اقرأوا الفاتحة على اقتصاد لبنان

اقرأوا الفاتحة على اقتصاد لبنان!

اقرأوا الفاتحة على اقتصاد لبنان!

 صوت الإمارات -

اقرأوا الفاتحة على اقتصاد لبنان

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

فى الوقت الذى تتردد فيه شائعات كثيرة عن ذهاب حكومة والإتيان بحكومة إنقاذ أخرى فى لبنان نقول:

لا علاقة -اليوم- بنوعية أو طبيعة أو شخص رئيس الحكومة فى لبنان بمحاولة إنقاذ «تيتانك» الاقتصاد اللبنانى الغارقة لا محالة.

مثلاً: لو أصبح الرئيس إيمانويل ماكرون بكل إبداعه رئيساً للبنان اليوم.

ومثلاً: لو أصبحت السيدة أنجيلا ميركل أفضل حكام أوروبا فى العقد الأخير رئيسة للحكومة اللبنانية اليوم.

مثلاً لو أصبح رئيس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى وزيراً للمالية، بما له من خبرة فى إدارة العملة الأهم والاقتصاد الأضخم للعالم، للبنان اليوم.

مثلاً لو أصبح سيرجى لافروف، أشهر وزراء خارجية العالم وأكثرهم خبرة ودهاء، وزيراً لخارجية لبنان اليوم.

مثلاً: لو جاءت شركة نيلسون للدراسات وأصبحت مركز القرار المالى للبنان، وتولت هيئة المصارف السويسرية محل بعثة المصارف اللبنانية اليوم.

لو حدث كل هذا الخيال الافتراضى وأكثر، وتحقق صبيحة غدٍ بحذافيره هل ينقذ ذلك الاقتصاد اللبنانى؟

للوهلة الأولى قد تكون الإجابة عن هذا السؤال الافتراضى التخيلى -غير القابل للتطبيق- «نعم»، لكن ستكون هناك أسئلة جوهرية، وعقبات كابحة ومانعة سوف يحتار أحكم هؤلاء، وتعجز إزاءها كبريات العقول، وأعظم الخبرات السياسية والمالية والإدارية.

من ضمن هذه الأسئلة يمكن طرح الآتى:

1- ماذا يفعل هؤلاء أو غيرهم أمام عجز مالى متراكم يتجاوز التسعين مليار دولار فى اقتصاد يملك بالكاد احتياطيات تبلغ 20 مليار دولار.

2- ماذا يفعل هؤلاء أو غيرهم فى سندات خزانة تم التخلف عن سدادها فى موعدها هى وفوائدها بقيمة 5.7 مليار يورو؟

3- ماذا سيفعل هؤلاء أو غيرهم فى مصارف متوقفة عن ممارسة النشاط منذ شهر أكتوبر الماضى، ولا تملك القدرة على سداد الحد الأدنى من قيمة ودائع المواطنين الذين ائتمنوها على «جنى عمرهم»؟

4- ماذا يفعل هؤلاء فى وصول معدل البطالة إلى 40٪ من قوة العمل فى البلاد؟

5- ماذا سيفعل هؤلاء وغيرهم فى معضلة تناقص قيمة العملة المحلية (الليرة) أمام الدولار الأمريكى، بحيث انخفضت أمامه من 1550 ليرة للدولار الواحد إلى 4 آلاف ومرشحة للانخفاض أكثر؟

6- ماذا يفعل هؤلاء فى القرار السياسى المعادى لمصلحة الاقتصاد الوطنى اللبنانى بتصدير الدولار إلى سوريا على حساب السوق والمستهلك اللبنانى؟

7- ماذا سيفعل هؤلاء أو غيرهم فى أمر «مافيا» بشعة فى مراكز الحكم قررت نهب المال العام، واستمرار الاعتداء الممنهج عليه فى مجالات: الكهرباء، والوقود، والاتصالات، والأراضى، والأملاك البحرية، والموانئ، والجمارك، والعملة، والمصارف، وزراعة المخدرات، وتجارة السلاح، والمال السياسى، وغسيل الأموال، ومحاصصة المناقصات الحكومية؟

8- ماذا سيفعل هؤلاء أو غيرهم فى نخبة سياسية اعتبرت أن السياسة ليست مجالاً للخدمة العامة ولكن للفساد العام؟

9- ماذا سيفعل هؤلاء أو غيرهم فى دولة قررت أن يكون قرارها السيادى مرهوناً ومستأجراً لأى قوة إقليمية تتعامل معه كفندق رخيص يستخدم بالساعة؟

10- ماذا سيفعل هؤلاء أو غيرهم فى نظام سياسى يرفض تماماً وكلياً الاستماع لهدير وثورة وغضب الناس فى شوارع المدن كافة، ومن جميع الطوائف، ومن مختلف الطبقات؟

11- ماذا سيفعل هؤلاء أو غيرهم فى ثقافة متوارثة لمجتمع، الزعيم فيه أهم من الطائفة، والطائفة فيه أهم من الوطن؟

12- ماذا سيفعل هؤلاء أو غيرهم فى نظام سياسى فيه رئيس ورئيس ظل، وفيه حكومة علنية وحكومة خفية، وفيه برلمان يحركه أصحاب المصالح وليس أصحاب الصوت الشعبى من الناخبين؟

13- ماذا سيفعل هؤلاء أو غيرهم فى نهاية كل شىء وأى شىء، فى وطن، فى الاقتصاد والمال والطائفة والأمن والسلاح والأمن القومى، والسياسة الخارجية، حتى أصبح لبنان الواحد، «لبنانات»!؟

كنت أود أن أعطى للأهل والأصدقاء فى لبنان الشقيق صورة أكثر إيجابية ولكن «الكشف الطبى على صحة جسد الاقتصاد اللبنانى» يقول إن المريض فى غرفة الإنعاش، وجسده يرفض الحياة، وأطباءه يتآمرون عليه عن عمد!

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقرأوا الفاتحة على اقتصاد لبنان اقرأوا الفاتحة على اقتصاد لبنان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates