كلّما شد الأردنيون الأحزمة ازدادت المديونية

كلّما شد الأردنيون الأحزمة ازدادت المديونية!

كلّما شد الأردنيون الأحزمة ازدادت المديونية!

 صوت الإمارات -

كلّما شد الأردنيون الأحزمة ازدادت المديونية

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

 ننتظر أن تقدم الحكومة بيانها الوزاري لنيل الثقة، ومشروع قانون الموازنة لمناقشتها والتصويت عليها.. بالله عليكم تقرأوا النشرة المالية الشهرية لوزارة المالية التي أعلنت الجمعة الماضية.

تقول “ارتفاع المنح الخارجية خلال الـ 10 أشهر الأولى من العام الحالي نحو “498.5” مليون دينار، بنسبة 240 %.

وبينت النشرة، انخفاض الإيرادات المحلية خلال ال 10 أشهر الأولى من 2020 بواقع 677 مليون دينار موازنة مع  الفترة ذاتها من العام الماضي.

كما أظهرت النشرة، ارتفاع اجمالي الإنفاق خلال ال 10 أشهر الأولى ل.من العام المنصرم بواقع “196.8” مليون دينار، موازنة مع الفترة ذاتها من 2019، وبلغ العجز المالي 1.5 مليار دينار خلال ال 10 أشهر الأولى من 2020 . وارتفع الدين العام 63 مليون دينار في أول 10 أشهر من العام المنصرم، موازنة  مع الفترة ذاتها من  عام 2019″…(إنتهى الاقتباس)

منذ سنوات؛ والأردنيون يشدون الأحزمة انصياعا لسياسات اقتصادية تعلن أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الموازنة العامة للدولة تحتاج الى تلاحم ومساندة الجميع، حتى تمر الأزمة الضاغطة على عصب الدولة، لكن بالنتائج، كلما تم الضغط على حياة  المواطنين المعيشية، كلما زادت مديونية الدولة العامة، ولم تهبط أو تتجمد مكانها يوما، …شيء لا يمكن تفسيره وفهمه.

يضع الأردنيون أيديهم على قلوبهم من أوضاع أكثر صعوبة مرتقبة تتعلق بحياتهم المعيشية، تجرأت حكومات سابقة على ارتكاب بعض معاصيها، وتجرأت حكومات على قرارات موجعة، إلا أنها دفعت الثمن، وغادرت الدوار الرابع من دون أن يتأسف عليها أحد، وجاءت حكومات بعدها تدور في الفلك نفسه، وتتحدث الخطاب ذاته، وتقطع يدها وتشحد عليها.

إذا طلب من الأردنيين أن يتفهموا أوضاع المالية العامة للدولة، فعلى الدولة، بحكومتها وأجهزتها المختلفة، أن يفهموا رسالة الأردنيين الواضحة، وهي باختصار، لن ندفع فواتير الفساد مرتين، وعلى الفاسدين أن يقلّعوا شوكهم بأيديهم.

ليس هناك ما يغضب الأردنيين جماعات وأفرادا، أكثر من ظواهر الفساد المرتبطة بعناوين معروفة جيدا لشركات استثمارية، ومصالح احتكارية واقتصادية واسعة وشخصيات رفيعة المستوى، اغتنت فجأة.

لا نريد اغتيال أحد ولا إعدامه، فقط نريد للقانون ان يأخذ مداه، ويقطع يد كل فاسد، أوصل البلاد الى هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، حتى تكون رسالة واضحة للجميع، خاصة الذين في أعينهم رمد، وما زالوا يتوهمون أن منظومة الفساد محمية.

لا أحد ينكر حجم الارتياح الشعبي العام لاستجابة الحكومات والجهات المعنية للمطالب الشعبية بالكشف عن ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين، الذي سيريح أكثر ويسجل هدفا مباشرا في أجندة الإصلاح الشامل عندما تكون هذه المحاسبة علنية أمام الجميع من خلال وسائل الإعلام بكافة أطيافها.

تعب الأردنيون من سماع حديث متواصل عن الفساد ومكافحته، لكنهم لم يجدوا ملفا واحدا تم فتحه وحوسب المتورطين به الى النهاية، وقد حقدوا على مجلس النواب الذي أغلق  ملفات الفساد جميعها، وأعطاها صكوك براءة .

قرأنا أخبارا عن أطنان السمسم الفاسد التي أكلها الاردنيون، وعن ملايين تم إستردادها من فاسدين، ألا يحق لهذا الشعب المسكين أن يعرف من هو الذي تسبب في إطعامهم هذه المواد العفنة، ومن يلعب في مستقبلهم ومستقبل ابنائهم.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلّما شد الأردنيون الأحزمة ازدادت المديونية كلّما شد الأردنيون الأحزمة ازدادت المديونية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 05:00 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"أوبو" تكشف عن هاتفها اللوحي الجديد "أوبو يو 3"

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 03:41 2020 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

5 عطور رجالية كلاسيكية حطمت عامل الزمن

GMT 15:57 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

العواصف الثلجية تؤثر على احتفال الأميركيين بعيد الشكر

GMT 14:29 2017 الأربعاء ,15 آذار/ مارس

جزيرة "سكياثوس" موقع رائع لتمضية عطلتك

GMT 09:54 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"المزة والصاروخ" الإسم النهائي لفيلم رانيا يوسف

GMT 05:03 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات هيفاء وهبي في مسلسل اسود فاتح

GMT 21:01 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

استقالة رئيس مجلس إدارة تيك توك كيفن ماير

GMT 18:03 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

نفحات من غرف شرقية لمنزل يتسم بالفخامة

GMT 18:55 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

نصائح جمالية لتبقى رائحة عطركِ مدة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates