ما بين السعودية والإمارات “اللي ما يعرف الصقر يشويه”

ما بين السعودية والإمارات: “اللي ما يعرف الصقر يشويه”

ما بين السعودية والإمارات: “اللي ما يعرف الصقر يشويه”

 صوت الإمارات -

ما بين السعودية والإمارات “اللي ما يعرف الصقر يشويه”

بقلم: عماد الدين أديب

من لا يعرف حكّام الخليج العربي جيداً، ولا يعرف معنى “العتب” أو “الزعل” أو حتى “الغضب” عندهم، لا يعرف بالضبط حقيقة قواعد هذه المشاعر وكيفية تطورها، ويعتقد خاطئاً أنّها غضبة لا نهاية له وأنه “خصام إلى الأبد”، ولا يعرف قواعد عودة العلاقة إلى سابق عهدها. من هنا يغيب فهم طبيعة الصعود والهبوط المتعدد في العلاقات بين أبوظبي والرياض في السنوات الأخيرة.

يقول مصدر خليجي مطلع على ملف هذه العلاقات ولعب دوراً في الوساطة والإيجابية بين البلدين الآتي:

    المسألة بين البلدين ليست مسألة شخصية بين أبو خالد (الشيخ محمد بن زايد) وبين أبو سلمان (الأمير محمد بن سلمان)، ولكنها تعود إلى مصالح موضوعية.
    يشرح المصدر تفسير “المصالح الموضوعية” بأنها مسألة تضارب مصالح يفرضها اختلاف موقف كل طرف من كل ملف خلافي.
    يعود المصدر ويؤكد بأنه إذا كان في السياسة العالمية مبدأ يقول لا يوجد مصالح أو محرمات دائمة، فإن السياسة لدى أهل الخليج العربي تفرض عليهم دائماً بأن مصالحهم لا تحتمل علاقات دائمة.

من هنا يمكن فهم أن الخلاف السياسي في هذه المنطقة “مؤقت دائم” يظهر ويختفي تبعاً لطبيعة الأزمة واشتدادها. مثلاً كان هناك توافق وصل إلى حد التحالف العسكري في التعامل مع الصراع اليمني – اليمني بسبب تهديده للأمن القومي العربي. وصل التحالف إلى حلف مكتوب بالدم بين القوات المسلحة للبلدين، وكانت لهذه العلاقة فاتورة بالمال والسلاح والشهداء والجرحى. بعد ذلك اختلفت الرؤى بين قيادة أهل الجنوب وأهل الشمال بين البلدين وارتفعت نبرة التشدد. انتهى الأمر بخروج قوات الإمارات في الجنوب.
من لا يعرف حكّام الخليج العربي جيداً، ولا يعرف معنى “العتب” أو “الزعل” أو حتى “الغضب” عندهم، لا يعرف بالضبط حقيقة قواعد هذه المشاعر وكيفية تطورها

مفاعيل الحرب على إيران

بعدها بأيام ظهرت ما صنعته الحرب الأميركية- الإيرانية. هنا، وعند لحظة الشعور بالخطر، لأنها من طرف غير عربي، من طرف فارسي، من طرف طائفي، من طرف المسألة معه هي مسألة تناقض رئيسي وليس خلاف بين أشقاء يأتي ويذهب بشكل مؤقت، كان لا بد من عودة الجسور بقوة بين الطرفين. هنا يتضح تماماً أن ما بين السعودية والإمارات من جهة وإيران من جهة أخرى هو تناقض رئيسي، وما بين الدولتين الخليجيتين من خلاف هو “تنافس منطقي”.

سخنت حرارة الهواتف المباشرة بين أبو سلمان وأبو خالد، وبين قادة الأسلحة وجهات الاستخبارات للتنسيق في مواجهة جنون المسيرات والصواريخ الآتية المباشرة من طهران ووكلائها. هنا يأتي السؤال: وما هي طبيعة مستوى العلاقات بين الرياض وأبو ظبي الآن؟

طرحت هذا السؤال بشكل مباشر على سيّد  الدبلوماسية الرصينة في أبوظبي الدكتور أنور قرقاش مستشار رئيس الدولة للشؤون الدبلوماسية، في حوار معه في قمة المنتدى الإعلامي، وفرد الرجل حرفياً على النحو التالي: ” أمن المملكة من أمن دولة الإمارات وهذا الأمن مترابط لا ينفصل في كافة المجالات”. عاد وقال: “ليس لنا أي مصلحة في أي ضرر يصيب أمن المملكة، والعودة القوية مصلحة لنا”. حين سألته عما إذا كانت الخطوط بين الرياض وأبوظبي مفتوحة قال “بالطبع ولا تنقطع على كل المستويات”.

هل هذا يعني أن خلافات البلدين حول اليمن والسودان وليبيا وإسرائيل والنفوذ والتنافس التجاري قد انتهت؟

العارف ببواطن الأمور في العلاقات بين البلدين يؤكد أن الاختلاف كان وما زال موجوداً لكنه لا يعني القطيعة، بل يعني وضع الأولوية للخطر الإيراني قبل أي شيء آخر. خلاف البلدين مع بعضهما البعض يتضاءل حين يأتي “غريب” من خارج القبيلة الخليجية. وكما قال لي مصدر: “مشاكلنا نخن نعرف كيف نتعامل معها عاجلاً أم آجلاً”. كما يصفون الجهل بالخليج: مثل ذلك الذي لا يعرف الصقر فيشويه!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين السعودية والإمارات “اللي ما يعرف الصقر يشويه” ما بين السعودية والإمارات “اللي ما يعرف الصقر يشويه”



GMT 23:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 23:22 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 23:20 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 23:20 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 23:19 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

من نيويورك إلى باب المندب

GMT 23:17 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

بين حيرة الحليف وخطر الجار

GMT 23:16 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

نغمة الخطاب الإعلامى!

GMT 23:15 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

أميركا لم تستثمر هزيمة إيران

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates