بين الطالبوالمربي

بين الطالب..والمربي

بين الطالب..والمربي

 صوت الإمارات -

بين الطالبوالمربي

علي العمودي

انشغلت شرائح واسعة في مجتمعنا خلال الأيام القليلة الماضية بمقطعي فيديو، طرفاهما طالب هنا وقرين هناك، ومعلم هنا وفني مختبر هناك، والمشترك بينهم اعتداء بالضرب على الطرف الأضعف، التلميذ، في مسلك انقسم حوله المتداخلون، بعد أن أثاروا قضية الضرب في المدارس رغم منعه قانوناً، وتباينت الآراء التي زخرت وفاضت بها مواقع ومنابر التواصل الاجتماعي، ولم يتخلف أحد عن الإدلاء بدلوه في قضية تخص كل بيت على امتداد هذا الوطن الغالي.

 الضرب في المدارس ليس فقط ممنوعاً بقوة القانون واللوائح، ولكنه مرفوض رفضاً قاطعاً اجتماعياً وقيمياً وسلوكياً، فالزمن غير ذاك الزمان الغابر، عندما كان الأهالي يفوضون معلمي أبنائهم التعامل معهم بشدة وحزم، ويعتبرونه أسلوباً تربوياً وتأديبياً ناجعاً.

لسنا هنا بصدد الحديث عن طرف مخطئ، وآخر غير مخطئ، فالجهات المسؤولة قامت بواجباتها وتحركت وفق إجراءاتها، فأحالت المدرس المعتدي في الواقعة الأولى للتحقيق، والوقف عن العمل، وأنهت خدمات الثاني، مع منعه من مزاولة أية مهنة في الميدان التربوي والتعليمي على مستوى الدولة، سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، وإنما نريد التأكيد على هيبة المعلم المفقودة، وحالة الضغط المستمر التي يعاني منها، وتجعله كـ «قِدر» الضغط الذي ينفجر بما في داخله عندما يرفع الغطاء عنه.

ونطرح للنقاش حالة الاستهزاء بالمعلم والمربي والتجرؤ عليه، وتحويل الفصل الدراسي إلى مكان للتهريج والفوضى، وهو استهزاء بالمنظومة التعليمية بأسرها.

الطالب تجرأ على محاولة النيل من مدرسه الذي كان ينظر إليه كأب ومربي، بعد أن وجد أن البيئة بأسرها قد بدأت تحط من قدره باجتهادات وممارسات غريبة، لسنا هنا في وارد عرضها، و«تقليب أوجاعها ومواجعها».

النقاش المجتمعي جنح فيه البعض كثيراً عن الصواب، وقليل منهم من انتصر للمعلم وهو يدعو لاستعادة هيبته حتى يقدم ما هو مطلوب منه. لائحة السلوك التي تتحدث عنها وزارة التربية والتعليم، وكذلك مجلس أبوظبي للتعليم، ليست هي الحل فقط، وإنما مشاركة مجتمعية شاملة لإرساء علاقة إيجابية صحية بين الطرفين بما يخدم العملية التربوية والتعليمية، وبالتالي يستفيد منها المجتمع بأسره. ولعل من صور الاستهتار الحاصل، وجود الهواتف للتصوير بيد الصغار في مختلف المدارس بتنوع مراحلها التعليمية.

المعلم صاحب رسالة جليلة، علينا جميعاً وضع يدنا بيده لمساعدته على حسن تعليم وتربية أبنائنا، رجال الغد حملة أمانة بناء وطن، هم جديرون به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الطالبوالمربي بين الطالبوالمربي



GMT 03:07 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

«وشاح النيل»

GMT 03:06 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

2024 سنة نجاحات مغربيّة

GMT 03:05 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

بشار في دور إسكوبار

GMT 03:05 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

الزمن اللولبي

GMT 03:04 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مع ابن بجاد حول الفلسفة والحضارة

GMT 03:04 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

هل قرأت افتتاحية «داعش» اليوم؟!

GMT 03:03 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

ما تم اكتشافه بعد سقوط النظام السوري!

GMT 03:02 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

الكونغرس... وإشكالية تثبيت فوز ترمب

GMT 03:31 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

أفكار هدايا لتقديمها لعشاق الموضة
 صوت الإمارات - أفكار هدايا لتقديمها لعشاق الموضة

GMT 03:47 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

وجهات سياحية مناسبة للعائلات في بداية العام الجديد
 صوت الإمارات - وجهات سياحية مناسبة للعائلات في بداية العام الجديد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:24 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

نصائح سهلة للتخلص من الدهون خلال فصل الشتاء

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 15:30 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

إعصار الهند وسريلانكا يحصد مزيداً من القتلى

GMT 18:33 2018 السبت ,17 شباط / فبراير

"شقة عم نجيب" تُعيد هبة توفيق إلى خشبة المسرح

GMT 10:31 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

فورد F-150 تحصل على محرك ديزل لأول مرة

GMT 05:57 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خالد أمين يوضح أن هنادي مهنا أول مولودة له كمخرج

GMT 06:17 2013 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

صدور رواية "دروب الفقدان"للقاص عبد الله صخي

GMT 14:11 2013 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

" ميّال" رواية جديدة للروائي السعودي عبدالله ثابت

GMT 20:20 2014 السبت ,06 كانون الأول / ديسمبر

صدور كتاب "الأمير عبدالله بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود"

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 21:45 2014 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"جاليري" المرخية ينظم معرضًا فنيًا الثلاثاء في "كتارا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates