخصصة الهادفة إلى تطوير مهارات صُنّاع المحتوى وتعزيز قدراتهم على إنتاج محتوى رقمي احترافي يجمع بين المعرفة والإبداع والمصداقية، ويسلط الضوء على مكانة دبي وجهةً عالمية رائدة للأعمال والسياحة والاستثمار.
وتأتي النسخة الجديدة استجابةً للتطورات المتسارعة في قطاع الإعلام الرقمي، وتأكيدًا لأهمية المحتوى في التواصل مع الجمهور وبناء الوعي بالوجهات والمدن، إلى جانب مواكبة المكانة التي تتمتع بها دبي بوصفها مركزًا اقتصاديًا وسياحيًا عالميًا، وما توفره من تجارب متنوعة في مجالات الأعمال والابتكار والسياحة.
ويهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بمهارات عملية متخصصة في إنتاج المحتوى السياحي والاقتصادي، وتعريفهم بمقومات المنظومة الاقتصادية والسياحية في دبي، وفهم الرؤية التي أسهمت في ترسيخ مكانة الإمارة نموذجًا عالميًا في الابتكار وتنوع الموارد وتقديم التجارب الاستثنائية، بما يمكنهم من نقل هذه التجارب إلى الجمهور بأساليب إبداعية تتناسب مع متطلبات المنصات الرقمية.
وأعربت مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة، عن اعتزازها بالتعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي في إطلاق هذه النسخة من البرنامج، مؤكدةً أنها تأتي ضمن جهود النادي الرامية إلى تطوير مهارات صُنّاع المحتوى وتمكينهم من أدوات عملية تساعدهم على إنتاج محتوى رقمي متخصص يواكب مكانة دبي مركزًا اقتصاديًا عالميًا وإحدى أبرز الوجهات السياحية المفضلة على مستوى العالم.
وأضافت أن دبي تمتلك قصة ملهمة تشكلت عبر مسيرة بناء اقتصاد متنوع وقطاع سياحي عالمي، مشيرةً إلى أن صانع المحتوى أصبح شريكًا أساسيًا في نقل هذه القصة إلى الجمهور من خلال أساليب مبتكرة وموثوقة، معربةً عن أملها في أن يسهم البرنامج في تمكين المشاركين من إنتاج محتوى رقمي متميز يستند إلى المعرفة والدقة والإبداع.
من جانبها، أعربت عايدة البوسعيدي، نائب الرئيس لحملات المنصات الاجتماعية في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، عن تقديرها لجهود نادي دبي للصحافة ومبادراته الداعمة للقطاعات الرئيسية، مؤكدةً أن الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية دبي وترسيخ مكانتها وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والاستثمار.
وأوضحت أن دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي تعمل مع صُنّاع المحتوى منذ أكثر من عشر سنوات، ضمن نهج تسويقي مبتكر يهدف إلى الترويج لدبي في مختلف دول العالم، مستندةً إلى شبكة عالمية من الشركاء في أكثر من 80 دولة.
وأضافت أن الشراكة مع نادي دبي للصحافة في إطار برنامج «صُنّاع محتوى دبي» تنطلق من الإيمان بدور صُنّاع المحتوى في تشكيل الانطباعات عن الوجهات والمدن، ونقل التجارب بأساليب سردية مبتكرة تتوافق مع اهتمامات الجمهور العالمي.
وأكدت أن صُنّاع المحتوى يمثلون عنصرًا أساسيًا في النهج التسويقي المتكامل للدائرة، من خلال تقديم صورة أصيلة ومتكاملة عن دبي، وتسليط الضوء على أفراد المجتمع ومكوناته وتجارب الحياة المتنوعة فيها، بما يعزز مكانتها مدينةً عالمية رائدة للعيش والعمل والزيارة.
وأشارت عايدة البوسعيدي إلى أن تطوير قدرات صُنّاع المحتوى يمثل استثمارًا في مستقبل الاقتصاد الإبداعي، ويتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «D33»، موضحةً أن البرنامج يوفر منصة تدريبية متخصصة لتزويد المشاركين بالمعارف والأدوات اللازمة لفهم القطاعات الاقتصادية والسياحية المختلفة، بما يساعدهم على تقديم قصة دبي بدقة وإبداع ووعي ثقافي.
وشددت على أهمية إنتاج محتوى مؤثر يستند إلى المعرفة والمصداقية، ويوظف الأدوات الإبداعية المتطورة لتحقيق قيمة مستدامة، معربةً عن تطلعها إلى أن يسهم البرنامج في إبراز تجربة دبي للعالم من خلال محتوى رقمي مبتكر يعكس تنوع الإمارة ومقوماتها.
ويمتد البرنامج على مدار أسبوعين، بإجمالي 40 ساعة تدريبية، بالتعاون مع نخبة من المنصات الرقمية والمؤسسات الإعلامية والأكاديمية العالمية والإقليمية، ويغطي مختلف مراحل إنتاج المحتوى الرقمي، بدءًا من السرد القصصي والكتابة الإبداعية، مرورًا بتقنيات التصوير والإضاءة والمونتاج والتصميم الجرافيكي، وصولًا إلى استخدامات الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى، واستراتيجيات النشر والتفاعل وتحليل البيانات.
وشهد اليوم الأول من البرنامج تنظيم جلسة تناولت الرؤية التي جعلت من دبي نموذجًا عالميًا للابتكار، وسلطت الضوء على تنوع مواردها الاقتصادية والسياحية، ودور صُنّاع المحتوى في نقل هذه التجربة وإبراز مسيرة الإمارة في بناء اقتصاد متنوع وتطوير قطاع سياحي يقدم تجارب استثنائية للزوار.
وناقشت الجلسة التحول من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى بناء اقتصاد قائم على الإبداع والسياحة والابتكار، إلى جانب استراتيجيات دبي في تطوير التجارب السياحية والحضارية التي تستقطب ملايين الزوار سنويًا، ودور المحتوى الرقمي بوصفه شريكًا استراتيجيًا في تسويق هوية المدن، فضلًا عن سبل توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب الترويج للوجهات السياحية والاقتصادية.
كما تضمن اليوم الأول ورشة عمل متخصصة بعنوان «دليل الترويج السياحي: الضوابط، الأخلاقيات، والمسؤولية»، قدمتها كلية دبي للسياحة التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، بهدف تعريف المشاركين بالمعايير والتوجهات المعتمدة لتمثيل الإمارة بوصفها وجهة سياحية عالمية، وإكسابهم المفاهيم الأساسية للهوية السياحية وأخلاقيات التعامل مع الوجهات والمعالم، وسبل نقل الثقافة والتنوع الاجتماعي بأسلوب إيجابي ومسؤول يعكس مكانة دبي.
وركزت الورشة على السلوك المهني في الوجهات السياحية، وأخلاقيات التعامل الميداني مع الزوار والمرافق والمنشآت، واحترام التنوع الثقافي، ونقل التجارب السياحية بما يعكس قيم التسامح والضيافة في دبي.
كما تناولت معايير الإفصاح عن الشراكات والرعايات المرتبطة بالأنشطة والفعاليات السياحية، وأهمية الالتزام بالممارسات المهنية التي تعزز الثقة بالمحتوى المنشور، وتسهم في دعم سمعة دبي وإبراز مقوماتها السياحية بأسلوب جذاب وموثوق.
ويعكس إطلاق النسخة السياحية والاقتصادية من برنامج «صُنّاع محتوى دبي» توجهًا نحو تعزيز التكامل بين الإعلام الرقمي والقطاعات الاقتصادية والسياحية، من خلال إعداد جيل من صُنّاع المحتوى القادرين على تقديم تجارب دبي ومقوماتها إلى الجمهور العالمي، وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير محتوى يعزز حضور الإمارة على المنصات الرقمية ويدعم مكانتها وجهةً عالمية للأعمال والاستثمار والسياحة.
قد يهمك أيضـــــــا :
نادي دبي للصحافة" يعلن فتح باب الترشح لـنيل جائزة الإعلام العربي ضمن دورتها الـ 23
مديرة نادي دبي للصحافة ميثاء بوحميد تؤكد أن التوازن بين الجنسين سر نجاح الإماراتية
أرسل تعليقك