الأردن وحل الدولة الواحدة

الأردن و"حل الدولة الواحدة"

الأردن و"حل الدولة الواحدة"

 صوت الإمارات -

الأردن وحل الدولة الواحدة

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

يكفي أن يكون الأردن مع "حل الدولتين"، لا حاجة به لتفنيد سيناريو "حل الدولة الواحدة"، سيما حين تصدر المواقف عن شخصيات لها وضع رسمي، وذلك لسببين اثنين: أولهما؛ أن "حل الدولة الواحدة"، أخذ يستقطب تأييد قطاعات متزايدة من الشعب الفلسطيني، بما فيها "قواعد" التنظيم الرئيس الذي قاد الفلسطينيين إلى ضفاف "حل الدولتين"، وأعني به حركة فتح...وثانيهما؛ أن لا أحد لديه ضمانات من أي نوع، بأن "حل الدولتين" ما يزال قابلاً للتجسيد، والأهم أن لا أحد باستثناء واشنطن، لديه القدرة على إرغام إسرائيل للقبول بهذا الحل، بيد أنها لا تمتلك الرغبة والإرادة لاستثمار الوقت والجهد للضغط على إسرائيل.

مفهوم أن يكون الأردن مع "حل الدولتين"، فهو عرّف مصالحه في الحل النهائي طوال عقود ثلاثة، بقيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة فوق الأراضي المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل مشكلة اللاجئين الذين يستضيف القسط الأوفر منهم، فضلاً عن مصالحة في "الرعاية الهاشمية للمقدسات" والأمن والحدود والمياه وغيرها...ومن حق الأردن أن "يقلق" من أي سيناريو لا يستبطن قدراً أعلى من الاستجابة لهذه المصالح.

لكن المشكلة، أن الأردن، كغيره، ليس واثقاً من إمكانية ترجمة هذا الحل، ولا أوراق لديه لإرغام إسرائيل على الانحناء لعاصفة التأييد الدولي له...ما يعني أن مصالحه الوطنية العليا، مثل الحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة، ستكون عرضة للتبديد والتهديد، جراء الانزياح المنهجي المنظم صوب اليمين الديني والقومي الأكثر تطرفاً في إسرائيل...ليس هناك شريك إسرائيلي، وازن وجاد، يمكن أن يذهب مع الأردن والفلسطينيين إلى "النهاية السعيدة": دولتين.

وما لم تقترن الدعوة لـ"حل الدولتين" بالقدرة على إخراجه إلى دائرة الضوء، فإن النتيجة "الواقعية" الوحيدة لهذه المراوحة، هي تمكين اليمين المبثوث في الدولة والمجتمع الإسرائيليين، من فرض مزيد من الوقائع على الأرض، وبما يقطع الطريق على "حل الدولتين"، وفي ظني أن ثمة قناعة لدى أوساط واسعة في المنطقة والعالم، بأن كل ما يحتاجه هذا اليمين، هو شراء الوقت، والمزيد منه، فلديه أجندة مثقلة بالاستيطان والتوسع والإحلال.

بقراءة باردة لسيناريوهات السنوات الأربع تحت إدارة بايدن، لا يسع المرء سوى ترجيح واحدٍ من سيناريوين اثنين: الأول؛ تسوية "دون ورقة كلينتون 2000 وفوق صفقة القرن 2020"، تسوية دون "حل الدولتين" الذي نعرف، ومن دون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، ومن دون استعادة اللاجئين لحقوقهم...تسوية كهذه أيضاً، ستلحق ضرراً فادحاً بمصالح الأردن في الحل النهائي"...أما السيناريو الثاني الأكثر ترجيحاً، فهو؛ المزيد من المفاوضات العبثية، المشفوعة بإجراءات تحسين شروط حياة الفلسطينيين في الضفة وغزة، وربما توسيع منطقتي "أ و ب" قليلاً، ودائماً في من ضمن فلسفة السلام الاقتصادي وتفصيلاتها المتنوعة...لا رغبة ولا إدارة ولا وقت لدى إدارة بايدن، للاستثمار في تفكيك هذا الملف.

إن لم يكن الآن، فربما بعد أربع سنوات، سنجد أنفسنا وقد عدنا من جديد، وبقوة أكبر وصوت أعلى، نتحدث عن "حل الدولة الواحدة"...العنصرية، نعم...الاستبدادية، بالتأكيد...فمن قال أن حل الدولة سيكون مقبولاً للإسرائيليين أكثر من "حل الدولتين"، ومن قال أن الفلسطينيين الذين سيناضلون في سبيل حقوق متساوية، غارقون في أوهامهم حول "اللبن والعسل" الذي سيوفره حل كهذا...حل الدولة الواحدة"، كـ "حل الدولتين"، مشروع نضالي دونه خرط القتاد، لكن مرور الزمن، وتآكل فرص الاستقلال الفلسطيني في دولتهم الخاصة، قد تجعل منه الحل الوحيد الممكن...لذا من المفضل التريث في هجائه وعدم إسقاطه كلياً من سلة الخيارات والاحتمالات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن وحل الدولة الواحدة الأردن وحل الدولة الواحدة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates