اللعبة الخطرة

اللعبة الخطرة

اللعبة الخطرة

 صوت الإمارات -

اللعبة الخطرة

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

تشير التصريحات الخاصة بالبرنامج النووى الإيرانى، الصادرة عن الأطراف المعنية، إلى أن هذا الملف صارت له الأولوية داخل الإدارة فى أمريكا وإسرائيل والاتحاد الأوروبى، فضلاً عن بعض دول الخليج. أما إيران فإنها منحت جو بايدن فرصة العودة إلى الاتفاق النووى الذى انسحب منه ترامب عام 2018 ولم تعطه وقتاً طويلاً، فقد حدد البرلمان الإيرانى الثالث والعشرين من فبراير ميعاداً للتحلل من الاتفاق وعدم الاعتداد بالتفتيش الدولى على أماكن تخصيب اليورانيوم، ومن ثم الانطلاق فى تشغيل أجهزة الطرد المركزى بالنسب التى يرتأون بعيداً عن أعين العالم. ومع ذلك لا تبدو عودة بايدن للاتفاق السابق سهلة لعدة أسباب.. الأول رغبة إدارته فى الاستفادة القصوى من حزمة العقوبات الجائرة التى فرضها ترامب على الإيرانيين، والثانى لى ذراع إيران لأجل إدخال البرنامج الصاروخى فى اتفاق جديد، والثالث هو الضغط الإسرائيلى الهائل لثنى بايدن عن إعادة الحياة للاتفاق من جديد.

وقد تواترت التصريحات والتصريحات المضادة ما بين أنتونى بلينكن، وزير الخارجية الأمريكى، وجواد ظريف، وزير الخارجية الإيرانى، فالأول يقول إننا ننتظر عودة إيران للاتفاق ثم ننظر ماذا نفعل بعد ذلك!.. والجانب الإيرانى يرد بأن من غادر الاتفاق هو الذى يتعين عليه العودة وليس العكس. تلا ذلك اقتراح جواد ظريف بعودة متزامنة على خطوات بين الطرفين الإيرانى والأمريكى، وفجأة تصدر عن الأمريكان تصريحات فاترة تفيد بأنهم ليسوا فى عجلة من أمرهم بالنسبة للاتفاق مع إيران.

وقد بدت تصريحات الرئيس الإيرانى حسن روحانى، الأربعاء 3 فبراير، بمثابة رد ينهى التجاذبات فى هذا الموضوع، ويوضح أن إيران قد ضاقت بكل هذا العبث عندما صرح على نحو قاطع بأنه لن يتم تعديل أى بند فى الاتفاق، ولن يضاف إليه أطراف أخرى مطلقاً. ومن الجدير بالملاحظة المقارنة بين تقديرات أنتونى بلينكن للزمن الذى تحتاجه إيران لحيازة السلاح النووى، وبين التقديرات الإسرائيلية لذات الشأن، فبينما يحذر وزير الخارجية الأمريكى من أن إيران على مسافة شهور قليلة أو أسابيع لامتلاك قدرة عسكرية نووية، فإن إسرائيل تصرح بأن إيران تحتاج ما بين عام إلى عامين لصنع القنبلة، وهذا التفاوت فى التقدير ليس عبثياً، ورغم أنه يثير الدهشة من حيث أن إسرائيل هى التى تصرخ فى العادة إذا أحست باقتراب إيران من سر الأسرار، فإنها هنا تقدم تقديرات بعيدة لغرض سياسى، فلو أنها أشارت لقرب طهران من إنتاج السلاح النووى فإن هذا من شأنه أن يدفع بايدن إلى التعجيل بالعودة للاتفاق درءاً للخطر، فى حين أن التقليل من قدرة إيران يمنح الرئيس الأمريكى الوقت للتفكير فى خيارات أخرى. إنها لعبة كبيرة تديرها قوى نافذة تواجههم إيران بدأب وصبر، لكن يبدو أن المزاج الإيرانى حالياً هو مزاج تشدد وتحدى، لأنهم أدركوا أن أحداً لا يريد اتفاقاً عادلاً، وإنما المطلوب هو الإذعان الكامل على غرار ما حدث لعراق صدام حسين وليبيا القذافى، وهو ما يرفضه الإيرانيون بمحافظيهم وإصلاحييهم ويفضلون عليه الموت!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللعبة الخطرة اللعبة الخطرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"

GMT 22:44 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

صراع إيطالي على ضم أغويرو عقب رحيله عن سيتي

GMT 07:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مدرب سوداني في حادث مروع لحافلة النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates