ريش النخل

"ريش النخل"!

"ريش النخل"!

 صوت الإمارات -

ريش النخل

بقلم : علي العمودي

هناك من رجال ونساء هذا الوطن الغالي مَن سكنهم عشق التراث، وساهموا مساهمة كبيرة في صونه والحفاظ عليه في مراحل مبكرة من قيام الدولة، يسترشدون بتوجيهات القيادة الرشيدة التي أولت هذا الجانب المهم اهتماماً كبيراً، حرصاً منها على المحافظة عليه وترسيخ تفاصيله ومفرداته في ذاكرة الأجيال، باعتباره من ملامح وصور الهوية الوطنية.
من هؤلاء الرجال مبارك البريكي - متعه الله بالصحة والعمر المديد- الذي يعد من أوائل بناة قرى التراث في العاصمة هناك قرب الموقع الحالي لمركز أبوظبي الوطني للمعارض، وقد كان يتحدث قبل عدة أيام عبر البرنامج الجماهيري «استوديو 1» من إذاعة أبوظبي، داعياً الجهات المختصة لإلزام شركات السياحة بتعيين شباب مواطنين أو من مواليد الدولة للعمل كمرشدين سياحيين بدلاً مما نشهده من ممارسات سلبية من جانب مرشدين لا علاقة لهم بالأمر، بل ويتسببون في تشويه تراث وتاريخ البلاد بمعلومات غير صحيحة، يقدمونها للسياح المتعاملين معهم.
تذكرت إجابة غير مسؤولة لمرشد سياحي آسيوي عن تساؤل سائحة ألمانية حول الفرق بين الغترة البيضاء والشماغ، بقوله: «البيضاء للمتزوجين والأخرى للعزاب»!!. وقد تدخلت الهيئة المختصة، واتخذت الإجراءات المناسبة بحقه. 
كما أن بعض الشركات السياحية التي تنظم «سفاري الصحراء» و«باربكيو الرمال» تزج بفنون لا تمت لنا على أنها من التراث الإماراتي.
طرح الرجل عبر البرنامج الإذاعي قضية أخرى، لا تقل أهمية عن الأولى، وتتعلق بجهل الكثير من شباب اليوم بتراثهم وحتى غياب المسميات الصحيحة لبعض مظاهره، وضرب مثالاً بشاب طلب منهم إقامة قرية تراثية مصغرة في ساحة مقر عمله، بمناسبة وطنية من «ريش النخل» ويقصد «الدعون»!!.
عندما ندعو للاهتمام بالتراث ومفرداته، فهذا لا يعني الإقامة في الماضي قدر ما يعبر عن مقدار اعتزازنا به باعتباره مكوناً مهماً من مكونات وأوعية هويتنا الوطنية وتاريخنا، ولسنا مع الذين يحاولون اختزال واختصار التراث في «لقيمات أو بلاليط» أو «عريش» أو «تلي»، بل ننظر له كامتداد للماضي، واعتزاز بالحاضر، وانطلاق للمستقبل، ولكونه معيناً، نستلهم منه القوة في مواجهة تحديات العصر، والحفاظ على الهوية الوطنية والشخصية الإماراتية و«السنع» الإماراتي.
ومع تقديرنا لمبادرات دائرة السياحة والثقافة في أبوظبي، فإن السياحة بحاجة لمرشدين أكفاء مع تنامي هذا القطاع المهم من قطاعات الاقتصاد الوطني.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ريش النخل ريش النخل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates