تضارب وتداخل

تضارب.. وتداخل

تضارب.. وتداخل

 صوت الإمارات -

تضارب وتداخل

بقلم :علي العمودي

تابعت عن قرب معاناة شاب مواطن أراد افتتاح مشروع تجاري خاص في مدينة خليفة، وبعد أن تقدم لنيل الرخصة التجارية واستأجر المكان ودفع قيمته كاملة، وباشر في عمل الديكورات اللازمة، ليفاجأ بعد ذلك بالبلدية ذاتها- التي سمحت له بالعمل - توجه له إنذاراً صاعقاً بإخلاء الفيلا المقام عليها المشروع «عند انتهاء العقد».

لن أدخل في تفاصيل وصيغة الإنذار الذي يكشف أن الذي حرره يجهل أن العقود الخاصة بمثل هذه المشاريع تكون في العادة طويلة الأجل، لأن المستأجر يقوم بعمل ديكورات تتكلف مبالغ طائلة لأجل مشروعه التجاري مهما كانت طبيعته.

مثل هذه المخالفة تكشف أموراً أخرى في مقدمتها التضارب والتداخل بين العديد من دوائرنا، خاصة عند الترخيص لمشروع جديد، فالبلدية لها كلمة، وللدفاع المدني كلمة، و«التنمية الاقتصادية» كلمات، رغم حرص الجهات المعنية على تسهيل الأمر على الجمهور بافتتاحها مكتب الخدمات الشاملة للمتعاملين معها حتى تكون تحت سقف واحد، إلا أن هذه الجهات المنضوية تحت السقف ذاته، متباينة فيما تطلب من المتعامل معها، فتجد هنا شرطاً يتناقض مع شرط هناك، والدليل كثرة المراجعات، وما تقود إليه من بحث المراجع عن «واسطة» لاختصار الوقت والجهد.
كما أن الأمر يقودنا من جديد للحديث عن الخيط الرفيع بين «السكني» و«التجاري» في منطقة سكنية أساساً، فقرار استغلال الدور السكنية في مشاريع تجارية جاء مواكباً لتوسع المدن وحاجة مناطقها لخدمات ضرورية للأهالي، وبالذات للضواحي، لتظهر معه إشكالية احترام خصوصية السكان في تلك المناطق. ولتشهد معه مفارقات من نوع السماح في هذا الشارع ورفضه في الشارع المقابل من المنطقة نفسها.

وعلى الرغم من حرص بلدية مدينة أبوظبي على عقد ملتقياتها الدورية مع أهالي كل مناطق العاصمة وضواحيها، والتعرف إلى احتياجاتهم والاستماع لملاحظاتهم، إلا أن هذه الجوانب ظلت من دون مقاربة وحل. وبالذات في الضواحي مثل مدن خليفة وشخبوط والفلاح والشامخة، حيث تتزايد الحاجة للمزيد من المنافذ والخدمات الضرورية، وبالذات المحال التجارية والمنافذ الصغيرة التي يقبل عليها الناس لاحتياجاتهم اليومية. لذلك نأمل أن تعالج مثل هذه المسائل بتروٍ بعيداً عن الإنذارات العاجلة، ومراعاة الحاجة الفعلية لتلك المشاريع من دون إضرار بأصحاب المشاريع الصغيرة، وإدراك التبعات المرهقة لمثل هذه الأمور عليهم، وهم في بداية مشوار مشاريعهم الخاصة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تضارب وتداخل تضارب وتداخل



GMT 21:18 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"متحف الاتحاد"

GMT 20:02 2016 الأحد ,04 أيلول / سبتمبر

"المالك النائم"

GMT 14:52 2016 السبت ,11 حزيران / يونيو

في مواجهة التطرف

GMT 15:59 2016 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

"أمة تقرأ"

GMT 09:06 2016 الإثنين ,25 إبريل / نيسان

مصر الغالية

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates