الضريبة المضافة

الضريبة المضافة

الضريبة المضافة

 صوت الإمارات -

الضريبة المضافة

بقلم : علي العمودي

لم يعد للناس من أحاديث في المجالس الخاصة سوى عن ضريبة القيمة المضافة التي ستدخل حيز التنفيذ والتطبيق اعتباراً من أول يوم في العام الميلادي الجديد 2018، ونحن لسنا أول من يطبق هذه الضريبة ولا آخر الأمم التي تعمل بها في هذا الكون الفسيح، ولكنها لأول مرة نبدأ بالتعرف على المصطلحات والمتطلبات الخاصة وبمن تشملهم ولا تشملهم من القطاعات والمعاملات لدرجة أن التندر عليها امتد لمهور الزواج، وما إذا كانت ستشملها الضريبة المضافة؟!

وبعيداً عن الهزل، بدأنا العد التنازلي للتطبيق مع تأكيدات الهيئة الاتحادية للضرائب عدم وجود إرجاء موعد التطبيق، نقول إن الهيئة لم تقم بالدور التوعوي والإرشادي المطلوب منها حتى الآن، وبالذات ما يتعلق بالتأثيرات المباشرة على الأفراد بالصورة التي كنا نتوقع مع بدء تجربة جديدة في حياتنا من شأنها أن تدفع الكثيرين لمراجعة نمط إنفاقهم ومصروفاتهم لتكون بصورة مدروسة ومقننة، ويبدأ كل فرد منا يدرس الكيفية التي ستؤثر فيها الضريبة المضافة على معيشته.

الهاجس المسيطر على شرائح واسعة من الجمهور أن يسيء بعض التجار والموردين وموفري الخدمات استغلال التطبيق، ويرفعوا أسعار سلعهم رغم أن المشتري من سيتحمل التبعات في نهاية المطاف، كما أن هناك عدم وضوح في المجالات التي ستطبق عليها وتشملها الضريبة الجديدة التي تنأى الهيئة معها الخوض في أي تفاصيل وتعتبر نفسها جهة تنفيذية، مكتفية بالتفاصيل التي وضعتها على موقعها الإلكتروني وورش العمل التي عقدتها للشركات والمؤسسات تاركة الساحة للاجتهادات والأقاويل غير الصحيحة. وقد استغلت بعض مكاتب تدقيق الحسابات هذا الغياب، وأمطرت الجمهور المعني وغير المعني بدعواتها الترويجية لتولي إدارة «ملفاتهم الضريبية» بما أثار المخاوف لدى الجميع بأنه مشمول بالمسألة.

بعض «هوامير» السوق المحلية، وبالذات في قطاع المصارف والتأمينات يدفعون باتجاه دعوات إرجاء التطبيق بزعم أن الساحة غير مهيأة أو مستعدة للتطبيق، وهو طرح غير مبرر وغير واقعي، قدر ما ينطلق من مخاوف على تأثيراته المباشرة على مصالحهم بشكل أساسي.

ما نتمنى من الهيئة أن تخصص الأسابيع القليلة الفاصلة بيننا وبين الموعد الرسمي للتطبيق لتكثيف توعية الناس بأهمية هذه الضريبة المضافة بحيث تجعل كل فرد في المجتمع مدركاً ليس فقط لأهميتها وإنما للدور المطلوب منه للحرص عليها باعتبارها ضمن مبادرة على مستوى دول «التعاون» لتنويع مصادر الاقتصاد الوطني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضريبة المضافة الضريبة المضافة



GMT 20:34 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

صدارة أبوظبي.. أنموذج ملهم

GMT 20:28 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

لماذا يهربون؟

GMT 20:28 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إنجاز جديد.. فخر يتجدد

GMT 19:00 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

.. وبدأت الخمسين

GMT 20:17 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

«السلامة الغذائية»

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 20:00 2016 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

مطعم "هاشيكيو" الياباني يغرم كل من لا يُنهي طعامه

GMT 13:11 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

"جيلي الصينية" تكشف مواصفات سيارة كروس "جي إس"

GMT 05:09 2015 الخميس ,05 آذار/ مارس

انطلاق فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 05:58 2015 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

سلسلة "جو وجاك" الكارتونية تطل عبر شاشة "براعم"

GMT 22:28 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

جورجينا رزق تبهر الأنظار في أحدث إطلالاتها النادرة

GMT 21:17 2017 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

حارس نادي الشعب السابق ينتظر عملية زراعة كُلى

GMT 22:33 2013 الأحد ,28 إبريل / نيسان

"إيوان" في ضيافة إذاعة "ستار إف إم"

GMT 13:10 2013 الجمعة ,08 شباط / فبراير

الحرمان يطال 2.3 مليون طفل في بريطانيا

GMT 07:27 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

"إم بي سي" تبدأ عرض"مأمون وشركاه" لعادل إمام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates