عشرة كوتشينة مع المدير

عشرة كوتشينة مع المدير

عشرة كوتشينة مع المدير

 صوت الإمارات -

عشرة كوتشينة مع المدير

بقلم:أسامة غريب

لم يولد سعد زغلول ثوريا، بل إنه قضى ردحا طويلا من الزمن محافظا، وكان متزوجا من السيدة صفية، ابنة مصطفى باشا فهمى، لكنه فى لحظة تاريخية معينة قرر أن يستجيب لأمانى الشعب، وأن يلتحف بأهله وناسه ويرتفع لمستوى أحلامهم فصار أيقونة ثورة 1919.

ورغم زعامة زغلول الطاغية وحب المصريين له فإنه كإنسان كان لا يخلو من نقاط ضعف مثلنا جميعا، ونقطة ضعفه كانت القمار.. نعم سعد زغلول كان يقامر وقد خسر كثيرا على الموائد الخضراء.

وليس موضوعنا هو الضعف الإنسانى الذى يعترى البشر جميعا بصورة أو أخرى، ولكن ما أود التفكير فيه بصوت عال هو فكرة أن يجلس شخص أو أشخاص مع الزعيم لمنازلته فى جولة بوكر أو طقم كونكان.. إن الرجل كان ذا مهابة ولم يكن شخصية خفيفة أو بسيطة، وكان سلطانه على القلوب والمشاعر نافذا إلى أبعد حد، فكيف كان يجلس الشخص من هؤلاء أمام سعد زغلول ليلعب معه ثم يكسبه ويفوز عليه ويسلبه ماله ويرحل؟

إننا لا نتحدث عن بريطانيا حيث الديمقراطية مستقرة والناس سواسية، وإنما نتحدث عن مصر التى إن رأت الناس تعبد العِجْل فإنها تحش البرسيم وتطعمه!.. مَن هم هؤلاء الندماء الذين جعلوا الزعيم يبيع أملاكه ويعود إلى البيت فى أيام اللعب متكدراً محسوراً؟.

نفس الأمر ينطبق على الملك فاروق الذى كان يقامر فى أوروبا ويقامر فى مصر. بالنسبة لأوروبا لا مشكلة، لكن الرجل كان يذهب إلى الأوبرج فى الهرم ويلعب مع رجال وسيدات المجتمع ويتعرض للمكسب حينا وللخسارة فى معظم الأحيان.

ومرة أخرى من هو صاحب الأعصاب الذى كان يجسر على الفوز على ملك البلاد الذى كان يتغنى عبدالوهاب وتتغنى أم كلثوم باسمه؟ إن هذا السؤال منطقى جدا لأننى شخصيا عندما كنت أجلس زمان مع بعض زملاء العمل لنلعب طاولة على القهوة كنت ألاحظ أن جميع الزملاء يأتون إلى مدير إدارتنا وينهزمون له، ولم يكن منهم من يتجرأ ويلعب بجدية فيفوز.

مازلت أذكر أننى كنت الوحيد من الشلة الذى يهزم المدير دون النظر إلى أى اعتبارات، ومن الطبيعى أن الزمن قد أثبت لى حصافة الزملاء الذين حظوا بالعطف والرعاية، فى حين أننى تعرضت للاضطهاد وخضت معارك بسبب إصرارى على اللعب الجاد والسعى للفوز، وكانت قناعتى أنه إذا أراد أن يحصل على فوز وهمى فليلاعب أحدا غيرى!.

ومن المؤكد أن كل من يقرأ هذا الكلام يعلم أن الفوز فى الطاولة على المدير هو أمر محفوف بالمخاطر، فكيف بالله كان السابقون يلاعبون معالى رئيس الوزراء سعد باشا زغلول ويسلبونه فلوسه، وكيف كانوا ينازلون صاحب الجلالة ملك مصر والسودان وينفضون جيوبه ويعيدونه للقصر وقفا جلالته يقمّر عيشا؟.

من الواضح أن الدنيا تغيرت كثيرا حتى صارت الناس لا تجسر على هزيمة حضرة الباشكاتب فى عشرة كوتشينة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشرة كوتشينة مع المدير عشرة كوتشينة مع المدير



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل

GMT 08:11 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في دبي

GMT 13:09 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تكشف عن مجموعتها الرائعة من أزياء الشتاء

GMT 23:33 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

لادا تعرض سيارتها النيفا ذو 5 أبواب الجديدة كطراز اختباري

GMT 06:48 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates