أزمة المستشفيات الخاصة

أزمة المستشفيات الخاصة

أزمة المستشفيات الخاصة

 صوت الإمارات -

أزمة المستشفيات الخاصة

كريمة كمال
بقلم: كريمة كمال

قال الدكتور خالد سمير عبدالرحمن، عضو مجلس إدارة غرفة مقدمى الخدمة الصحية للقطاع الخاص باتحاد الصناعات، إن مائة في المائة من المستشفيات الخاصة انسحبت من التسعيرة التي حددتها وزارة الصحة لعلاج مرضى فيروس كورونا المستجد، مطالبين بلقاء مع وزيرة الصحة لتحديد سعر عادل في ظل ارتفاع تكلفة علاج كورونا، وكانت وزارة الصحة قد حددت أسعار تقديم الخدمة بالمستشفيات الخاصة والتى رآها البعض مرتفعة، لكن المستشفيات الخاصة رأت أنها لا تغطى تكلفة العلاج، وهو ما دفعها لرفضها والانسحاب من العلاج مما يشكل مشكلة حقيقية، حيث إن عدد الآسرة في المستشفيات الخاصة يصل إلى ما يتجاوز ستين ألف سرير من إجمالى مائة وثلاثين ألف سرير بجميع الكيانات الطبية الحكومية والخاصة.. ومعنى أن تنسحب المستشفيات الخاصة من علاج كورونا أننا نفقد ستين ألف مكان لمريض جديد يمكن أن تساعد في سد العجز في الآسرة، حيث إن من يشغل مكانا في آسرة المستشفيات الخاصة يترك مكانا في المستشفيات الحكومية لمن يحتاجه.

بعد أن أعلنت المستشفيات الخاصة رفضها وانسحابها، كان هناك هجوم شديد عليها، حتى إن رئيس مجلس النواب الدكتور على عبدالعال هدد باللجوء إلى الطوارئ، وندد الكثيرون بانسحاب المستشفيات الخاصة من علاج كورونا في ظل أزمة جائحة عالمية كالتى نمر بها، واعتبر الكثيرون أن هذا يعد خيانة للوطن وتخليا عنه في أوقات صعبة، فقد كان معنى أن تنسحب المستشفيات الخاصة من علاج كورونا أنها ستغلق أبوابها في وجه المرضى المحتاجين بشدة للعلاج، لذا كان رد الفعل عاليا، حتى إن الكثيرين طالبوا بتأميم المستشفيات الخاصة أسوة بما فعلته إسبانيا على سبيل المثال، لكن كان واضحا أن الدولة لا تنوى اللجوء لمثل هذا الحل الصعب، وظلت الأزمة معلقة بضعة أيام مع تساؤلات حول: هل تستقبل المستشفيات الخاصة المرضى أم أنها تغلق أبوابها في وجوههم، وكيف يمكن أن تنتهى هذه الأزمة حتى عقد لقاء ما بين وزيرة الصحة والمسؤولين في غرفة مقدمى الخدمة الصحية بالقطاع الخاص باتحاد الصناعات، حيث جرى مناقشة الوضع وجرى الحديث عن ارتفاع تكلفة علاج كورونا مما يتخطى ما وضعته وزارة الصحة من أسعار.. والواقع أن ه لا أحد يطالب المستشفيات الخاصة بأن تخسر، لكن من ناحية أخرى لا أحد يقبل المبالغة في الأسعار، التي تلجأ لها بعض المستشفيات الخاصة. والمشكلة هنا تتمحور حول نقطة واحدة أساسية، هي الرقابة، فعدم وجود رقابة يفتح الباب لمغالاة بعض المستشفيات الخاصة في الأسعار، فنسمع عن فواتير بأرقام مهولة لا يمكن تصورها، لذا فالرقابة هنا أساسية، ومن ناحية أخرى يجب على المريض أن يلجأ إلى الشكوى لأن الرقابة لن تكون متوفرة في كل الحالات، لكن الشكوى هي التي تصعّد الأمور إلى الرقابة للنظر فيها وكشف كم المبالغة الذي حدث.

هل انتهت الأزمة مع المستشفيات الخاصة بهذا اللقاء مع وزيرة الصحة؟، وهل ستلتزم المستشفيات الخاصة بالأسعار العادلة التي طالبت بها؟، وهل سيتوقف المرضى عن الشكوى من الفواتير المبالغ فيها؟!.. هذا ما سوف تجيب عنه الأيام القادمة على أرض الواقع، فالحوار هو السبيل الوحيد لحل أي أزمة، على أن يكون هذا الحوار مُجديا لحل الأزمة، بمعنى أنه يصل إلى خطوط فاصلة في حل تلك الأزمة، فالتهديد بالطوارئ والتأميم لن يؤتى بحل للأزمة، بل سيزيد الأزمة تعقيدا، فهناك دائما حلول ممكنة وحلول غير ممكنة.. والحل الممكن هو الذي يحقق التوازن ما بين جميع الأطراف، بحيث يحصل كل صاحب حق على حقه. نتمنى أن تكون هذه هي نهاية الأزمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة المستشفيات الخاصة أزمة المستشفيات الخاصة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates