«حرب الضرورة» لا ريب فيها

«حرب الضرورة» لا ريب فيها!

«حرب الضرورة» لا ريب فيها!

 صوت الإمارات -

«حرب الضرورة» لا ريب فيها

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

هناك حروب وصراعات نصنعها ونختارها، وهناك حروب وصراعات هى التى تصنعنا وتختارنا! إنها حروب الأمر الواقع التى تصبح ببساطة: «حرب الضرورة».أحياناً تكون فاتورة بعض الصراعات حروباً، وتكون فاتورة بعض الحروب مكلفة، وأحياناً -أخرى- يكون ثمن عدم الحرب أكثر كلفة من الحرب!فى حالة التهديد الوجودى بالنسبة للموارد الطبيعية، الماء، الغاز، النفط، الغذاء، الموقع، الحدود، السيادة، تصبح «حرب الضرورة»!وفى تلك الظروف، فإن فاتورتها تصبح باهظة، والتعريف العلمى للحرب فى العلوم السياسية هو: «إنها نزاع مسلح تبادلى بين دولتين أو أكثر من الكيانات غير المنسجمة، حيث الهدف منها هو إعادة تنظيم الجغرافيا السياسية للحصول على نتائج محددة وأهداف مسبقة»، و«قد تجرى الحروب فى وقت واحد ضد طرف واحد وعلى مسرح واحد أو أكثر». وفى القانون الدولى، فإن تعريف الحرب هو: «نزاع مسلح بين فريقين من دولتين مختلفتين إذ تدافع فيها كل دولة عن مصالحها وحقوقها».وأى دولة عاقلة، لها قيادة واعية، مدركة لمعنى وكلفة الحرب إنسانياً واقتصادياً وحضارياً، تسعى إلى فعل كل شىء وأى شىء لاستنفاد الوسائل السلمية، حتى تكون هناك لا جدوى من أى وساطة، ولا معنى لأى قرار أممى.هنا ينتقل شكل الصراع من مستوى الحل بالسياسة والدبلوماسية والتفاوض إلى مستوى: القوة بكافة أشكالها من حصار وعقوبات إلى عمل عسكرى مباشر أو بالوكالة، محدود أو شامل.وينطبق نفس الحال على الوضع فى ليبيا، بعدما حاول الطرف المصرى إبراء الذمة من خلال محاولات التوفيق بين أطراف الصراع منذ سنوات وبعدما أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى مبادرة القاهرة لتسوية الصراع.وضعت القاهرة معياراً لحسن النوايا أو سوء النوايا، للرغبة فى التفاوض أو السعى إلى إثارة القلاقل.المعيار، هو احترام أو خرق خط سرت - الجفرة، إذا تم احترامنا دخلنا فى مرحلة الحل والتفاوض، وإذا تم خرقه انتقلنا إلى مستوى الردع العسكرى والقتال، من هنا الآتى سيكون حرباً بالوكالة بتوجيه من القوى الإقليمية تدار بأرفع وسائل الحرب الحديثة إلكترونياً.وفى إثيوبيا، هناك تهديد وجودى لكل مواطن مصرى وسودانى من خلال تهديد حصصهم فى المياه والحياة!فى ليبيا، هناك تهديد وجودى لسلامة كل مصرى، ويونانى، وقبرصى، وتونسى وجزائرى، ومغربى بوجود ميليشيات إرهاب تكفيرى بتمويل قطرى، برعاية وقواعد عسكرية تركية تسعى لإقامة خلافة عثمانية جديدة. هذا المنطق تنطبق عليه مقولة رونالد ريجان «تبدأ الحروب عندما يعتقد البعض أن ثمن العدوان رخيص».فى إثيوبيا وليبيا، والإخوان والإرهاب التكفيرى، المصدر واحد لا يتغير، وهو مال قطرى وقوة عسكرية تركية، ومشروع شرير مشترك.هنا، يجد صانع القرار، الصبور، الحكيم نفسه أمام خيار لم يصنعه ولكن صنعته الظروف، وفرضه الواقع بشكل لا يمكن تجنبه وهو «حرب الضرورة».أمران لا يمكن التغاضى عنهما: أمن البلاد وأمن المياه والآن يضاف لهما أمن الغاز.منذ بداية العام، كان السؤال المتداول فى المنطقة هو: «هل تحارب مصر فى إثيوبيا أو ليبيا أو كلتيهما معاً؟».صراعان لا يمكن السكوت أو التغاضى أو التساهل فيهما.اليوم السؤال، وبعد المراوغة اللانهائية للمفاوض الإثيوبى والجنون العسكرى لأردوغان أصبح السؤال: «متى» و«كيف» ستحارب مصر؟ ولم يعد السؤال «تحارب أو لا تحارب»؟حينما يفرض على جيش مصر القتال وهو «كُره» لكل مصرى، يصبح هذا القتال واجباً لا يمكن التخلى عنه، وتصبح الحرب ضرورة لا يمكن تجنبها، وتصبح كلفة اللاحرب -فى هذه الحالة- أكثر كلفة من الحرب ذاتها.وليحفظ الله مصر من كل سوء، «وما النصر إلا من عند الله» صدق الله العظيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حرب الضرورة» لا ريب فيها «حرب الضرورة» لا ريب فيها



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates