بائعو الأوطان

بائعو الأوطان

بائعو الأوطان

 صوت الإمارات -

بائعو الأوطان

معتز بالله عبد الفتاح
بقلم - معتز بالله عبد الفتاح

 1 - يروى أن فى عام 1917م، دخل الجنرال الإنجليزى ستانلى مود واحدة من المناطق فى إحدى الدول العربية، فصادفه راعى أغنام ومعه كلبه الذى يعينيه على حماية أغنامه.
 
2 - توجه للراعى وطلب من المترجم أن يقول للراعى: «الجنرال سيعطيك جنيه استرلينى إذا ذبحت كلبك الذى يجرى حول الأغنام..».
3 - طبعا الكلب يمثل حاجةً مهمة للراعى لأنه يسيّر القطيع ويساعد بحماية الأغنام من المفترسات، ولكن الجنيه فى ذلك الوقت تستطيع أن تشترى به نصف القطيع.
 
4 - سُرَّ الراعى وانفرجت أساريره وجلب الكلب وقام بذبحه تحت أقدام الجنرال... حينها قال الجنرال مود له: «أعطيك جنيها إضافيا إذا سلخت جلده..» بادر الراعى إلى أخذ الجنيه وسلخ جلد الكلب. قال له مود: أعطيك بعد جنيها ثالثا على أن تقطع الكلب إلى قطع صغيرة. ومباشرةً فعل الراعى ذلك. فأعطاه الجنرال الجنيه وانصرف.
 
5 - ركض الراعى خلف الجنرال ومن معه منادياً: هل تعطينى بعد جنيها وآكله؟ أجابه الجنرال: «كلا، أنا رغبت فقط بمعرفة طباعكم وفهم نفسياتكم، فأنت ذبحت وسلخت وقطعت أغلى صديق عندك ورفيقك من أجل ٣ جنيهات وكنت مستعداً لأكله مقابل جنيه رابع، وهذا ما أحتاجه هنا..».
 
6 - والتفت بعدها إلى جنوده وقال لهم: «ما دام هناك الكثير من هذه العقليات فلا تخشوا شيئاً...».
 
7 - القصة يرويها أحد المثقفين الكبار فى كتاب له عن إحدى الدول العربية ولن أذكر اسمها احتراما لها ولشعبها.
 
8 - لكن المهم أن هذه الرواية، صحت أم لم تصح، تظهر بعض النفسيات الضعيفة الموجودة فى كثير من مجتمعاتنا المستعدة لفعل أى شىء مقابل المال دون إدراكهم أنهم باعوا الغالى بالرخيص.
 
9 - وهذا ما يستخدمه أى احتلال أو عدو لتفكيك المجتمعات على مر التاريخ.
 
10 - هذه الرواية السابقة وصلت لى كما هى ولكنها ذكرتنى بقصة أخرى قال فيها أحد الأثرياء لامرأة بدت وكأنها من العفيفات المحافظات. هل أعطيك مليون دولار مقابل ليلة واحدة معا؟ قالت له: أوافق لكن أعطنى المال قبل أن أذهب معك أى مكان. قال لها: ولكننى لن أعطيك سوى 10 دولارات. فقالت له: ولكننى امرأة عفيفة شريفة. قال لها: بالطبع لا، أنت أثبت أنك لست كذلك. كل ما فى الأمر أننانناقش الثمن.
 
11 - وهذا هو ما فعله الأتراك والقطريون مع الإخوان كى يأكلوا لحومنا من أجل حفنة أموال ووقعوا فى بعض من أجل الخناقة على الأموال، وليس على القضية.
 
12 - أنا لا أصدق أن هناك قضية وطنية أو دينية عند هؤلاء. هؤلاء أعمالهم الغل والغيظ والغباء والغلو فأصبحوا أعداء للوطن. وأصبحوا يبررون لأنفسهم أى كلام يقولونه أو مواقف يتخذونها.
 
13 - نعم مصر فيها مشاكل، بل وفيها مظالم، ونعم أن الكثيرين يعانون، ولكن كل هذا ليس موضوعا للمتاجرة به من أجل حفنة دولارات.
 
14 - لم تنجح إسرائيل فى تدمير المجتمعات العربية لأنها دولة معادية شكلا ومضمونا وعداؤها سافر والخصومة متوغلة فى التاريخ والثقافة العامة، لكن من هم من أبناء نفس الدين أو العرق أو اللغة يكون سلاحهم أمضى وتأثيرهم النفسى والمعنوى أكبر.
 
15 - اللهم أنقذنا من هؤلاء واجعل تدبيرهم تدميرهم. آمين.
 
هذا ما أمكن إيراده وتيسر إعداده وقدر الله لى قوله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بائعو الأوطان بائعو الأوطان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:53 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

أهمّ السّمات البارزة لهاتف سامسونغ الذكي "غالاكسي S10"

GMT 10:30 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

9 مواد طبيعية تعالج تلف الشعر الدهني وتمنع تساقطه

GMT 14:43 2015 الأحد ,08 شباط / فبراير

صدور ترجمة ملخص "رأس المال في القرن الـ 21"

GMT 14:46 2013 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

"250 لعبة بخمس دقائق" للاطفال

GMT 02:07 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

حسن الرداد يكشف بعض أسراره الشخصية والفنية

GMT 18:28 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

كارول بوف تبدع في نحت الخشب والفولاذ المقاوم للصدأ

GMT 08:14 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا تتوقع عواصف هوجاء لم تشهدها منذ أعوام

GMT 04:13 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

السعودية:خارطة طريق للطاقة المتجددة

GMT 05:56 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

"الإسكندرية السينمائي" يحتفل بمئوية ميلاد الفارس أحمد مظهر

GMT 16:42 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح أول مطعم لونج هورن ستيك هاوس في الشرق الأوسط

GMT 05:15 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

موراتا يقود تشيلسي لتحقيق فوزًا صعبًا على مانشستر يونايتد

GMT 06:02 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

أسرار أبرز التيجان الملكية التي ارتدتها كيت ميدلتون

GMT 10:25 2021 الجمعة ,19 شباط / فبراير

هند صبري تكشف عن تفاصيل مسلسل "عايزة أطلق"

GMT 02:57 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

المصمم نجا سعادة من عالم الطبّ إلى تصميم الأزياء

GMT 04:39 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

متسلقون يبلغون قمة "الجبل المتوحش" في قراقرم في الشتاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates