ماكرون رئيس مأزوم وسط منطقة أزمات

ماكرون: رئيس مأزوم وسط منطقة أزمات!

ماكرون: رئيس مأزوم وسط منطقة أزمات!

 صوت الإمارات -

ماكرون رئيس مأزوم وسط منطقة أزمات

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

من أقوال الزعيم الفرنسى شارل ديجول الخالدة: «إن الشرق الأوسط منطقة شديدة التعقيد تحتاج لحلول شديدة التبسيط»!فرنسا فى عهد نابليون بونابرت اهتمت بالشرق، إلى حد قيامه بحملته الشهيرة على الولايات العثمانية (1798 - 1801) تحت شعار «الدفاع عن المصالح الفرنسية ومجابهة الإنجليز» وما زالت فرنسا حاضرة فى منطقة الشرق الأوسط، ومنذ عهد الانتداب الفرنسى عقب سقوط الإمبراطورية العثمانية أصبح لها ما يعرف بـ«السياسة الشمال أفريقية».ومنذ الستينات تكونت لدى الخارجية الفرنسية استراتيجية تحرك تعرف بـ«السياسة العربية لفرنسا».من هنا يأتى تحرك الرئيس الفرنسى النشط منذ عام حول خمسة ملفات فى المنطقة ليطرح 3 أسئلة جوهرية:

1- ما أسباب الاهتمام الفرنسى بتلك الملفات؟

2- هل تنجح فرنسا فى هذا الدور؟

3- ما المكاسب الاستراتيجية التى يسعى إليها ماكرون؟

الملفات الخمسة التى يتحرك حولها الرئيس الفرنسى هى:

1- الأمن فى دول الساحل الأفريقى والتى تعتبر مناطق نفوذ تقليدية لخطورتها على تصدير الإرهاب الذى يدفع إلى التأثير الخطر على جاليات هذه الدول فى الداخل الفرنسى. وتؤكد التقارير والإحصائيات أن هناك خيوطاً بين قوى الإرهاب التكفيرى فى هذه المنطقة والداخل الفرنسى، وقد ظهر ذلك فى زيادة العمليات الإرهابية وخلال عمليات السلب والنهب والعنف فى احتجاجات ذوى القمصان الصفراء فى العام الماضى.

2- ملف القضية الفلسطينية، حيث يحاول الرئيس الفرنسى لعب دور براجماتى يداعب فيه قوى اليهود الفرنسيين من ناحية، ورفع شعبية فرنسا فى الشارع العربى، لكن دون فاعلية فى التأثير المؤدى إلى حلول.

3- دور الوسيط بين إيران والعالم بهدف الحفاظ على خيوط مع طهران، حيث تحلم الشركات الفرنسية بالحصول على حصة كبرى فى كعكة الاستثمار والإعمار والتجارة ومبيعات السلاح فى حال التوصل لتسوية خاصة بالاتفاق الدولى النووى والإفراج عن أرصدة إيران المجمدة.

4- فتح علاقات متوازنة مع الرياض وأبوظبى من ناحية، والدوحة من ناحية أخرى، من أجل تعميق الشراكة التجارية مع هذه العواصم.

5- لعب دور مؤثر فى ملفات لبنان وسوريا وليبيا، بهدف تهدئة نقاط التوتر التى يمكن أن تؤثر على مصالح تصدير الإرهاب والمهاجرين عبر المتوسط إلى أوروبا من ناحية، والإضرار بمصالح أمن الطاقة والغاز.وينبغى هنا التأكيد على أهمية التأثير غير المحدود لشركة «توتال» الفرنسية لشئون استكشاف الطاقة فى تلك المنطقة على القرار الداخلى فى فرنسا.ويمكن فهم الدور الفرنسى فى لبنان وسوريا وليبيا على أنه صراع بين «توتال» ومنافسيها، مثل «شيفرون» وإكسون موبيل»، وبريتيش بتروليوم»، و«إينى» و«روسنفت».

من هنا يمكن فهم الآتى:

1- الصراع الحاد بين ماكرون وأردوغان فى ملفات ليبيا، واليونان، ولبنان، وسوريا، والعراق، حتى وصل إلى حد التراشق اللفظى غير المسبوق.

2- قيام ماكرون بزيارة لبنان مرتين فى شهر واحد عقب انفجار المرفأ ودوره الفعال فى الضغط لتشكيل حكومة جديدة.

3- زيارة ماكرون لبغداد منذ ساعات وتأكيده على عدم السماح وعدم القبول باستخدام العراق كساحة مواجهة مع الغير.

4- سبق ذلك تدعيم ماكرون لعلاقاته مع تونس والجزائر والمغرب، وذلك للحفاظ على الدور التاريخى الفرنسى فى هذه الدول، ولتأثير أبناء هذه الدول فى المكون السياسى الداخلى فى فرنسا.يتحرك ماكرون فى هذه الملفات، بشكل براجماتى أحياناً، وآخر شعبوى، وثالث يعرض دور الوسيط، ولكن فى جميع التحركات يعطى الانطباع أنه ممثل للدور الأوروبى الضعيف الغائب، بهدف إحياء ثقل دول الاتحاد الأوروبى التى ضعفت نتيجة خروج بريطانيا من الاتحاد، وسوء الأداء الاقتصادى، واتجاه أوروبا نحو الشعبوية وتبنى أفكار اليمين.الداخل الفرنسى مأزوم، اجتماعياً، واقتصادياً، إلى حد أن هيئات التصنيف الدولى تتجه نحو تخفيض توقعات الاقتصاد الفرنسى الحالى مع ارتفاع معدلات البطالة وزيادة العجز العام مما ينذر بتصنيف فرنسا ذات مستقبل اقتصادى غير مستقر.أزمة ماكرون أنه يتعامل مع ملفات إقليمية شديدة يصعب إحداث تسويات فيها، من أجل إنقاذ اقتصاد بلاده المأزوم.باختصار.. ماكرون المأزوم، يبحث فى أزمات المنطقة عن عوائد ومكاسب تساعده على إنقاذ اقتصاد فرنسا المأزوم أيضاً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكرون رئيس مأزوم وسط منطقة أزمات ماكرون رئيس مأزوم وسط منطقة أزمات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates