«أردوغان» يفاوض ليبتز أم يحارب ليدمر

«أردوغان»: يفاوض ليبتز.. أم يحارب ليدمر؟

«أردوغان»: يفاوض ليبتز.. أم يحارب ليدمر؟

 صوت الإمارات -

«أردوغان» يفاوض ليبتز أم يحارب ليدمر

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

سؤال المليار دولار: هل يلعب «أردوغان» لعبة سياسة حافة الهاوية بهدف التمكن فى النهاية من الحصول على جزء من كعكة النفوذ والثروة، أم هو من الحماقة والجنون إلى حد تنفيذ مشروع إعادة دول الخلافة العثمانية إلى حضن «الأستانة»؟باختصار: هل هو يضغط من أجل الابتزاز، أم يقوم بالتصعيد من أجل إعادة الاحتلال العسكرى؟كل خيار منهما له استراتيجيته، وثمنه، وتداعياته ومداه الزمنى.الأسابيع القليلة المقبلة هى السقف الزمنى الممنوح أوروبياً، كى يحسم الرجل إجابته وخياره الحقيقى.الأمر المؤكد أنه بصرف النظر عن حقيقة نوايا الرئيس التركى، فهو يلعب أخطر أوراقه السياسية على وجه الإطلاق، للأسباب التالية:1- فقد الرجل تحالفاته الدولية، فلم يبق له من خارطة الدعم السياسى سوى قطر وإيران وقبرص «التركية»!2- وصل إلى أطراف نهاية الخط الأحمر الأوروبى، ودول حلف الأطلنطى، حينما أصبح يهدد كلاً من مصالح اليونان وقبرص، ويقوم بعمليات تحرش بحرى مع فرنسا.3- اختار فترة زمنية، حيث لا توجد رغبة دولية فى حلف الأطلنطى وأوروبا المأزومة، وبريطانيا التى تعانى من هبوط تاريخى فى الإسترلينى، والولايات المتحدة المنشغلة حتى نوفمبر فى الانتخابات الرئاسية، للقيام بتصعيد عسكرى فى شرق المتوسط والعراق وليبيا.لا أحد فى هذه الفترة يرغب، أو يقدر، على دفع فاتورة أى تصعيد عسكرى بسبب عالم ما بعد كورونا، الذى ما زال يربك حكومات العالم، ويؤزّم اقتصاداتها الوطنية.يراهن «أردوغان» المأزوم داخلياً، على أن أزمة العالم الاقتصادى تتيح له فرصة الإفلات من عقوبات أى تغيير فى قواعد التوازنات الإقليمية وتدعيم الوجود التركى بالقوة العسكرية الحمقاء.هذا الرهان التركى يخضع الآن لحالة امتحان إقليمى ودولى حاسم، بمعنى: هل سيرضى العالم بقواعد الابتزاز التركى، وأعمال القرصنة البحرية فى شرق المتوسط، ويعطى «أردوغان» ما لا يستحق من أجل استرضائه واتقاء شرور جنونه السياسى؟ أم سيقف العالم وتحديداً دول الاتحاد الأوروبى وحلف الأطلنطى ضد مبدأ الابتزاز والقرصنة وفرض حقائق بالقوة من حليف ضد حليف آخر؟إنها نقطة اختيار تاريخية للنظام الدولى للحسم ما بين المقبول وغير المقبول والممكن وغير الممكن، والشرعى وغير الشرعى، والالتزام بقواعد اللعبة والتمرد عليها بالقوة المسلحة.إذا سكتوا على «أردوغان» -هذه المرة- انفتحت له، ولغيره أبواب جهنم فى لعبة اتباع سياسات القوة وتحول معيار النظام الدولى إلى معيار من «البلطجة» وعودة لسياسة «البوارج الحربية» التى تجاوزها الزمن.إذا سكتوا على «أردوغان» -هذه المرة- فإن الرجل سوف تزداد حالته المرضية ويصدق نفسه، بأنه الوحيد القادر على إعادة 29 ولاية تابعة للسلطنة العثمانية عام 2023!السكوت على «أردوغان» هو ببساطة سكوت على الجنون السياسى، والرضوخ لسياسات القوة، والتسليم الكامل لعمليات القرصنة البحرية، ودفع الإتاوة من مال وأراضٍ وغاز ونفط مجبرين طائعين لـ«فتوة المنطقة».لذلك كله نقول إن مواجهة الجنون الأردوغانى، والوصول معه حتى النهاية هى مسألة لا تقبل المهادنة أو اليد المرتعشة، سواء كان يسعى للابتزاز أو الحرب.مشروع «أردوغان»، اليوم، هو الأخطر، والأكثر تهوراً، لأنه يدار من قبل عقل سياسى مصاب بخلل فى الإدراك، ونفسية إنسان يدّعى الحلال وهو يمارس الحرام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أردوغان» يفاوض ليبتز أم يحارب ليدمر «أردوغان» يفاوض ليبتز أم يحارب ليدمر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد

GMT 23:28 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعجرف الغرب

GMT 07:36 2020 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للخطوبة 2020

GMT 19:11 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تنظيف موكيت المنزل العميق في خطوات مُفصّلة

GMT 23:40 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي وست هام الإنجليزي يعلن تعيين ديفيد مويز مدربًا للفريق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates