المرأة والإعلانات

المرأة.. والإعلانات

المرأة.. والإعلانات

 صوت الإمارات -

المرأة والإعلانات

علي العمودي

قبل أيام أعلنت الهيئة البريطانية المنظمة لقطاع الإعلانات، فتح تحقيق حول حملة ترويجية في «مترو لندن» التي تعد أحد أقدم شبكات المترو في العالم، للترويج لنظام غدائي «صحي»، كما يزعمون.

أثار الإعلان غضب المنظمات والجمعيات النسائية، واعتبروه تمييزاً سلبياً ومهيناً للمرأة، لأن فتاة بـ«المايوه» تظهر فيه، ومن متابعتي للغضب النسائي هناك، سمعت بجمعية تعنى بالبدناء، وتعتبر نفسها معنية بمساعدة «الذين يعانون اضطرابات غدائية»، وقالت الجمعية التي تطلق على نفسها «بيت»، إن رؤية عارضة أزياء أسترالية شهيرة بملابس البحر «تعد مثالاً لما نتعرض له يومياً لجعلنا نقبل بما يسمى الوزن المثالي، ودفع النساء للحصول عليه من خلال شراء هذه المنتجات باستغلال جسد المرأة». وهاجم كتاب ومناصرو المرأة شركات الإعلان لما يعتبرونه «تمييزاً سلبياً» ضد النساء، ونجحوا في إطلاق عريضة منددة بالإعلان عبر شبكة الإنترنت، وجمعوا لها أكثر من 60 ألف توقيع.
أطرح هذا الموضوع، وكلي أمل أن تتفاعل جمعياتنا النسائية مع مثل هذه الإعلانات التي تعج بها أسواقنا ومنصات الترويج والإعلان لدينا، وبالذات الفضائيات، وكذلك اللوحات الضخمة المستخدمة في الطرق، وقرب البنايات والمشاريع قيد التنفيذ. بصراحة العديد من هذه الإعلانات يفتقر للذوق واحترام المشاهد والمتلقي، ودائماً المرأة فيها أداة ووسيلة، فهي تُقحم في أي إعلان حتى لو لم يكن لها أي علاقة به.

طالع فقط الكم الهائل من الإعلانات التي تغمرنا عن بيع العقارات، حيث تجد صورة امرأة مستلقية أو واقفة بابتسامة ترويجية، وحتى إعلانات سيارات الدفع الرباعي، تقف فيها فتاة استعراض بكامل بهرجتها وزينتها في الصحراء أمام السيارة.

ولعل أكثر الإعلانات إثارة للقرف والاشمئزاز ما يجري من استغلال للمرأة أيضاً في دعايات مزيلات العرق، والشعر غير المرغوب فيه.

كنا نأمل أن يتدخل فرع الإمارات لجمعية الإعلان الدولية لمثل هذه الممارسات المنفرة، والارتقاء بالعمل الإعلاني والترويجي، ولكن للأسف الجمعية لا يظهر لها أي أثر أو دور، سوى في حفلات أواخر العام لتقاسم ميزانيات الكعكة الإعلانية. نجدد الأمل في المجلس الوطني للإعلام وجمعياتنا النسائية لوقف هذه الإساءة للمرأة التي تحققت لها في الإمارات أرفع المراتب والمناصب، وأرقى صور الاحترام والتقدير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة والإعلانات المرأة والإعلانات



GMT 05:45 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

يتفقد أعلى القمم

GMT 05:44 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

سوريا و«تكويعة» أم كلثوم

GMT 05:43 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

تحولات البعث السوري بين 1963 و2024

GMT 05:42 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الهروب من سؤال المصير

GMT 05:42 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الهروب من سؤال المصير

GMT 05:42 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

سوريا والنظام العربي المقبل

GMT 05:41 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

جنبلاط وإزالة الحواجز إلى قصرَين

GMT 05:41 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

2024... سنة كسر عظم المقاومة والممانعة

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:51 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

اضيفي اجواءًا جريئة ومشرقة على جدران المنزل

GMT 20:37 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

مطعم ياباني يقدم وجبات لحوم البشر بـ 20 ألف جنيه

GMT 17:53 2016 الأحد ,21 شباط / فبراير

ندوة لمناقشة رواية "منتصر" في مكتبة "البلد"

GMT 04:12 2020 السبت ,09 أيار / مايو

برشلونة يقترب من حسم صفقة نجم يوفنتوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates