تسلية لوَسن المساءات

تسلية لوَسن المساءات !

تسلية لوَسن المساءات !

 صوت الإمارات -

تسلية لوَسن المساءات

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

انصرع أديب ـ شاب لمّا قرأت ما كتب «الموقدة» عنوان نص. كيف؟ من اهتزاز نهاية القلم، لا حدساً ولا فراسة. هذا في شبوبيتي. في كهولتي استأذنت ضابط مخابرات عربياً، كان يتصفّح ملفّي المطبوع والسميك، أن اقترب من طاولته، بذريعة ضعف سمعي. قرأت سطراً بالمقلوب عن عضويتي السابقة في فصيل، فقلت له إنني صرت عضواً في فصيل آخر.
نعم، بالسرعة ذاتها تقريباً، لي موهبة وأنا أقرأ بها العربية من اليسار إلى اليمين، أو من فوق إلى تحت. عندما أقدّم مقالي لرئيس التحرير في «الأيام» أراه يُقلّب صفحاته بالسرعة التي كنتُ بها أُقلّب صفحات محرّري «فلسطين الثورة».
البعض يُتمتم بشفاهة على كبر في قراءة نص، وأنا لي ملكة القراءة الماضية، لا كلمة كلمة، ولا سطراً فسطرا. هكذا أقرأ أخبار ومقالات الجريدة أو الكتاب.. سوى في النصف الأسفل من صفحة «شبابيك» في جريدة «الأيام»، حيث خمس أُحجيات أو «تسالي» أهمل منها هذه الـ « su-do-ku»  اليابانية، لأن مُخّي غير رقمي أو رياضي.
من بين أُحجيات أربع، أمرّ لماماً على أُحجية «الفوارق» الخمسة، وتلك «الكلمة الضائعة»، وأُوفّر «صورة وسُلّم» والكلمات المتقاطعة إلى استجلاب وسن النوم في السرير.
غالباً، أنجح في «صورة وسُلّم».. إلاّ إن احتوت ثلاثة مربعات لصور فنّانات عربيات. أُحجية «الكلمات المتقاطعة» بمثابة حبّة «فاليوم»، تنقلني عيوني من الوسن إلى النوم. القلق صنو الأرق، ولا أذكر أنني لم أنوّم أرقاً سوى مرّة في العمر، بنصف حبّة «فاليوم 5» من صديق حليف أرق القلق.
مربع أُحجية «الكلمات المتقاطعة» تبدو صعبة أحياناً، فهي عن شعراء ومفكرين، أناوش مربعاتها الصغيرة والكثيرة بحل مربعاتها الصغيرة. ما أن أملأ مربعين أو ثلاثة منها، حتى أُتمّ حلها، وهي غالباً مترادفات لغوية، مثل أسماء أخرى للأسد تدهشني كثرتها، لكن بسهولة أستبدل حروف كلمة «تعظيم» الخمسة بحروف كلمة «إجلال» الأربعة.
غالباً تمتلئ المربعات الكبيرة للعبة بملء المربعات الصغيرة، التي تفصل فيما بينها مربعات سود، إلاّ إذا قادني وسن النعاس إلى نوم عميق.
قرأت عبارة جواب للمغنية الشهيرة «مادونا»: كيف ترتاح من حركات صاخبة في أغنية صاخبة، وجوابها كان في ممارسة رياضة بدنية صاخبة، أي قلب الانعكاس والارتكاس.
يبدو لي أن المغنّي الصاخب والراقص مايكل جاكسون مات مبكراً ليس من صخب أغانيه ورقصاته، وأزياء غريبة يرتديها، وإنّما من قلّة ممارسته رياضة السباحة، أو الهرولة، أو من غبائه في حل أحاجي «الكلمات المتقاطعة»، وهي ست في صفحة تسالي «شبابيك» أهمل منها «السودوكو» الرقمية و»حظك اليوم» الذي لا أتذكّره إلاّ عندما يذكّرني به هذا «الفيسبوك»، وتهاني القرّاء بيوم مولدي، المصادف ليوم بدء ثورة «الباستيل» الفرنسية.
أتسلّى أحياناً بلعبة «شيش بيش» أو طاولة الزهر، نسيت منها لعبة «الفرنجية» ولا أنسى لعبة «المحبوسة» أو الـ «31»، ولا أنسى مباريات طاولة الزهر البيروتية بين الشاعر أدونيس الهادئ، والشاعر الصاخب محمود درويش، الذي كان يدفع الشرط غالباً أو مغلوباً.
في كلّ حانة أو مشرب أو «بب» قبرصي هناك طاولة للعبة «البلياردو» الفسيحة، أو لعبة «السنوكر» وحصل أن فزت مرّة بميدالية برونزية في مباراة فاز بها شاب إيراني هارب من بلاد «آيات الله». هذا في «السنوكر» الصغير، أما في «البلياردو» الكبير، فإن مهارتي صفر كبير.
لماماً وسريعاً أقرأ أخبار وآراء ومقالات الجريدة صباحاً، وعلى مهل أحلّ شبكات ألعاب التسلية، وفي المُحصّلة فإن ثروتي من مترادفات لغة الضاد تفوق مترادفات كتّاب يفوقونني في رصف الكلام.
يقولون إن «النوم سلطان» وهو سلطان رخو وديمقراطي للعقول البسيطة، لكنه سلطان دكتاتوري مستبدّ أو عنيد لمن شغلته «العومدة» في زمن قلق الأرق، أو أرق القلق، لكنه يصير جالباً لسلطان النوم، ومطوّعاً للوسن، أكثر من ثمل كؤوس كثيرة، أو أقلّ من حلّ كلمات متقاطعة.
هذا زمن جائحة الـ «كورونا» التي أغلقت مقاهي لعبة الورق ولعبة طاولة الزهر، لكن جريدة تقرأها على «الانترنت» لا تُغني عن جريدة ورقية فيها صفحة «شبابيك» وفي ذيلها ما يجلب لك الوسن إلى غطيط النوم أكثر من مهدّئات «الفاليوم» وأضرابه.
قلمك سيّال في كتابة الأعمدة، وقلمك حرون في ملء مربعات أربع شبكات من ست في صفحة «شبابيك»، وكل ما تحتاجه في سرير رقاد الليل هو ضوء جانبي، وسيكارة واحدة.. وتصبحون على خير.
بماذا كان يتسلّى شاعر قال: « أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا «؟ هذا زمن «يَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسلية لوَسن المساءات تسلية لوَسن المساءات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates