ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

 صوت الإمارات -

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

نتبادل أجمل التهاني وأسعد الأمنيات بعيد الفطر السعيد ... هذه السنة أكثر من غيرها، ربما من باب مقاومة "الجائحة" وأحزانها وقيودها وأغلالها... ربما استعداداً لمواجهة تداعياتها المرة، التي تنذر دولاً بالفقر والبطالة وأخرى بالجوع والمجاعة ... وربما لفائض الوقت الذي "لا نتمتع" به، ونحن نلازم بيوتنا منذ أسابيع عدة، وسط إغلاق تام طيلة أيام العيد.
 
لكننا مع ذلك، ما زلنا "نقاوم" ... ومن باب أضعف الإيمان، ما زلنا على الأمل والرجاء بأن غداً سيكون يوماً آخر، وأن أجمل الأوقات تلك التي لم نعشها بعد ... إذ من دون هذا الإحساس بأن الآتي أفضل وأجمل، سيصعب علينا احتمال راهننا المُعاش، وستفقد "مولداتنا" قدرتها على انتاج الطاقة التي تحركنا وتدفعنا لمبارحة أماكن جلوسنا واستلقائنا.
 
كل عام وأنتم بخير؛
سنظل نقولها ونكررها، برغم جائحة كورونا، ووطأة الحظر وقيود منع التجوال ... سنظل نقولها برغم "المجهول" الي ما زال بانتظارنا "على الكوع" ... سنظل نقولها ونحن جميعنا نعرف تمام المعرفة، أن القادم قد لا يشبه الحاضر ولا الماضي، وأن علينا أن نتكيف مع مصاعب مرحلة جديدة، اقتصادياً ومالياً واجتماعياً... أن علينا أن نغيّر أنماط سلوكنا، وأن نعيد تعريف أولوياتنا، وأن نشرع في إرساء أعمدة ثقافة مجتمعية جديدة.
 
كل عام وأنتم بخير؛
نقولها، ونحت بانتظار "جائحة" ثانية، لا تقل هولاً وفتكاً بكرامتنا وحقوقنا ومصالحنا، الفردية منها والجمعية، وأعني بها "جائحة القرن وصفقته"، وقرارات حكومة اليمين واليمين المتطرف برئاسة الثنائي المتناوب: نتنياهو وغانتس ... فـ"اليوم خمر وغداً أمر"، والمعركة مع جائحة الاحتلال والتمدد الاستيطاني والاستعمار العنصري، تصعد ذروة جديدة، والمنحنى لم ينبسط بعد، ونحن على موعد مع "الصدام الكبير" حتى وإن رغبنا في تأجيله أو تفاديه.

كل عام وأنتم بخير؛
فنحن جزء من عالم مضطرب، يعصف به "اللا نظام العالمي" القائم ... لا قديمه يرتضي الموت والزوال ولا جديده قادر على الحياة والانبعاث من ركام الفوضى والاختلال ... نحن جزء من عالم، تعصف به أزمة ركود اقتصادي غير مسبوقة منذ تسعين عاماً ... فيما أولويات مراكزه تتبدل، وميوله الانكفائية تتفاقم ... لا "أموال صعبة ولا سهلة" في الطريق، لا لنا ولا لغيرنا، وحتى تحويلات أبنائنا العاملين في دنيا الشتات والمغتربات، فهي عرضة للتناقص والتآكل، وهم عرضة لفقدان وظائفهم وبدء مشوار العودة إلى الديار.
 
كل عام وأنتم بخير؛ 
سنظل نرددها، متسلحين بقول الشاعر: "ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل" ... معاشنا يضيق، وهمومنا تتراكم، والتحديات تتقافز أمام ناظرينا، بيد أننا مصرون على الحياة والاستمرار ... مصرون على الصمود كالأشجار الباسقة، فهذه حتى حين تموت، تؤثر الموت وقوفاً، مع الاعتذار من معين بسيسو.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates