بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبى

بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبى

بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبى

 صوت الإمارات -

بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبى

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

مع أول أيام العام الجديد 2021 تكون بريطانيا قد أتمت الخروج النهائى من الاتحاد الأوروبى، بعد أن وقعت منذ أيام على نصوص اتفاق البريكست. لم يكن الانتساب للاتحاد الأوروبى الذى دخلته بريطانيا عام 1973 مريحًا للكثير من البريطانيين، ولعل مرور السنين لم يزدهم إلا شعورًا بالغربة وسط الأوروبيين الذين يفصلهم البحر عن الجزر البريطانية. لقد قاومت بريطانيا الانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة وآثرت أن تحتفظ بالجنيه الإسترلينى، كما قاومت أن تنضم لاتفاقية تشينجن وفضلت أن تكون لها تأشيرتها الخاصة، وقد تكون هذه الخصوصية التى أقرتها لها باقى دول الاتحاد قد ساعدت بعد ذلك على محاولة التملص من بقية الالتزمات الخاصة بدول الاتحاد.

هناك رأى يقول إن الإرث الإمبراطورى الذى ترسبت بقاياه فى النفوس قد يكون سببًا لإحساس البريطانيين بأن الاتحاد الأوروبى قد انتقص منهم ولم يضف إليهم.. لقد اعتادوا أن يكونوا الكيان الكبير الذى تنتسب إليه دول كثيرة مثل كندا وأستراليا اللتين ما زالتا تضعان صورة الملكة إليزابيث على العملة باعتبارهما جزءًا من هذا الكيان الإمبراطورى الضخم، فضلًا عن دول الكومنولث التى ما زالت ترتبط بالدولة الأم.. فكيف يجىء هذا الاتحاد الأوروبى ويطلب من الدولة التى سادت العالم منذ القرن الثامن عشر حتى منتصف القرن العشرين أن تكون مساوية لقبرص أو اليونان أو مالطا؟.. إن الأصح من وجهة النظر الشعبوية فى لندن أن تنضم هذه الدول إلى بريطانيا وتقوم بتعديل السيارات والطرق لتتواءم مع قيادة الإنجليز للسيارات ذات المقود إلى اليمين!. ومع أن الكثيرين ممن فضلوا الخروج من الاتحاد الأوروبى لا ينكرون الفوائد التى أتاحتها حرية انتقال رؤوس الأموال والأفراد فى بعض الرواج الاقتصادى، إلا أنهم من جهة أخرى أصبحوا يستشعرون الخطر على هويتهم الثقافية من جراء طغيان العمال من شرق أوروبا الذين فاضت بهم المدن البريطانية.

ولعل إقليمًا مثل أسكتلندا قد عارض الخروج من الاتحاد الأوروبى وفضل البقاء به لأن العمال فى المدن الأسكتلندية لم يعانوا من البطالة بفعل العمالة الوافدة من أوروبا الشرقية، تلك العمالة التى فضلت الاستقرار فى لندن وبقية مدن إنجلترا ولم تقترب كثيرًا من ويلز وأسكتلندا وأيرلندا الشمالية. كان هذا الطغيان لأبناء شرق أوروبا عاملًا أساسيًا فى التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبى، لأن الإنجليز رأوا بلدانًا حققت فشلًا اقتصاديًا تمد يدها وتأخذ نصيبًا مما حققته أمة أخرى دون عناء، ورأوا هؤلاء الأجانب يستولون على فرص العمل كما يحصلون على كل ما يناله المواطن من تأمين صحى ورعاية اجتماعية. الإنجليز نفروا من الصيغة الاتحادية لأنهم ليسوا مثل الألمان، فالألمان حرمتهم الهزيمة فى الحرب العالمية الثانية من زعامة أوروبا بينما الاتحاد منحهم هذه الزعامة بمقدار إنفاقهم وتضحياتهم لتعويم اقتصاديات ضعيفة فى المجر واليونان، أما البريطانيون فقد تزعموا أوروبا طويلًا وأنقذوها من النازية وكفى، وفيما يتعلق بالاقتصاد فسوف يتم اعتماد اتفاقيات التجارة الحرة مثل تلك التى أبرموها مع تركيا كبديل عن صيغة الاتحاد الأوروبى التى أزعجتهم لما يقرب من نصف قرن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبى بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 14:54 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

بطاقة سعادة ودوام مرن لموظفات شرطة عجمان

GMT 19:49 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. تصرفات عقارية بـ 183 مليار درهم منذ بداية العام

GMT 18:51 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

قضية تجسس تؤدي إلى سقوط الحكومة في البيرو

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

قد يُذهلك كمّ السعرات الحرارية التي نستهلكها في مضغ العلكة

GMT 04:40 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أوبو تستحوذ على قمة الهواتف الذكية في الصين

GMT 18:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates