لقد تغير الآباء

لقد تغير الآباء!

لقد تغير الآباء!

 صوت الإمارات -

لقد تغير الآباء

عائشة سلطان

يوما بعد يوم تزداد حصيلة المواقف والحكايات التي أسمعها أو تنقل إلي من جارات، أمهات، معلمات، ووسائل إعلام، خلاصة الحكايات كلها تفسر الوضع الذي آل إليه كثير من شباب وبنات اليوم فيما يخص طريقتهم في الحياة، في التعامل مع الظروف، في تحمل المسؤولية، في تعاطيهم مع قيم الاحترام وتقدير النعم والشعور بالامتنان وغير ذلك، للأسف ترتكب كثير من الأمهات - ليست الجاهلات أو الأميات أو غير المتمدنات، أو غير المتحصلات على شهادات عليا وشهادات جامعية - بل الأمهات والآباء المتعلمون والمتمدنون وحاملو الهواتف الذكية والشهادات المرموقة والحواسيب اللوحية والمتحدثون ببراعة على المنصات الكبيرة عن المستقبل والتحديات والتنمية، هؤلاء هم أكثر الآباء والأمهات ارتكابا لحماقات وأخطاء التربية للأسف الشديد!

في أقسام الشرطة معظم الآباء الذين يأتون للتوقيع على تعهدات نيابة عن أبنائهم آباء محترمون ومتعلمون، أما الأبناء فما زالوا على مقاعد الدراسة بينما في رصيده مبلغ محترم من المال وعدد من بطاقات الائتمان ومستواه الدراسي متدهور بينما ارتكب خلال سنة واحدة ربما أكثر من حادثة سير تسبب هو شخصيا فيها بسيارته الخاصة وبقيادته الرعناء، لماذا ؟ لأن هناك نظريات تربية حديثة جدا يعتقد آباء هؤلاء أنها الأنسب لهذا الزمان، وهو أنه طالما أعطاك الله من نعمه الكثيرة فمن المستحب أن تفيض بها على أبنائك، وأما هذه التصرفات فليست سوى شيطنات سببها دم الشباب الفائر في عروقهم وأنهم سيكبرون كما كبرنا وسيتعلمون من أخطائهم !!

يتعلمون من أخطائهم ! هذه أكثر العبارات صحة وحكمة، لكنها لا تستخدم في مكانها الصحيح أبدا، فهؤلاء الذين يمنحون سيارات بمئات الألوف وهم مازالوا طلابا على مقاعد الدراسة لن يتعلموا من أخطائهم ولكنهم سيتعلمون المزيد من الأخطاء على حساب الآخرين، وأحيانا على حساب حياتهم، خاصة حين يرتكبون حوادث قاتلة قد يذهبون هم ضحيتها ببساطة، ماذا جرى للآباء والأمهات في زماننا ؟ يقول أحدهم: لم يحصل لهم شيء هم مازالوا آباء وأمهات لكنهم صاروا أكثر ترفا مما يجب وأكثر رغبة في نسيان فلسفة شق طرقات الحياة بالصبر والعذابات والمعاناة !

كيف تمنح صبية في الثامنة عشرة وبالكاد تنهي دراستها الثانوية سيارة بهذا المبلغ المهول؟ سألت ذلك الأب الذي اصطحب ابنته لوكالة السيارات لتختار سيارتها الفارهة بنفسها، فقال «تعلمين لا يتوقفون عن البكاء والضغط على أعصابنا!» لكن إذا وفرت لها سيارة بـ 300000 الآن، فلماذا تتعلم إذن وترهق نفسها؟ أجاب، بالعكس هذا سيدفعها لتتعلم أكثر!

لم أفهم نظريته، لكن ربما كان يقصد أنه سيكون لديها طموح لشراء طائرة خاصة ربما‏‭ ‬‭ ‬فلكل‭ ‬جيل‭ ‬طموحاته‭ ‬المستقبلية‭ !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقد تغير الآباء لقد تغير الآباء



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates