فالج لا تعالج المهم أن لا تقع مصيبة غدا

فالج لا تعالج.. المهم أن لا تقع مصيبة غدا!

فالج لا تعالج.. المهم أن لا تقع مصيبة غدا!

 صوت الإمارات -

فالج لا تعالج المهم أن لا تقع مصيبة غدا

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

 دولة مثل الكويت أوضاعها المالية والاقتصادية غنية ومرتاحة، تتشكل فيها حكومة قبل يومين مكونة من 16 وزيرا، ودولة مثل الأردن أوضاعها المالية والاقتصادية ماكلة (……) تتشكل فيها حكومة من 30 وزيرا، وبعد أقل من شهرين هناك من ينصح رئيس الوزراء بضرورة إجراء تعديل وزاري وهو كمن يضع مسمارا في مسيرة الحكومة التي لم تبدأ بعد.

فعليا؛ لم تُجرَّب الحكومة حتى الآن في أي ملف ساخن، ونتمنى أن لا تُجرَّب وتبقى الأمور هادئة حتى نتخلص من جائحة كورونا وتداعياتها.

هَمُّ الناس في هذه الأيام منحصر بكيفية العودة للحياة الطبيعية رويدا رويدا، إن كان في إلغاء مظاهر الحظر يوم الجمعة وتقليل الساعات الليلية لحين إلغائها، أو عودة الطلاب إلى مدارسهم، والتحاق طلاب الجامعات بالمقاعد الدراسية، وترتيب الحصول على مطعوم الكورونا، أما ذهاب الحكومة إلى تعديل وزاري فهذا أول قرارات البذخ السياسي غير المطلوب حاليا.

عمر الحكومة لم يتجاوز الشهرين، وهناك وزراء لم نسمع صوتهم، فما الداعي الآن لتسريب أخبار ومقالات تلمح إلى تعديل وزاري مرتقب.

للأسف الشديد، نحن لا نبني تقاليد سياسية في تشكيل الحكومات، وليست مشكلة الدكتور بشر الخصاونة، بل مشكلة البلد في تشكيل الحكومات والتعديلات الوزارية التي تتم من دون أي ناظم ومشتركات بين الفريق الوزاري، من دون برامج، ومن دون أهداف، ولا سقوف زمنية لأية خطة، شيءٌ يشبه “خبز الشحادين”..  من كل بيت قطعة.

لم يفقد التعديل الوزاري في الأردن بشكل عام بريقه فقط، بل فقد مبرراته.

تعديلات وزارية أقل من عادية، بلا أي سياق سياسي، وبلا نكهة، أو حاجة ملحة، فقط تعديل لتجميل الحكومة وإنعاشها، سياق اعتيادي، إحلالي، شخص مكان شخص، استبدالات لملء المناصب والشواغر والفراغات.

بصراحة أكثر، اي تعديل مع الاحترام لأشخاصه، الخارجين والداخلين، ليس له داع، وليس فيه تغيير في البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولا يتناسب مع الفترة الزمنية الحرجة التي تمر بها البلاد والمنطقة، هو زيادة في حلقات الفوضى والتجريب.

لنتحدث سياسة بعمق أكثر، ففي لحظات تتهشم الأنفس يأسًا وإحباطًا مما يجري، ومما يرى المرء ويسمع من المسؤولين عندنا، لا تجد أفقا تهرب إليه، سوى أن تحلق في عالم آخر، وتنظر كيف يتم التقدم فيه.

في بلادنا، تتجه أشياء كثيرة نحو المجهول، القيم والأخلاق، والمنظومة اعتراها البؤس، وأصاب الفساد أركانها، فخرجت الآراء علينا تلعن المجتمع، وتمجد الدولة، وكأن الخراب الذي يدق أركاننا، لا تتحمل القوانين الرجعية، والأنظمة والتعليمات المتخلفة، سببه المباشر.

فالج لا تعالج، وفعلا، البلد تسير على البركة، ومن دون اي مشروع إصلاحي، فقط ننتظر أن لا تقع مصيبة غدا..

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فالج لا تعالج المهم أن لا تقع مصيبة غدا فالج لا تعالج المهم أن لا تقع مصيبة غدا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates