الجليلـة لثقافـة الطفـل فضـاءات تشبـه الفرجـان
آخر تحديث 08:52:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

"الجليلـة لثقافـة الطفـل" فضـاءات تشبـه "الفرجـان"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الجليلـة لثقافـة الطفـل" فضـاءات تشبـه "الفرجـان"

"الجليلـة لثقافـة الطفـل
دبي – صوت الإمارات

ابْدأ بكرسي الانتظار ولاحظ تصميمه، وبعدها تأمل ألوان اللوحات الجدارية، وتلمس بيديك بروز أشكال المراجيح والشمس والعشب الأخضر، ولا تنس أن توجه التحية لموظفة الاستقبال، وتستشعر صدق الترحاب. كل شيء يوحي لك كزائر لـ "مركز الجليلة لثقافة الطفل"، بأنك تقرأ قصيدة شعرية للأطفال. يكفي أن تحضر ورشة عائلية لصناعة الخزف ترافقها أنغام موسيقية بالعود والبيانو والجيتار، وتشاهد الأمهات والآباء وهم يعزفون بانسيابية تامة مع أبنائهم، وتتساءل: من علم الطفل والأم بأنهما شكلا، دون توجيه، سيمفونية كونية، وأسسا لمشهد الحياة المديدة، وفسرا لنا في قمة تكاملهما معنى الأبدية.

"الجليلة لثقافة الطفل"، أقرب إلى الترفيه المعرفي، وأعمق في عملية التعليم وتنفيذ المشروع الإبداعي، باعتباره بيئة أقرب إلى معنى الحارة أو "الفرجان" الجديدة للطفل في الإمارات، فيها حرية مسؤولة، ومتعة مدروسة، وثقافة طفل تتفشى في لغة المشرفين، والقائمين على مختلف الورش الفنية، إلى جانب فنتازيا التفاعل اليومي بين المؤسسات التعليمية والبرامج التحفيزية والحوارات المجتمعية والمناقشات الثقافية.

لا يمكن المرور على جدران المركز الفسيحة، المليئة بإبداعات الأطفال، ولا يتم قراءتها على أنها منجز إبداعي، ومشروعات لفنانين يمتلكون موهبة. ويؤمن القائمون على المركز بأهمية أن يستشعر الطفل أثر تلك الفنون على روحه، حتى لو لم يكن يتقنها كموهبة، ولكن أن يدرك قيمتها في الحس الإنساني العام. وما يحدث في ورش المركز يختزل جمالية دوره في تعزيز مفاهيم الذكاء والطبيعة والحب في الطفل.

الجميع يجلسون على الأرض، ويبدأ كمال الزعبي المشرف على قسم الخزف في المركز، بتوزيع الفخار الطيني، بين الحضور من أولياء الأمور وأبنائهم، ليقوم بعدها أساتذة الموسيقا: أستاذ العود أيهم أبو عمار، وأستاذ الجيتار فراس رضى، وأستاذة البيانو تالا توتنجي، بعزف الإيقاعات الساحرة. لم يوجه أساتذة الموسيقا الجمهور العائلي، إلى كيفية مرافقة الموسيقا بالضرب على الفخار، وإنما جاء ذلك منهم بشكل عفوي يوازي المعزوفات بشكل مذهل، لتتشكل هالة فريدة في استوديو الخزف، الذي يتربع فيه الطين بأشكال متعددة صنعها الأطفال، تتيح للمتلقي الاستمتاع بالإحساس المرتبط بين الموسيقا وآلات صناعة الخزف، ليتساءل مجدداً: بين الموسيقا التي تتحدث صوتاً والطين الذي يخلق صمتاً، كيف تولد اللغة الفنية للإنسان؟

تالا توتنجي، التي صورت الموسيقا كأنقى وأصفى غذاء للروح، تقول بأن الطفل يكتشف نفسه عبر المقطوعات الموسيقية. فيما يعيش أستاذ الموسيقا، بحسب تعبيرها، إلهاماً مستمراً لأن لكل طفل تجربة متفردة وتأثير مختلف، تبعاً لشخصيته وحضوره، واللافت - كما ترى توتنجي - هو مبادرات الأطفال نحو تأليف موسيقاهم الخاصة، وهنا تكمن الرحلة الوجودية والبحث عن العمق فيها، وبالذات عندما يتشارك أحد الوالدين في تعلم الموسيقا مع أبنائهم، حيث تظهر الدهشة، في اللغة الجديدة التي تكتشفها الأم، وطبيعة حوارها السرمدي مع ابنها، بل ويتشكل تزامن طبيعي بين عزف الأم وعزف الابن، دون توجيه أو تدخل من أستاذ الموسيقا نفسه، الذي يعيش تلك اللحظات مغموراً بمدى أثر الموسيقا العالي في الإنسان وعلاقته بالكون والحياة.

استلهم كمال الزعبي، أستاذ الخزف، فكرة الدمج بين الموسيقا والخزف من المنظومة الإبداعية القائمة على تتويج "الحس" في الحرفة، فأصابع صانع الخزف تلتقي بخفة ومرونة عبر الإحساس بأصابع عازف العود، يقول: "أدرك تماماً أن الطفل في البداية، لا يعي عملية التشكيل الأساسي للطين، ولكن يكفينا مبدئياً أن يستشعر اكتشافه للطين"، وبالنسبة لكمال فهو لا "يُعلم"، وإنما "يلعب" مع الأطفال، أما مركز جليلة لثقافة الطفل فهو مشروع "الحارة" أو ما يسمى محلياً بـ "الفريج"، حيث يجد الطفل نفسه، حراً في كيفية توجيه شكل الطين، بعد أن يتقن أساسيات بناء البعد الثالث للشكل. ويوضح الزعبي بأن الطفل عادة ما يرى الأشياء ثنائية الأبعاد، وما يعمل عليه هو دفع الطفل لعدم الخوف من حجم القطعة أو من طبيعة شكلها أو من التجربة نفسها.

ربط الطين بإنسانيتنا، يمثل منهج الزعبي، في استوديو الخزف، موضحاً أن طرح المسألة التاريخية والتراثية للطين عبر الأزل، موضوع غني من المهم التعريف به لإثراء مخيلة الطفل. لا سيما وأن الخزف كتطبيق حاضر في حياتنا، وما نعمد إليه في المركز، هو إفرازه فنياً، خاصة أن إرث منطقة الخليج زاخر بالخزف، الذي يعد من بين أهم الاكتشافات الحضارية، وبالأخص في حضارة دلمون وما اكتشف أخيراً عن علاقتها التاريخية بمنطقة ساروق الحديد في مدينة دبي عبر المكتشفات الفخارية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجليلـة لثقافـة الطفـل فضـاءات تشبـه الفرجـان الجليلـة لثقافـة الطفـل فضـاءات تشبـه الفرجـان



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates