جسد واحد

جسد واحد

جسد واحد

 صوت الإمارات -

جسد واحد

كريمة كمال
بقلم: كريمة كمال

نحن نمر بلحظة مصيرية غير مسبوقة على مستوى البشرية كلها.. نحن نمر بأزمة صعبة لم نمر بها من قبل.. ساد الإحساس بالخوف من عدو مجهول غير مرئى ويتساقط الضحايا فى كل يوم بل فى كل لحظة.. نتابع يوميا أعداد المصابين والمتوفين وكأننا نتابع بورصة الحياة والموت.. نحن نمر بأزمة غير مسبوقة فما الذى يمكن أن تفعله هذه الأزمة بنا وكيف يمكننا أن نتعامل معها.. عندما تمر أى أسرة بأزمة ما فإنها تنسى خصوماتها وتقفز على خلافاتها لتقف معا ضد الأزمة، وهذا ما يجب أن نفعله نحن الآن.. أن ننسى خلافاتنا ونقفز على اختلافاتنا ونبقى جسدا واحدت.. الآن ونحن نواجه هذا العدو القاتل تقف الدولة كلها لتصد هذه الهجمة فتتخذ الدولة إجراءات عديدة لمواجهة هذا الخطر تقف الدولة لتدافع عن مواطنيها بحزمة من الإجراءات والقرارات لكى تمنع انتشار هذا الفيروس وتطالب الدولة المواطنين بالالتزام بالإجراءات الاحترازية ويلح الإعلام على هذه الإجراءات ليل نهار.. الكل فى مواجهة الفيروس الكل فى مواجهة الخطر فهل نتخذ من الأزمة فرصة هل يمكن أن تتحول الأزمة إلى فرصة لكى نقفز على خلافاتنا واختلافاتنا، هل يمكن أن تتحول الأزمة إلى فرصة.. فرصة للمصالحة بحيث نعقد تصالحا مع من لم تتلوث يده بالعنف أو الدماء ان تتم المصالحة مع كل التيارات الوطنية التى لم تستهدف الدولة أو المجتمع، لكنها اختلفت فقط فى وجهة نظرها مما استتبع اتخاد إجراءات ضدها بحيث قبع العديد منهم فى السجون، فهل نحن فى هذه اللحظة الصعبة يمكن أن نحتمل الانقسامات والاختلافات أم أننا أمام لحظة غير مسبوقة تمنح فرصة للمصالحة والاتفاق والقفز على أى اختلاف.

نحن كمجتمع ودولة أمام لحظة غير مسبوقة لحظة صعبة بكل المقاييس تستتبع بالضرورة التوحد والتضامن، وبالتالى لسنا فى لحظة تحتمل الانقسام أو الاختلاف، بل إنها اللحظة التى يجب أن ننظر فيها بكل رحابة صدر إلى ما حدث من اختلافات أو انقسامات لنرى كيف يمكننا أن نقضى على هذه الانقسامات أو الاختلافات ونعود جسدا واحدا يواجه أزمة صعبة فيصبح متوحدا قادرا على المواجهة.

الدولة تتصدى والمجتمع يتصدى فى لحظة صعبة، فيجب أن يكون الكل جسدا واحدا قادرا على المواجهة من هنا، فهذه الأزمة تعد فرصة للتفكير جديا فى المصالحة مع كل من تم الاختلاف معه أو الاختلاف عليه ومراجعة الموقف منه، بحيث تكون هناك نظرة مختلفة له تسمح بأن يعاد انضمامه إلى جسد المجتمع مرة اخرى، فهذا ليس وقت الانقسامات بل هو وقت التوحد والتكتل فى مواجهة خطر شديد يحدث هلعا فى العالم كله، ومن هنا فهذا وقت إعادة النظر فى كل ما نحن فيه لإعادة تشكيل الصورة بحيث تكون ملائمة للحظة شديدة الاختلاف لم نمر بها من قبل وتستتبع تعاملا مختلفا تماما.. لنجعل من الأزمة فرصة لإعادة الوحدة للمجتمع هذا هو وقت المصالحة وإعادة التوحد لهذا المجتمع، فإذا ما كانت أى لحظة أخرى تحتمل الاختلاف والانقسام إلا أن هذه اللحظة تتطلب التوحد والتضامن.. ليس أى صاحب رأى مخالف هو بالضرورة عدو، بل هو مجرد صاحب رأى مخالف ينطلق من منطلق وطنى بحت من هنا لا يجب أن نحوله إلى عدو أو منشق.. هذه لحظة خاصة جدا تستوجب أن نفكر مليا فى أن المصالحة ستستعيد الكثيرين لجسد الوطن.. نحن فى لحظة تستدعى التوحد فى مواجهة الخطر من هنا، فهذا هو وقت المصالحة لنعود جسدا واحدا قادرا على المواجهة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جسد واحد جسد واحد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates