الباحثون عن الوهم

الباحثون عن الوهم

الباحثون عن الوهم

 صوت الإمارات -

الباحثون عن الوهم

بقلم : علي العمودي

جرى خلال الأيام القليلة الماضية، تداول خبر قديم عن سقوط صاحب محفظة وهمية، وتجددت معه التحذيرات من السقوط في براثن أمثال هؤلاء. ولعل أهم نقطتين يتوقف أمامهما المرء في الواقعة القديمة والمتجددة أكثر من مرة بسيناريوهات مختلفة، أولاهما الموقف الحاسم والصارم لشرطة أبوظبي في حينه، والتي أكدت من خلاله بأنها لا تؤمن بمقولة «القانون لا يحمي المغفلين»، وإنما وجد من أجل «حماية الجميع».

أما النقطة الثانية، ما جاء على لسان المتهم في تلك القضية عندما حمّل ضحاياه المسؤولية، متهماً إياهم «بإغرائه جراء تهافتهم عليه وتقديمهم مبالغ مالية كبيرة لم يتمكن من رفضها»، كما جاء حينه في الخبر. وفي هذا شيء من الحقيقة، فالمثل القديم يقول «ضحية النصاب طماع». فهؤلاء الذين تحولوا إلى ضحايا، لم يكلفوا أنفسهم التوقف لحظة أمام سر العائد المرتفع الذي يعرضه عليهم بائع الوهم بالثراء السريع، بل هناك من اقترض من المصارف ومن أقاربه وأصدقائه ومعارفه أو رهن عقاره من أجل أن يضاعف استثماره في المحفظة الوهمية، وهو تحت تأثير نشوة الدفعات الشهرية المرتفعة، قبل أن يستيقظ على صدمة الحقيقة المُرة التي غالباً ما تبدأ بعدم الرد على الاتصالات، ومكاتب مغلقة، وتجمهر أمامها للضحايا وبعض الموظفين إنْ وجدوا، وآثار الذهول على الجميع.
تبدأ بعض ذلك رحلة الضحايا بين أقسام الشرطة وأروقة المحاكم التي غالبا ما تنتهي بقسمة الغرماء، وبحسب المتاح والمتبقي من سيولة وموجودات لدى صاحب المحفظة الوهمية.

ومن واقع متابعة مثل هذه الوقائع، يلمس المتابع أنها نتاج فشل البنوك والمصارف المحلية في تقديم فرص استثمارية حقيقية للمتعاملين معها أو صغار المستثمرين، ما يفتح الباب واسعاً لباعة الوهم ليوقعوا معهم الباحثين عن وهم الثراء السريع. تركيز البنوك عندنا على تقديم القروض وتوريط الشباب بها لأنها -أي البنوك- ترى في القروض والتسهيلات الائتمانية أسرع سبل الوصول للأرباح الكبيرة، ولذلك نرى أن جل تركيزها ينصب في هذا الاتجاه. وعلى الجانب الآخر، تجدها لا تبدي الترحيب والتشجيع ذاتهما للمبادرات والمشاريع الصغيرة أو المتوسطة، لأن مشوار العوائد بطيء وغير مضمون، أما القروض الشخصية، فعند أول تعثر في السداد، تتحرك عجلة الملاحقات القانونية التي تنتهي بوضع المقترض أمام خيارات صعبة، ويكون البنك في الموقف الأقوى والمضمون.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الباحثون عن الوهم الباحثون عن الوهم



GMT 20:34 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

صدارة أبوظبي.. أنموذج ملهم

GMT 20:28 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

لماذا يهربون؟

GMT 20:28 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إنجاز جديد.. فخر يتجدد

GMT 19:00 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

.. وبدأت الخمسين

GMT 20:17 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

«السلامة الغذائية»

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates