ضغوط «أونلاين»

ضغوط «أونلاين»

ضغوط «أونلاين»

 صوت الإمارات -

ضغوط «أونلاين»

علي العمودي
بقلم - علي العمودي

بعض إدارات المدارس تتعامل مع الطلاب وأولياء أمورهم في ما يتعلق بموضوع التعليم الهجين أو «الأونلاين» كما لو أنه منة من عندها، دون أن يدركوا أن هذا توجه مستقبلي، وهو ثمرة خيار رؤية قيادة تؤمن بالانطلاق بالمسيرة التعليمية نحو آفاق أرحب في إطار مسيرة نهضوية تركز على جودة التعليم وأساليبه وأدواته المواكبة للمستقبل، ومن بينها خيار التعليم عن بُعد الذي عجلت به جائحة «كورونا» التي تضرب العالم حالياً وتداعياتها والتحديات الناجمة عنها.
 لقد تسببت بعض إدارات المدارس في القطاعين بإلقاء ضغوط غير مبررة على الطلاب وأولياء الأمور على حد سواء، وهي تخترع كل يوم متطلبات جديدة ومتسارعة لا تدل أو تعبر عن شيء سوى حجم الإرباك والارتباك الذي تعانيه، ووسم حركة العمل والأداء فيها.
 وتزايدت هذه الضغوط مع اقتراب امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 20 - 21، وقد ارتفعت شكاوى أولياء الأمور من الإدارات التي ترسل لهم «تعاميم» وأوامر مباشرة، ولكن تحت مسميات «استبانة»، وضرورة الرد عليها خلال 24 ساعة دون مراعاة لظروف أولياء الأمور وانشغالاتهم، فهم كذلك منهم الموظفون وأصحاب أعمال، وقد لا يرى المعني «إيميله» كما تعتقد تلك الإدارات، وفي نسف لمعنى ومفهوم الاستبانة التي تعني استمزاج الرأي مع الطرف الآخر للوصول لتوافق أو اتفاق. وتلك الطريقة تحمل كذلك تهديداً مبطناً باحتمال فقد الطالب لفرصة التقدم للامتحان إذا ما أخفق ولي أمره في الرد خلال المهلة المحددة.
 كما تحمل تلك الرسائل في طياتها كذلك معنى آخر بأنها قد حسمت أمرها لمصلحة الخيار الذي اختارته، وما الاستبانة إلا من باب رفع العتب أو لنقل «لقد أعذر من أنذر»، في واحدة من صور الضغوط التي أصبح أولياء الأمور وأبناؤهم يعانونها بسبب هذه التصرفات من إدارات المدارس التي عجزت عن استيعاب أهمية التواصل لإنجاح التجربة لما فيه مصلحة الطالب ومسيرته التعليمية قبل أي شيء آخر.
 وكل ما نستطيع قوله للإدارات المدرسية هو أن عليها إدراك أهمية التعامل بتوافق وتشارك مع الطرف الآخر في العملية التربوية والتعليمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات مصيرية تتعلق بالامتحانات وغيرها من الأمور. فالمسألة ليست استعراض عضلات الطرف الأقوى وفرض وجهة نظره.
 اليوم ارتفعت أصوات تدعو لتبني أسلوب التعليم المنزلي الذي لقي نجاحاً واستجابة عالمية، فهل تدرك تلك الإدارات ما نتحدث عنه؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضغوط «أونلاين» ضغوط «أونلاين»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates