لسنا فى أولويات ترامب الآن

لسنا فى أولويات ترامب الآن!

لسنا فى أولويات ترامب الآن!

 صوت الإمارات -

لسنا فى أولويات ترامب الآن

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

هل يشغل الشرق الأوسط أى حيز من اهتمامات الرئيس دونالد ترامب الآن؟

اليوم أولويات ترامب من واحد إلى مائة هى الفوز بمقعد الرئاسة بعد 150 يوماً من الآن.

وأى منطقة اهتمام لدى ترامب مرتبطة ارتباطاً عضوياً وكلياً بمدى أهمية هذا الملف أو هذه الدولة بمساعدته فى الفوز بالرئاسة الثانية.

من هنا تتضح أولويات الرئيس ترامب أنها فى الداخل أكبر من الخارج.

وفى الخارج تأتى الصين وكوريا ثم أوروبا والأطلنطى، وفى الشرق الأوسط تأتى إسرائيل كحليف أمريكى، وتركيا كأداة ضغط، وإيران كعدو مؤقت.

هنا يأتى السؤال: أين نحن بمعنى أين دول الاعتدال العربى؟

العالم العربى بمفهوم ترامب يعنى خمسة أمور بالترتيب:

1- تأمين إسرائيل من جيرانها.

2- تسهيلات وتعاون لمواجهة النفوذ الروسى - الصينى فى المنطقة.

3- مواقع استراتيجية وتسهيلات وقواعد عسكرية لحماية حركة التجارة العالمية وتأمين مصادر الطاقة.

4- التأثير على المجال الحيوى لإيران فى المنطقة والحد من نفوذها والضغط عليها من أجل التفاوض بالشروط الأمريكية.

5- بيع سلاح وبضائع لدول المنطقة بهدف الحصول على كعكة الأسد من 4 صناديق سيادية عربية خليجية.

مسائل دعم الديمقراطية، وتأكيد مبادئ حقوق الإنسان، ولعب السياسة الخارجية دوراً مؤثراً فى النظام العالمى هى مسائل ثانوية ولا تعنى بالشىء المهم عند الرئيس ترامب.

الذى يعنى ترامب، هل العلاقة مع هذا الزعيم أو تلك الدولة أو دعم هذه الحرب أو تلك المفاوضات «مربح أم غير مربح» للسياسة الأمريكية؟

أهم شىء بمفهوم ترامب الآن هو إرضاء جمهوره الانتخابى الموالى له بإخلاص من اليمين الإنجيلى الذى سانده فى فترته الرئاسية الأولى.

أهم شىء لدى ترامب، بمفهوم كتاب جون بولتون الأخير، هو: «ما هى فائدة ذلك بالنسبة لى»؟

لذلك ذهب ترامب إلى رئيس أوكرانيا يطلب منه مساعدته فى الرئاسة من خلال إدانة نجل جو بايدن المرشح الديمقراطى المنافس.

ولذلك أيضاً لم يخجل ترامب من أن يطلب من الرئيس الصينى «تشى» شراء منتجات زراعية أمريكية لدعم مركزه فى الانتخابات فى الولايات الزراعية ذات التأثير الديمقراطى التقليدى.

ولذلك لم يخجل أن يخرج ترامب علناً منذ عام يطالب دول الخليج بزيادة الإنفاق على المساعدات والخدمات العسكرية الأمريكية.

وكما يقول المفكر العظيم برتراند راسل: «الرئيس الأمريكى مثل ملكة بريطانيا هى تملك ولا تحكم، أما هو يحكم ولا يملك».

وسواء كنا نحب ترامب أو نكرهه، لدينا موقف سلبى أو إيجابى من السياسة الأمريكية، وبصرف النظر عن مصالحنا أو أفكارنا أو ثقافتنا السياسية فنحن مضطرون -بحكم فقه الواقع- أن نتعامل مع رجل اسمه الرئيس دونالد ترامب.

سواء أردنا أو لم نرد، نحن أمام رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وما أدراك ما معنى وقيمة هذا المنصب.

الرئيس الأمريكى، أى رئيس أمريكى، هو بحكم الدستور رئيس الدولة، ورئيس الحكومة ورئيس السلطة التنفيذية للحكومة الاتحادية والقائد الأعلى للقوات المسلحة.

الرئيس الأمريكى ليس كأى رئيس، فهو رئيس الدولة ذات الاقتصاد الأكبر فى العالم، وأعلى موازنة لجيش على ظهر كوكب الأرض، والرجل الذى يملك حق ضغط الزر النووى لإعلان حرب عالمية!

ولكن دونالد ترامب، على المستويين الشخصى والسياسى شخص غير عادى، ورئيس غير مسبوق فى انفلاته وتمرده وأفكاره.

نحن أمام شخصية الحسابات الاستراتيجية عندها غير ذات معنى.

نحن أمام رئيس لا يعنيه الحفاظ على قيم ومبادئ الولايات المتحدة التاريخية.

نحن أمام رجل، لا يعنيه أى رجل آخر غير نفسه وليذهب الجميع إلى الجحيم.

نحن أمام تركيبة نفسية، خارج السيطرة لا يمكن توقع ردود فعلها، حتى إن كثيراً من الساسة الأمريكيين من أنصار الحزب الجمهورى يؤمنون بأنه لا يمكن أن يؤتمن على رئاسة البلاد لفترة ثانية.

من هنا يجب أن يعد العالم العربى نفسه لاحتمالين لا ثالث لهما، إما أن نرى حكم أوباما، وما أدراك ما حكم أوباما (تانى مرة) مجسداً فى نائبه لثمانى سنوات من خلال جو بايدن، أو نرى جنون وانفلات دونالد ترامب (لثانى فترة)!

رحماك يا رب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لسنا فى أولويات ترامب الآن لسنا فى أولويات ترامب الآن



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates