الاختلال ليس مبررًا

الاختلال ليس مبررًا

الاختلال ليس مبررًا

 صوت الإمارات -

الاختلال ليس مبررًا

كريمة كمال
بقلم: كريمة كمال

تلقى اللواء طارق مرزوق، مدير أمن الجيزة، إخطارا من مستشفى الوراق بوصول فتاة مصابة بجرح قطعى بالرقبة، وتبين أنه جرح سطحى خفيف، وتم تقديم الإسعافات اللازمة لها، وأشارت التحريات إلى أنه أثناء سير الفتاة في الشارع اعترض طريقها شخص وتعدى عليها بالضرب بـ«كتر»، حيث ضربها بالرقبة وتمكن الأهالى من الإمساك به، وتم اقتياد المتهم لقسم الشرطة، وتم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة للتحقيق.

وكشفت السيدة ضحية الطعن كواليس الواقعة التي شهدتها منطقة الوراق بالجيزة، وقالت الضحية إنها لا تربطها أي علاقة معرفة بالمتهم، لكنها كانت تسير في الشارع نحو الساعة الثامنة مساء، حيث كانت متوجهة لشراء احتياجات المنزل وتفاجأت بشاب يقوم بالإمساك برأسها من الخلف وتغميم عينيها ثم قام بإحداث جرح قطعى غائر في رقبتها، وكانت الدماء تنزف من رقبتها بشدة، وعلى الفور تجمع الأهالى وقاموا بحملها إلى المستشفى بالقرب من مكان الحادث، وأضافت أنه بعد أن قام بطعنها سارع الأهالى على الفور بالإمساك به وتسليمه إلى رجال المباحث الذين حضروا على الفور إلى مكان الواقعة.

كانت هذه هي القصة الأولى التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى، لكن سرعان ما تبين أن هناك تفاصيل أخرى تكشف الكثير عن هذه الواقعة، حيث تبين أن نفس هذا الشخص اعتدى بالذبح أيضا على فتاة قبطية اسمها مارى في مارس 2017، وأنه حاول ذبحها، إلا أن الجرح لم يصل إلى أوردة الرقبة وإلا كانت قد ماتت.. وها هو يكرر نفس فعلته مع سيدة قبطية اسمها كاترين بنفس التفاصيل ونفس الطريقة، وقد يكون بنفس السلاح أيضا، وقد تبين أنه في الواقعة الأولى تم تقديمه إلى المحاكمة، إلا أنه تم الدفع بأنه مختل عقليا، وهكذا لم يتم الحكم عليه بأى عقوبة وتُرك حرا طليقا ليكرر فعلته مرة أخرى.. فهل هو مختل عقليا أم أنه من المتطرفين معتادى الإجرام بدليل أنه في الواقعتين قد استهدف قبطيات بالذات؟.. والسؤال الآن: لماذا تم ترك هذا الشخص حرا طليقا ليكرر فعلته متى أراد؟.. ولماذا لم يتم إبعاده عن الشارع طالما كان يشكل خطورة على الآخرين؟ ولما بدلا من هذا اكتفوا بأنه مختل عقليا وأطلقوا سراحه ليصبح حرا طليقا قادرا على تكرار فعلته.

قيل إن التحريات أشارت إلى أن المتهم مريض نفسى يعانى من اضطرابات نفسية تنتج عنها بعض التصرفات غير المسؤولة.. وهل يعنى هذا أن هذا المتهم سوف يتم إطلاق سراحه مرة أخرى ليغدو حرا طليقا ليكرر فعلته مرة ثالثة؟ ما المنطق في أن يُترك شخص حرا طليقا رغم خطورته على الآخرين لمجرد أنه مختلا عقليا؟ هذا الشخص ليس مفهوما إذا ما كان مختل عقليا حقا أم أنه متطرف يسعى إلى النيل من النساء القبطيات بالذات بذبحهن وهن سائرات، لكن في كلتا الحالتين هو مصدر خطر شديد ولا يجب بأى حال من الأحوال تركه هكذا لفعل ما يريد فعله دون منعه من ذلك. مجرد تصور أن الاختلال العقلى مبرر لإطلاق السراح هو تصور قاصر عن إدراك خطورة مثل هذا الشخص الذي يجب منعه من التحرك بحرية طالما هو قابل لأن يكرر أفعاله.. الاختلال العقلى قد يكون مصدر خطر أكبر من معتادى الإجرام، لأنه يمكن أن يرتكب ما سبق، وإن ارتكبه مرة أخرى، وهو ما حدث في مثل هذه الحالة.. فهل يطلقون سراحه مرة أخرى؟ الاختلال العقلى ليس عذرا ولا مبررا لإطلاق السراح.. الاختلال العقلى سببا منطقيا لتقييد السراح لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختلال ليس مبررًا الاختلال ليس مبررًا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates