الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر

الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر

الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر

 صوت الإمارات -

الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر

بقلم: عماد الدين أديب

يدرك الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي، بما لا يدع مجالاً للشكّ، أنّ الأمن القوميّ المصريّ ومصالح مصر العليا مرتبطان ارتباطاً وثيقاً، مثل الحبل السُّرّي الذي يربط الوليد بأمّه، بدول الخليج العربيّ.

الخليج العربيّ هو البحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس، وهو سوق العمالة المصريّة لنحو 8 ملايين مصريّ يحوّلون 50 مليار دولار سنويّاً إلى أُسرهم. الخليج هو مصدر الطاقة، وهو مصدر الودائع الماليّة في البنك المركزيّ المصريّ. الخليج هو مليونا خليجيّ يقيمون بصفة دائمة في مصر، وأكبر مكوّن من حركة السيّاح والإنفاق السياحيّ في مصر. الخليج هو صلة النسب والأرحام والقبائل العربيّة في الشرقيّة والصعيد وسيناء ومطروح.

الخليج هو السعوديّة، أرض الحرمين الشريفين، التي تهوي إليها قلوب المصريّين، وقبلتهم الأبديّة خمس مرّات كلّ يوم. والسعوديّة هي الرياض التي عمل فيها الضابط عبد الفتّاح السيسي ملحقاً عسكريّاً في سفارة بلاده، وكان دائم السفر في كلّ عطلة أسبوعيّة لزيارة مكّة والمدينة.

كلّ ذلك وأكثر يدخل في حسابات المصريّين. وفي حسابات السيسي الإنسان والسياسيّ، الذي لا ينسى موقف الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي حذّر واشنطن بعد ثورة 30 يونيو/حزيران من أنّ أيّ مقاطعة لمصر، أو التعامل معها على أنّها دولة انقلاب عسكريّ، هو عمل عدائيّ ضدّ السعوديّة، وسيكون سبباً لقطيعة بين الرياض وواشنطن.

لا ينسى الرئيس السيسي سهر قادة دولة الإمارات، بعد 30 يونيو، مع زعماء الولايات المتّحدة وفرنسا وبريطانيا، من أجل الحصول على دعم للنظام الجديد الذي عزل “الإخوان” والرئيس الأسبق محمّد مرسي. يعرف السيسي ذلك جيّداً ولا ينكره، بل يكرّره دائماً في المجالس الخاصّة والعامّة.
يدرك الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي، بما لا يدع مجالاً للشكّ، أنّ الأمن القوميّ المصريّ ومصالح مصر العليا مرتبطان ارتباطاً وثيقاً، مثل الحبل السُّرّي الذي يربط الوليد بأمّه، بدول الخليج العربيّ

حسابات الحرب والسّلم

قرارات الحرب والسلم، في أيّ زمان أو مكان، يُفضَّل أن تُتّخذ في الظروف المؤاتية التي تهيّئ لمثل هذه القرارات الاستراتيجيّة الكبرى.

قدر مصر وقدر رئيسها أن تكون المنطقة والعالم في أوج حالات السيولة والفوضى وعدم اليقين والارتباك الاستراتيجيّ. رغم ذلك، فكّر الرئيس وفريقه في معالجة ثلاثة أزمنة في آن واحد:

الزمن الأوّل: تداعيات مرحلة ما بعد “الإخوان”.

الزمن الثاني: الحاضر، الذي يستدعي معالجة موازنة عامّة تعاني من ديون داخليّة وخارجيّة، ومطالب شعبيّة بتحسين الأوضاع المعيشيّة.

الزمن الثالث: كيفيّة تأمين المستقبل القريب، من خلال حدوث انتقال السلطة سلميّاً، للحفاظ على الاستقرار الدستوريّ بانتهاء مدّة رئاسته.

قرار السيسي بعدم تعديل الدستور كي يتماشى مع رغبة البعض في استمرار رئاسته هو قرار تاريخيّ يجب تشجيعه والحرص من جميع القوى على التعامل معه بمسؤوليّة. انتقال السلطة في مصر، منذ سقوط حكم الملك فاروق الأوّل، ملك مصر والسودان وصاحب بلاد النوبة، مروراً باللواء محمّد نجيب، ثمّ جمال عبد الناصر، وصولاً إلى أنور السادات ثمّ حسني مبارك، لم يعرف انتقالاً سلميّاً للسلطة بصورة طبيعيّة، كما تنصّ عليه الدساتير كافّة.

يخطئ تماماً من يعتقد أنّ قرار الرئيس المصريّ بإرسال قوّات مصريّة دفاعيّة إلى السعوديّة كان قراراً سهلاً، أو أنّه لم تكن له حسابات صعبة ومعقّدة ودقيقة. فرؤية الرجل العسكريّ المقاتل، رئيس جهاز الاستخبارات الحربيّة الأسبق، الذي درس استراتيجية الحرب في كليّة القادة والأركان البريطانيّة (1987)، وكليّة الحرب العليا الأميركيّة في بنسلفانيا (2006)، تجعله يعرف معنى أعباء قرار مثل هذه المشاركة. إنّه قرار دقيق وصعب، لا يقلّ مخاطرة عن قرار الجيش المصريّ بالوقوف مع المتظاهرين عام 2013 في ثورة 30 يونيو.

العلاقة مع بن سلمان

العلاقة الشخصيّة بين الرئيس السيسي ووليّ العهد السعوديّ محمّد بن سلمان جيّدة للغاية، لكنّها تعكس مدرستين في التفكير، وظهر ذلك مرّات عدّة في ملفّات عديدة، مثل تشكيل قوّات التحالف في الحرب الأولى مع اليمن، ومسألة صادرات النفط السعوديّة إلى مصر، ومقاربات كلّ دولة لملفّات إقليميّة، مثل إثيوبيا والسودان وسوريا ولبنان.

يقول مصدر خليجيّ متابع لهذا الملفّ إنّ فكرة أو حالة التطابق الكامل في التوجّهات كلّها أمر مستحيل بين أيّ دولتين كاملتي السيادة. لكنّ المهمّ هو الاتّفاق الاستراتيجيّ على المصالح العليا للبلدين وضوابط الأمن القوميّ للمنطقة. وهذا ما يحدث بين القاهرة والرياض.
قدر مصر وقدر رئيسها أن تكون المنطقة والعالم في أوج حالات السيولة والفوضى وعدم اليقين والارتباك الاستراتيجيّ

عناوين الاتّفاق

في الزيارة البالغة الأهميّة التي قام بها وليّ العهد السعوديّ للقاهرة، كان استشعار الرياض للخطر الناجم عمّا يحدث في المنطقة واضحاً. في هذا اللقاء، الذي اتّسم بصراحة متناهية من الطرفين، يمكن التأكيد أنّه تمّ الاتّفاق على الآتي:

    استجابة مصر لأيّ طلب سعوديّ بإرسال قوّات ومعدّات إلى السعوديّة.
    2. تأكيد الرئيس السيسي أنّ القوّات ستكون داخل الأراضي السعوديّة، وفي مهمّة دفاعيّة.
    3. شرح الرئيس المصري أنّ الدستور الأخير في مصر ينصّ صراحةً على أنّ إرسال قوّات مصريّة خارج الحدود يستلزم إجراءات محدّدة. بحسب المادّة 152 من الدستور، “رئيس الجمهوريّة هو القائد الأعلى للقوّات المسلّحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوّات المسلّحة فى مهمّه قتالية إلى خارج حدود الدولة إلّا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطنيّ، وموافقة مجلس النوّاب بأغلبيّة ثلثَي الأعضاء”.

ما شهدته مصر في الأيّام الماضية أكّد ذلك، حينما صدر بيان مجلس الدفاع الوطنيّ في 18 تشرين الأوّل، عقب اجتماع برئاسة السيسي، أكّد “تقديم جميع أشكال الدعم للمملكة العربيّة السعوديّة الشقيقة”. وبعد ثلاث جلسات سرّيّة للبرلمان المصريّ، تمّت الموافقة بأغلبيّة ساحقة، مع امتناع حزب واحد عن التصويت، والتأكيد أنّ “تفويض البرلمان للرئيس بإرسال قوّات إلى السعوديّة يتعلّق بمهمّة إقليميّة”.

 

أسئلة رئيسيّة

هنا تبرز أربعة أسئلة رئيسيّة:

    1. ما قدرات هذه القوّات على تحقيق أهداف مهمّة الدفاع عن السعوديّة؟
    2. هل هناك تنسيق بين الأسلحة والقيادة المشتركة بين السعوديّة ومصر؟
    3. ما هي حدود دور هذه القوّات؟
    4. ما هي آثار هذه المشاركة المصريّة على مصالح مصر وعلاقاتها في المنطقة؟

كلّها أسئلة منطقيّة ومشروعة يجري تداولها في المنتديات والمجالس. الإجابة الدقيقة والموضوعيّة، البعيدة عن الأهواء هي على النحو الآتي:

أوّلاً: قدرات الجيش المصريّ

يُصنّف الجيش المصريّ، وفق مجلّة “غلوبال فاير باور” في العام الأخير، أحد أهمّ 20 جيشاً قتاليّاً في العالم، وهو الأوّل عربيّاً وإفريقيّاً، والتاسع في تعداد سلاح الجوّ، إذ يمتلك 1,088 طائرة عسكريّة، وهو صاحب أهمّ قوّات بحريّة في البحرين الأبيض المتوسّط والأحمر في إفريقيا.

لدى الجيش المصريّ 490 ألف مقاتل تحت السلاح، ولديه نصف مليون في الاحتياط. يُصنَّف المقاتلين المصريّين في القوّات الخاصّة وقوّات المظلّات ضمن أهمّ خمس قوّات في العالم. يتميّز الجيش المصريّ بمراكز أبحاث الصناعات العسكريّة التقليديّة والمتقدّمة، ضمن ما يُعرف بمجموعة الصناعات العسكريّة الوطنيّة. وقد قامت هذه المراكز بابتكار وتصنيع أنواع متقدّمة للغاية وذات فعّاليّة كبرى من مضادّات الدفاع الجوّي، وأهمّ ما يميّزها انخفاض تكلفتها، بحيث يستطيع الصاروخ الذي لا تزيد تكلفته على 30 دولاراً إسقاط مسيّرة أو صاروخ تبلغ قيمته من 20 إلى 30 ضعفاً. وقد ظهر ذلك في نظام جديد عُرف باسم نظام “آمون” الدفاعيّ، الموجود بالفعل في أربع دول خليجيّة.

أمّا البحريّة المصريّة فهي تضمّ 150 قطعة متقدّمة، من بينها غوّاصتان نوويّتان وحاملتا طائرات هليكوبتر. ويُتوقّع أن يكون لسلاح البحريّة الدور الأساسيّ في تأمين منطقة باب المندب وحمايتها.
يُصنّف الجيش المصريّ، وفق مجلّة “غلوبال فاير باور” في العام الأخير، أحد أهمّ 20 جيشاً قتاليّاً في العالم، وهو الأوّل عربيّاً وإفريقيّاً، والتاسع في تعداد سلاح الجوّ

ثانياً: التّعاون القتاليّ والتّسليحيّ

السعوديّة ومصر هما أكثر دولتين عربيّتين أجرتا مناورات مشتركة في العقد الأخير:

    مناورات “مرجان” البحريّة بين الأسطولين المصريّ والسعوديّ.
    مناورات “تبوك” للقوّات البرّيّة.
    مناورات “فيصل” للقتال والإمداد والنقل الجوّيّ.
    مناورات “النجم الساطع” مع القوّات الأميركيّة.

في جميع هذه المناورات البحريّة والبرّيّة والجوّيّة، حصل تنسيق كامل في نظام القيادة والسيطرة والتعاون الاستراتيجيّ بين الجيشين.

أمن البحر الأحمر

يقول مصدر مصريّ قريب من صناعة القرار: لم يكن قرار الرئيس المصريّ بإرسال قوّات للدفاع عن السعوديّة إن طلبت ذلك سهلاً من جميع الجوانب، فالقرار له حسابات داخليّة بامتياز، وله حسابات دستوريّة، وكلفة ماليّة في ظلّ ظروف اقتصاديّة دقيقة، بسبب ارتفاع أسعار استيراد الطاقة بنسبة 70% شهريّاً، وله أيضاً تداعيات استراتيجيّة في المنطقة مع إيران ووكلائها، بدءاً من العراق وصولاً إلى الحوثيّين. أمن البحر الأحمر مسألة جوهريّة لها تداعيات سلبيّة على دخل قناة السويس، الذي تأثّر بشكل تراكميّ منذ عام 2024 بما لا يقلّ عن 25 مليار دولار.

أهمّ ما يمكن أن يُقال في الحسابات الاستراتيجيّة للرئيس عبد الفتّاح السيسي هو أنّه يدرك أكثر من غيره أنّ الخطر القريب المقبل أكبر من الحالة الإيرانيّة، أو التوحّش الإسرائيليّ، أو الحماقة الأميركيّة.

السيسي يدرك أنّ المنطقة على حافة خطر فوضى شاملة ومدمّرة يمكن أن تنزلق إليها في القريب العاجل.

مرّة أخرى، الجنرالات هم أكثر من يدركون مخاطر وأكلاف الحروب الباهظة. لذلك كلّه، يمكن القول إنّ السيسي اتّخذ، في شهر واحد، أخطر قرارين له بعد قرار ثورة 30 يونيو: إرسال قوّات إلى السعوديّة، وعدم تمديد مدّة رئاسته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر



GMT 19:21 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 19:19 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 19:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية للحاضر مِن الزمن الغابر

GMT 19:17 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 19:16 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديات العنجهية الإيرانية لبنانياً

GMT 19:15 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 19:13 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates