الانتخابات مخرجاًنعم ولكن

الانتخابات مخرجاً...نعم ولكن!

الانتخابات مخرجاً...نعم ولكن!

 صوت الإمارات -

الانتخابات مخرجاًنعم ولكن

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

وأقصد بالانتخابات، الانتخابات الفلسطينية، رئاسية وتشريعية، التي يدعو لها، وينظر إليها فلسطينيون كثر، بوصفها مخرجاً من سلسلة الاستعصاءات المتراكبة، التي تواجه قضيتهم وحركتهم الوطنيتين ونظامهم السياسي، سيما بعد أن انطلاق قطار التطبيع العربي – الإسرائيلي مجدداً، وبسرعات متعاظمة، من المرجح أنها ستمكنه من الوصول إلى عواصم عربية أخرى، قبل انتخابات الثالث من نوفمبر الرئاسية الأمريكية، والمؤكد بعدها.
 
هي المخرج من استعصاء "تجديد" القيادة "وتشبيبها"، واسترداد شرعيتها، بعد أن بات الأمر موضع قلق وانتقاد من قبل أطراف صديقة للفلسطينيين وأخرى عدوة لهم سواء بسواء...لكن النتيجة ستظل موضع شك، ما لم تقرر الفصائل الفلسطينية، وبالذات حركة فتح، أنها ستتقدم بلوائح جديدة، تتضمن قيادات شابة وواعدة، وتستثني جيل الشيوخ من الحركة، الذي قاد المشروع الوطني الفلسطيني إلى مآلاته الصعبة القائمة...الانتخابات مناسبة لضخ دماء جديدة في عروق النظام الفلسطيني المتيبسة بعد أن فقدت الدماء القديمة، قدرتها على تغذية المثابرة والإبداع والتفكير من خارج الصندوق.
 
وهي المخرج من استعصاء الانقسام، الذي وإن جرى التقدم خطوة باتجاه تجاوزه، إلا أنها ما زالت خطوة واحدة صغيرة، أو "دعسة ناقصة" كما يقال...ولكي تكون الانتخابات مدخلاً للمصالحة واستعادة الوحدة، يتعين الوصول إلى تفاهمات وترتيبات مسبقة، منها الاتفاق مسبقاً على التزام النتائج أياً كانت، ومنها توفير ضمانات للمرشحين من مختلف التيارات، بانتخابات شفافة، نظيفة ونزيهة، ويُفضل (ولا نقول يُشتَرَط) بناء تفاهم وطني عريض على مرشح توافقي للرئاسة، حتى لا يقع الفلسطينيون في "حفرة مليئة بالمفاجآت غير السارة"، أما "التشريعي" فلتترك المنافسة على مقاعده، حرة ومفتوحة وشاملة للجميع.
 
وهي – الانتخابات - السد والمانع، في وجه محاولات فرض قيادة "مطواعة" على الشعب الفلسطيني، باح بها مؤخراً السفير ديفيد فريدمان، وهو إن عاد ونفى ما نُقل على لسانه، إلا أن الأمر برمته، يدخل في باب "جس النبض" ولعبة إطلاق "بالونات الاختبار"، لا أكثر، وهي محاولات، كما يتضح، مدعومة من أطراف عربية، ولها "رأس جسر" في الداخل الفلسطيني كما تشير أرقام استطلاعات الرأي العام...لكن نجاح الانتخابات في تأدية هذه المهمة، رهن بإدراك حاجة الفلسطينيين لها بوصفها انطلاقة جديدة، وليس مجرد انتخابات أخرى، كتلك التي يعج بها العالم العربي.
 
وهي المدخل لإعادة الروح للحراك الشعبي الفلسطيني، الذي لم يستجب من أسفٍ، لدعوات الفصائل و"القيادة الموحدة" للانخراط بأعداد كبيرة في فعاليات المقاومة الشعبية، لا في الضفة الغربية والقدس، ولا في قطاع غزة...قيادة شابة، غير مطعون بشرعيتها ونزاهتها، يمكن أن تحرك جيلاً جديداً من الفلسطينيين، يقع على كاهله الأمل والرهان لخوض غمار المقاومة في المرحلة المقبلة.
 
لكن القرار بإجراء الانتخابات على أهميته، ليس قراراً فلسطينياً خالصاً، فثمة حاجة لانتزاع موافقات إسرائيلية لإجرائها في مختلف المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، القدس بخاصة، إذ من دون ذلك، ستعطي أية انتخابات "ناقصة" أثراً عكسياً، بل وربما يُفهم منها، إنها إقرار فلسطيني بالأمر الواقع الإسرائيلي.
 
لا معنى لعدم تكثيف الجهد من أجل إنجاز هذا الاستحقاق، اللهم إلا إذا كان "القوم" يتحرقون بشوق بالغ لمعرفة نتائج استحقاق الثالث من نوفمبر الأمريكي، ولديهم الرغبة في التجديد والتمديد، وربما التوريث، وتسكنهم الهواجس والمخاوف من بعضهم البعض، وتأكلهم الخشية من مغبة فقدان ما لهم، لصالح غيرهم من الأطراف المنافسة...الانتخابات استحقاق تأخر عشر سنوات، وليس ثمة من مبرر لصرف المزيد من الوقت في الحديث عنه، والتوافق حوله، من دون التقدم خطوة عملية واحدة باتجاهه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات مخرجاًنعم ولكن الانتخابات مخرجاًنعم ولكن



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates