ولقد ذكرتكِ

.. ولقد ذكرتكِ

.. ولقد ذكرتكِ

 صوت الإمارات -

 ولقد ذكرتكِ

بقلم : علي العمودي

في كلِّ مرة يحتفي فيها العالمُ بلغتنا العربية الأكثرَ من جميلة ورائعةٍ، تسطع في ذاكرتي يوم حاولت فيه بما في ذخيرتي من حصيلة باللغتين الإنجليزية والإيطالية أن أنقل الصور البديعة والعميقة والغزيرة بالمعاني والدلالات الواردة في بيتين لعنترةَ بن شداد لصديقة إيطالية وخطيبِها، بينما كنا في حوار بأحد مقاهي العاصمة روما، يقول فيهما: 
وَلَقَد ذَكَرتُكِ والرِّماحُ نَواهِلٌ - مِنّي وبِيضُ الهِندِ تَقطُرُ مِن دَمي
فَوَدَدتُ تَقبيلَ السُيوفِ لأَنَّها - لَمَعَت كَبارِقِ ثَغرِكِ المُتَبَسِّمِ
غادرت المكان وصحبي في حال من الانبهار من هذه القدرات التصويرية البليغة للغةٍ رائعةٍ تعاني اليوم ما تُعاني جراءَ إصرار بعض أبنائها على هجرها بعد أن دمغُوها بعدم صلاحيتها لمواكبة العصر الجديد وعلومه، دون أن يُدركوا أن العيبَ والعقدةَ فيهم وليسَ في اللغة الراقية.
شهدت الإمارات بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية احتفاءً غيرَ عادي بلغتنا الجميلة، إلى جانب العديد من المبادرات الرسمية، التي تعبر عن مقدار اعتزازنا باللغة العربية، وعلى أرفع المستويات لأننا نتعامل معها باعتبارها رمزاً لهويتنا، أكد عليها دستور البلاد كونها اللغة الرسمية للدولة.

أعجبتني مبادرة بسيطة جميلة في الشارقة قامت بإشراك طلبة المدارس في حملة لكشف الأخطاء اللغوية على لوحات المحال والمؤسسات التجارية، لأنها مبادرة لامست جوهرَ المشكلة وحالةَ الغربة التي تعانيها «الجميلة» في بلادها، فالمشكلة في الشارع الذي يصر على التخاطب والتعامل بغير «العربية» في تعاملاته اليومية، وتطورَ الأمر لتصبح «الإنجليزية» لغةَ المراسلات الرسمية في بعض المؤسسات الخاصة التي بلغت بها الجرأة وضع بندٍ في عقودها ينص على اعتماد تفسير «النص الإنجليزي» في حال ظهور أي خلاف بشأن العقد بين الطرفين المتعاقدين، وهي- أي تلك المؤسسات- تعلم تمامَ العلم أنَّ اللغة المعتمدة في محاكمنا هي العربية، وفق الدستور وقوانين البلاد.
جمال تلك المبادرة البسيطة في الشارقة أنها ترسخ في أجيال الغد حبَّ «العربية» والغيرةَ عليها، وفي الوقت ذاته تُذكِّر الجمهورَ بضرورة احترام لغة البلاد والعناية بها عند وضع اللوحات التجارية الخاصة بالمحال، فهي ليست مجردَ واجهات لعمل تجاري، وإنما صورةٌ تعبر عن احترام صاحبها للمجتمع والبلد الذي يعيش فيه.
مناسبة اليوم العالمي للغة العربية سانحة لتذكير الجميع بمسؤولياته للاعتزاز والفخر برمز هويتنا والحفاظ عليها لتكون في مكانتُها الرفيعة الجديرة بـ«الجميلة».
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ولقد ذكرتكِ  ولقد ذكرتكِ



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates