إيران تحت الضغط

إيران تحت الضغط

إيران تحت الضغط

 صوت الإمارات -

إيران تحت الضغط

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

بدأت الإدارة الأمريكية تلحظ بشكل ملموس نتائج العقوبات القاسية التى فرضتها إدارة ترامب على الحكم فى إيران.

وأول هذه المؤشرات، هو ما صرح به المتحدث باسم الحكومة الإيرانية «على ربيعى» من استعداد بلاده لتبادل كامل للسجناء بين البلدين، وشكا المتحدث أن الإدارة الأمريكية لم ترد بعد على الدعوة الإيرانية.

هذا الموقف الذى يأتى بمبادرة من الجانب الإيرانى ما كان له أن يتم بهذا الأسلوب، وبشكل علنى وصريح، لو كان منذ عام مضى.

المتغير الرئيسى هو شعور إيران بثلاثة ضغوطات قاسية فوق قدراتها كدولة وكنظام وكشعب تحمل تكاليفها الموجعة، وهى:

1- العقوبات الاقتصادية والتجارية والمالية التى أحكمت الإدارة الأمريكية فرضها على إيران، ما أضعف العملة الوطنية الإيرانية (التومان) مقابل الدولار، وارتفاع تكاليف كل الواردات وزيادة معدل التضخم والبطالة.

2- الانخفاض القاسى لقيمة الصادرات، ما يشكل خسارة مضاعفة تضاف للخسارة الأساسية، وهى الآتية من نقصان الصادرات الإيرانية من النفط بأكثر من ثلثى إنتاجها اليومى.

إذاً، دخل إيران الأساسى تعرّض لضربتين موجعتين؛ الأولى انخفاض الكميات بشكل مدمر، والثانية انخفاض السعر بشكل قاسٍ.

3- العنصر الضاغط الثالث هو الخسائر المباشرة وغير المباشرة لفيروس كورونا، الذى استدعى تدخل الدولة لعمل تدعيمات اجتماعية وزيادة النفقات الصحية لمواجهة انتشار الفيروس.

ورغم التشكيك فى الأرقام الرسمية لضحايا وباء كورونا فى إيران، فإن الرقم الرسمى الذى أعلنته السلطات -حتى الآن- هو قرابة الـ6 آلاف، فى الوقت الذى نشرت فيه الأقمار الصناعية الأمريكية صوراً لم يتم تأكيدها لمقابر جماعية فى المدن الإيرانية.

ويمكن فهم بعض المرونة الإيرانية من خلال قيام «طهران» بعدم وضع عراقيل جدية فى منح الثقة لحكومة «الكاظمى» فى العراق.

يضاف إلى ذلك عدم قدرة الموازنة الخاصة بالمرشد الأعلى للثورة على توفير كل الالتزامات المالية للقوى الإقليمية الموالية لها فى اليمن والعراق وسوريا ولبنان، ما أضعف دور هذه القوى كأدوات ضغط على المصالح الأمريكية فى المنطقة.

إذاً، يمكن تلخيص الحالة الإيرانية اليوم فى أنها: ضغط من الخارج دولياً، وضغط من الأطراف إقليمياً، وضعف للحلفاء كقوة تأثير.

من هنا يمكن فهم تعليق البيت الأبيض على بادرة تبادل السجناء التى تقدمت بها إيران بالقول: «لم تعتد الولايات المتحدة أن تناقش وتفاوض فى مثل هذه المسائل الحساسة على وسائل الإعلام».

بالتأكيد، هناك رغبة أمريكية منطقية لتبادل السجناء مع إيران، ولكن الأمر المؤكد أنها تلعب لعبة «تصعيب الأمور» على الإدارة فى «طهران»، التى رفضت سابقاً لقاء «ترامب» و«خاتمى» فى الأمم المتحدة خلال شهر سبتمبر الماضى، وتجاهلت طلب مايك بومبيو العلنى القيام بزيارة إلى «طهران».

السؤال الذى لا يمكن الإجابة المباشرة عنه الآن: هل قررت إيران -تحت كل هذه الضغوط- تحقيق مكسب عبر صفقة فى سبتمبر المقبل، أى 60 يوماً قبل إعلان اسم الرئيس المقبل للولايات المتحدة، من خلال لقاء على مستوى رفيع فى الجمعية العامة مع الرئيس الأمريكى، ما يشكل دعماً له فى معركته الرئاسية، أم سوف تستمر فى سياسة «الصبر الاستراتيجى» و«العض على النواجذ» لما بعد 19 نوفمبر، وحرمان وعقاب «ترامب» من هذه «الهدية»؟

سؤال صعب، وإجابته حمّالة أوجه عديدة تعتمد على احتمالات كثيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تحت الضغط إيران تحت الضغط



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates