ظاهرة حضور ذات الشاعر في النص الإماراتي تفجّر عشرات الأسئلة المحوريّة
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يُعدّ ابتعادها عن النص نسفًا لأحد أهمّ شروط الشعريّة الجديدة

ظاهرة حضور "ذات الشاعر" في النص الإماراتي تفجّر عشرات الأسئلة المحوريّة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ظاهرة حضور "ذات الشاعر" في النص الإماراتي تفجّر عشرات الأسئلة المحوريّة

حضور الذات في النص الشعري الإماراتي
الشارقة - سعيد المهيري

يوجد عشرات الأسئلة التي قد تُثار خلال بحث ظاهرة حضور ذات الشاعر في النص الشعري الإماراتي الجديد، على اعتبار أنَّ ابتعاد هذه الذات عن النص يعني نسفًا لأحد أهم شروط الشعرية الجديدة التي تتأسس على قاعدة الذات، بأكثر من النص التقليدي الذي يكون نص الجماعة، سواء أكانت أسرة، أم قبيلة، أم مجتمعًا، ويتراجع فيه حضور هذه الذات، لمصلحة شروط أخرى، كثيرًا ما تتمّ الإشارة إليها.

سؤال آخر هل هناك نصّ إبداعي يتنكر لذاته؟ مقابل قائل آخر، وما علاقة المتلقي بالنص الإبداعي؟ فيما إذا كان مجرد صورة فوتوكوبية لعالم منتجها، وشؤونه الصغيرة والكبيرة، أحلامه، هواجسه، بحيث إنَّ لا علاقة للمتلقي بها، بل وقد يتمادى صاحب مثل هذا الرأي الأخير، وهو يسترسل في تقديم حُجِجه، ومسوغاته، إلى درجة القول: على صاحب النص الذي لا يفي إلا للذات المُبدعة، أنَّ يوجه إلى صاحبه، وعدم تضييع أوقات متلق آخر، بقراءته؟

والإجابة: أجل، إننا هنا، أمام أسئلة إشكاليّة، متشعبة، شائكة، لابد من أنَّ تتمّ الإجابة عنها، بتؤدة، وبوضوح، لاسيما أنها لا تظل في إطار طروحاتها الأولى، بل تمضي أبعد منها، إلى الدرجة التي تتعالق، خلالها، مع أسئلة حساسة، من قبيل: ما وظيفة النص الذاتي؟ بل وأليس للإبداع وظيفته؟، وإنَّ كانت الإجابة هنا بالإيجاب، فإنَ هذا ليعني قبل كل شيء، أنَّ وظيفة الإبداع عامة، والشعر خاصة، تتضاد مع ثيمة الذات.

ومن شأن مثل هذه الأسئلة، على اعتبارها طريقة أخرى، لتسجيل المقاربات، مما هو إشكالي، أنَّ تكشف الستار، عن خصوصية موضوع نظري، بل غارق في التنظير، عبر اللجوء إلى أدوات التطبيق، التي تقود إلى استكشاف بعض الأسئلة، في هذا المقام، وإضاءة هذا الجانب، كمجرد مقدمة أولى، يمكن للدراسات النقديّة المتعمقة، أنَّ تنطلق منها، وأنَّ تستكملها، لاسيما أنه رغم تنكر كثيرين لوجود نقد مستوفي الشروط، للإبداع الإماراتي، وأنَّ ما كتب، محاب، في جزء كبير منه، إلا أنه، وللحقيقة، فإنَّ ثمة جهودًا طيبة، في هذا المجال لها حضورها، وأنَّ اكتشاف الناقد للملامح الإيجابية في النص الذي لم يمض على تأسيسه إلا مجرد عقود قليلة، إنما يدخل في إطار النقد، فيما إذا كان موفقًا فيما أداه، على أنَّ يستكمل البعد الآخر من مهمته، وإنَّ كان لا انفصام بينهما أصلاً، خلال مسيرته النقديّة.

ولا يختلف اثنان، على مسألة أنَّ قراءة النص الشعري الإماراتي، ومن خلال تجاربه-عامة- لا يمكن أنَّ تتمّ من دون وضع منجز الشعرية، خليجيًا وعربيًا وعالميًا، أمام أعيننا، ونحن نشتغل في المختبر التقويمي.

ومن هنا، فإنَّ هذا النص ينوس، في الأصل، بين تأثيرات سابقة، وبين روح التمرد، لدى الناص الجديد، كما أنَّ النقلة، من العام، إلى الخاص، تأتي واضحة، لدى بعض التجارب، لاسيما التسعينية منها، أو تجارب العقد الأول من الألفية الثالثة، والتي باتت تضيع ملامحها، بسبب ثورة الاتصالات، ما شكّل عقبة حقيقية، أمام منتصف العقد الثاني من الألفية الجديدة، حيث نكاد لا نعرف من هم ممثلو نصوصها الشعريّة؟ وهو أحد الإشكالات التي تقف في طريق القراءة النقديّة، لأيّة ظاهرة شعرية، على امتداد ثلاثة عقود ونيف من تجربة النص الشعري الإماراتي الجديد.

ولعل تجلي الذات الشاعرة، في النص الشعري، يأتي عبر ضمير"الأنا"، مقابل ضمير الـ"نحن"، كأول محاولة كسر للمتداول، أو أول محاولة انتقال من صيغة "العام" أو"الجماعة" إلى"الخاص" أو"الذات" تحديدًا، وهي نقلة حياتية، يجب ألا تأتي، من قبيل "المحاكاة" أو"المثاقفة" فحسب وإنما عبر رؤية عميقة لبنية الإبداع، ومن بينه الإبداع الشعري، بيد أنَّ هذه الثيمة، تكاد تكون غير واضحة المعالم لدى تجارب حداثية كثيرة، رغم تمكّن بعضها، تحقيق الحدود الأولى المطلوبة من النص الشعري، ولعل سبب ذلك، الفضاء الثقافي العام الذي لا تزال تأثيراته مستمرة، قائمة، بمعنى أنَّ هناك هوة واضحة، بين منجز العمارة البرجية التي تحاكي مثيلتها ما بعد الحداثية، في أيّة عاصمة أنموذجية في تطورها، وبين المنجز الحداثي في النص الشعري الذي يتأسس على روح الحداثة نفسها، هذه الروح غير القابلة للتجزيء، أو الاقتطاع، أو حتى التفكيك.

ولئلا نظلم النص الشعري الإماراتي كثيرًا، فإنَّ الأسماء التي تركت بصماتها في المشهد الشعري، وهي لا تفتأ تعلن وفاءها لروح الحداثة، رغم نوسان بعضها بين ما هو تقليدي وما هو حداثي أو حتى ما بعد حداثي، وعلينا أنَّ نؤكد أنَّ أسماء مثل: ظبية خميس، وحبيب الصايغ، وأحمد راشد ثاني، وعبدالعزيز جاسم، وعادل خزام، وحمدة خميس، وعبدالله السبب، وأحمد العسم، وخالد الراشد، وعلي العندل، وخالد البدور، ونجوم الغانم، وميسون صقر القاسمي، وإبراهيم الملا، ومسعود أمر الله من شعراء أواخر السبعينات والثمانينات، إضافة إلى أسماء عبدالله عبدالوهاب، الهنوف محمد، وأحمد المطروشي، وجمال علي . .إلخ، من شعراء تسعينات القرن الماضي، احتفوا بما هو حداثي، أو ما بعد حداثي، وأنَّ هذه الأسماء تبادل أكثرها التأثير والتأثر فيما بينها، وأن كل اسم منها، من الممكن، أنَّ نأتي بتجربته لاستبيان، درجة تمثلها الحداثي، بل ودرجة التزامها بحضور الذات، وإنَّ كنا نجد في تجارب بعضهم الحديث عن الجماعة، كمحاولة لإثبات الذات، وهي إشكاليّة إضافية، محفوفة بمخاطرة مقارباتها النقديّة.

نعترف، في هذا المقام، أنَّ استكمال هذه الرؤية التنظيرية، بحاجة إلى إعمال المبضع التشريحي، التطبيقي، من خلال نصوص بعض هذه الأسماء، في الحالات الثلاث: هيمنة الأنا على النص، أو تبادل الهيمنة بين الأنا والـ"نحن"، أو هيمنة الـ"نحن"، رغم تقديم النص أوراقه، لتصنيفها، في الحقل الحداثي، وهو كما نراه، محفوف ببعض الإشارات الضوئية اللازمة تجاوزها، من أجل إنجاح أيّة قراءة منصفة، دقيقة، من هذا النوع، في حدود تصوراتنا الخاصة.
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة حضور ذات الشاعر في النص الإماراتي تفجّر عشرات الأسئلة المحوريّة ظاهرة حضور ذات الشاعر في النص الإماراتي تفجّر عشرات الأسئلة المحوريّة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates