فرصة لعشق الخالق

فرصة لعشق الخالق

فرصة لعشق الخالق

 صوت الإمارات -

فرصة لعشق الخالق

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب


أصبح من المؤكد أن مسألة الحجر المنزلى هذه، قد تكون عالمياً، مسألة إما أنها قد تطول أو قابلة للتكرار فى الشتاء المقبل.

هذا الكلام هو خلاصة بحث لأستاذ سويسرى خبير سلوك ونشاط الأوبئة والفيروسات. وكما يقول المثل الأمريكى: «عند حدوث أى أزمة، لا بد من البحث عن فرصة إيجابية للاستفادة منها».

هذه الطاقة الإيجابية، هى التى تدفع كبار علماء الاجتماع وأساتذة أطباء النفس إلى دعوة البشرية جمعاء إلى استغلال فترة الحجر والانعزال المنزلى عن مشاغل الحياة وصراعات العمل، وسيطرة الالتزامات اليومية على عقل ونفس وروح إنسان العصر، إلى تلقف الأنفاس ومنح الإنسان وقتاً للنظر داخل أعماق روحه.

على إنسان العصر، أن يستفيد من الحجر الإجبارى وأن يسأل: ماذا فعلت بحياتى؟ وأين أخطأت؟ وأين أصبت؟ هل كنت أمارس إنسانية الإنسان أم كنت عبداً للشهرة والمال والمنصب؟ هل كنت أمنح الوقت الكافى والرعاية المطلوبة لمن أحب ومن يهمنى أمرهم؟

على إنسان العصر أن يسأل: ماذا سأفعل بنفسى بعد نهاية هذه الأزمة؟ هل سأبقى كما أنا على أنانيتى؟ على طغيانى؟ هل سأكون إنساناً أفضل؟

هل سأقدّر هذه التفاصيل التى حُرمت منها: المقهى، الأصدقاء، الناس، الزحام، السفر، كرة القدم، التسوق، الصعلكة بالسيارة، حفلات الموسيقى، أداء صلاة الجماعة فى المساجد أو زيارة أى دور للعبادة لأصحاب الديانات الأخرى؟

لا يعرف الإنسان قيمة أى شىء إلا حينما يشعر أنه مهدد بفقدانه أو حينما يحرم منه مؤقتاً أو نهائياً.

بعض الناس، قد يرون الموضوع بشكل أكثر عمقاً وأكثر روحانية، ويرون فيه حكمة ورسالة سماوية لأولى الألباب من سكان كوكب الأرض.

أهم ما فى هذه الرسالة أن يعرف الإنسان - فعلاً وصدقاً - أنه لا يساوى شيئاً أمام قوة الطبيعة التى لا تتحرك إلا بأمر صانعها الوحيد وهو الخالق جل جلاله.

لا شىء فى ملكوت الخالق يتحرك رغماً عنه أو بعيداً عنه أو بغير إرادته أو قبل علمه فهو وحده دون سواه، هو قبل القبل وبعد البعد، هو المسيطر المطلق لحركة كل ذرة فى هذا الكون اللانهائى.

هنا على المتأمل المتعمق فى قدرة خالقه أن يدرك صفات الله التى أجمل بعض العارفين بعضاً منها وهى:

1- الجلال.

2- الجمال.

3- الاكتمال.

وفى كل صفة من هذه الصفات هو صاحب الصفة المطلقة اللانهائية التى لا يمكن أن تحصيها أو تحددها قدرات كل البشر مجتمعين. إنها فرصة تاريخية أن يدرك إنسان هذا العصر علاقة العبودية بخالقه، انطلاقاً من منطق: أنه «الأعظم الذى لا تدركه الأبصار ولا يحدده أى تصور، فكل ما اعتقد عقلك المحدود أنه ذلك، فهو ليس كذلك».

الله، ليس كمثله شىء.

من هنا انسَ منصبك، واحتقر حساباتك البنكية، وتجاهل أملاكك العقارية، ولا يغرنك أنصارك أو حلفاؤك، كل هؤلاء وكل ذلك هم فتنة زائلة، ولا يبقى فى هذا الكون إلا وجه ربك ذو الجلال والإكرام.

هنا أيضاً يقول بعض كبار علماء الروحانيات فى عظمة الخالق: العجز عن إدراك الإدراك لذات الله إدراك.

جميعنا زائلون، ولن يرث الأرض والكون سوى خالقها الواحد الأحد.

فلنتوجه فى هذه الأيام التى تجتمع فيها محنة الوباء مع روحانيات شهر القرآن، والتى شهدت أعياد إخوتنا من الديانات الأخرى ونفتح طريق السالكين إلى عشق الله والتقرب إليه والدعوة بإلحاح كى يغفر لنا خطايانا وذنوبنا التى لا تعد ولا تحصى.

وأعظم ما سمعت فى مجال العشق الإلهى هو ما قاله أحد العارفين منذ 500 عام: «ربى أعرف تماماً أننى لا أحبك وحدى، لكننى يقيناً أحبك وحدك دون سواك».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرصة لعشق الخالق فرصة لعشق الخالق



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates