تفاوض بالنار ولكن تحت سقف خفيض

تفاوض بالنار... ولكن تحت سقف خفيض

تفاوض بالنار... ولكن تحت سقف خفيض

 صوت الإمارات -

تفاوض بالنار ولكن تحت سقف خفيض

بقلم _ عريب الرنتاوي

تتحول «التهدئة» في غزة إلى فاصل زمني قصير بين مواجهتين، يدفع أهل القطاع الأثمان الباهظة للحرب والسلام على حد سواء، فلا الحرب تنتهي إلى نتائج حاسمة، ولا التهدئة تجلب لهم خلاصاً مما هم فيه وعليه، من فقر وتجويع وحصار وبطالة وانعدام الأفق.

لا إسرائيل تريد حرباً شاملة على غزة، ولا حماس بوارد الدخول في مواجهة «كسر عظم» مع إسرائيل، كل ما يجري من مناوشات ليس سوى محاولة لصياغة قواعد مستقرة للاشتباك، وتحسين شروط التسوية في إطار معادلة: «التهدئة مقابل تخفيف الحصار».

كان يمكن لشروط التفاوض أن تكون أحسن كثيراً للفلسطينيين، لو أن الفلسطينيين خاضوها بموقف موحد، سلطة واحدة وقرار واحد ... كان يمكن للحصار أن يتفكك وللمعابر أن تُفتح ولكل ما تطالب به حماس في مفاوضاتها غير المباشرة مع الإسرائيليين أن يتحقق، وعلى نحو أفضل، لو أن الأمر برمته تم في إطار الوحدة الوطنية وبعد إتمام المصالحة.

لقد بات الهم الأول للمقاومة، وربما الأخير، رفع الحصار وتخفيف قبضة العقوبات ... ولتحقيق هذه الغايات، واجه القطاع ثلاثة حروب كبرى وعشرات العدوانات في السنوات القليلة ... وانطلقت مسيرات العودة، بكلفة تجاوزت الثلاثمائة شهيد وألوف الجرحى، من دون أن يبحث أمر العودة في أي جلسة، مع أي من الوسطاء العرب والدوليين، كل البحث تركز حول تخفيف العقوبات ورفع الحصار واستعادة الهدوء التهدئة ... كان يمكن تحقيق كل هذه الأهداف، وبأكلاف أقل، لو أن الفلسطينيين تعلموا أن يقدموا التنازلات لبعضهم البعض، بدل تقديمها لعدوهم الوجودي/ الإحلالي/ العنصري.

ما إن تنهار التهدئة حتى يتحرك الوسيط المصري، ومن خلفه قوافل الوسطاء الأمميين ... لقد شاهدنا هذا السيناريو من قبل ... «التهدئة مقابل تخفيف العقوبات» ... لا التهدئة تستقر ولا العقوبات ترفع ... وحال الغزيين من سيء إلى أسوأ ... هذه المرة لا يبدو الوضع مختلفاً، بضعة أيام من المواجهة الدامية، التي تخلف أفدح الخسائر، بالذات في أوساط الفلسطينيين، ثم ندخل في دوامة تهدئة قصيرة، لنعاود بعدها الانخراط في مواجهة، ودائماً ضمن هذا السقف الخفيض من النتائج والتوقعات والأهداف.

نحن لا نتقدم على طريق إنجاز مشروعنا الوطني، أو بعض حلقاته ... مشروعنا الوطني يزداد تدهوراً وتراجعاً ... والأخطار تحيق به من كل جانب ... المشروع الصهيوني يتقدم، يبتلع يومياً مزيداً من الأرض والحقوق، ويفرض المزيد من الوقائع على الأرض، بل ويحظى بـ»شرعيات» دولية متزايدة، وأحياناً من قبل دول ومجموعات دولية، لطالما كانت «تصوت» تلقائياً، نصرة للفلسطينيين ... هذا الوضع لم يعد قائماً اليوم، إسرائيل تتقدم في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ونتائج التصويت في الجمعية العامة، تُظهر تراجعا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاوض بالنار ولكن تحت سقف خفيض تفاوض بالنار ولكن تحت سقف خفيض



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates