كي لا ينتهي طلبة الإعلام إلى مجرد كتبة

كي لا ينتهي طلبة الإعلام إلى مجرد كتبة!!

كي لا ينتهي طلبة الإعلام إلى مجرد كتبة!!

 صوت الإمارات -

كي لا ينتهي طلبة الإعلام إلى مجرد كتبة

عائشة سلطان

يقولون دائماً إن الذين يملكون المعلومات يملكون القوة، فالمعلومات قوة حقيقية، والحصول عليها بحرية ودون عوائق أحد الحقوق الرئيسة التي وردت في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، الذي أكد أنه ليس لأحد أن يمنعك أو يعوقك عن الحصول على المعلومات التي تخدمك أو تخدم عملك أو القضية التي تخدمها خاصة حين تكون المعلومات واحدة من ركائز عملك وحين تكون هذه المعلومات ليست سرية والحصول عليها لا يضر بأمن المجتمع ولا بحقوق الآخرين وحياتهم الخاصة، وهنا يمكننا القول أيضاً بناء على هذا التقييم العالي للمعلومات أنه إذا كان الذين يملكون المعلومات يملكون القوة، فإن الذين يملكون التجربة يملكون القدرة على الرؤية واقتحام المستقبل بثقة!

لنبدأ من البداية، فحين نكون على مقاعد الدراسة يقول لنا المعلمون، وتشرح لنا كتب الإعلام وغير الإعلام، وكذلك الدراسات والنظريات كلاماً كثيراً وعميقاً وزاهياً أيضاً عن المصداقية ومواثيق الشرف وأخلاقيات الإعلام، فتتضح لنا بدايات الصورة حول الصحافة والكتابة، باعتبارها مهنة المتاعب وصوت الناس وصوت من لا صوت له والسلطة الرابعة! فنتخيل أو نعتقد أن الإعلام مهنة أو وظيفة أو مكان من السهل الوصول إليه بشيء من الذكاء والكفاءة والشهادة الجامعية طبعاً، وبأن الوصول إلى قاعات التحرير في الصحف والتلفزيونات ومراكز الأخبار حق لكل الخريجين ودارسي الإعلام خاصة الجيدين منهم، وهكذا يراكم طلاب الإعلام الكثير من هذه الأحلام والخيالات!

في التنظير كذلك، ندرس أن الإعلام هو فن إيصال المعلومة إلى الآخرين، وأنه عملية اتصال تهدف إلى الربط بين طرفين أحدهما مرسل للمعلومة والآخر مستقبل، لكن تفصيلات ودقائق البيئة التي تتم فيها هذه العملية لن نعرفها في الفصل، لكننا سنواجهها لاحقاً داخل المؤسسة الإعلامية ووسط الزملاء وأصحاب الخبرة ومع الناس الذين سيشكلون المصادر الحقيقية لأخبارنا وقصصنا وآرائنا وقوتنا أيضاً، إن التحديات التي سنواجهها في كل مكان في المؤسسة، كما في الميدان والعلاقات، هي ما سيجعل منا إعلاميين حقيقيين وليس الكتب والنظريات، فهناك الكثير مما لا تقوله الكتب ولا يعرفه المعلمون، وحده الواقع يقدمه لنا على طبق ليس من ذهب أبداً!!

نظرياً وحقيقياً هو يحتاج للجهد والدأب والإرادة والكثير من الشغف والصبر والكثير الكثير من المصداقية وللشفافية واستشعار المسؤولية، وتقديم المعلومة والخبر للجمهور بناء على العلم والدقة والتثبت، فهذا النقل العشوائي القائم على تداول المعلومات بغوغائية وبعدم رصانة لا يقود لبناء رأي عام قوي ومتماسك ولا يسهم في خلق ثقافة وتوجهات اجتماعية سليمة، الأخبار ليست للتسلية والرأي ليست لإضاعة الوقت؛ لذا فلا بد من إتقان العمل من الألف إلى الياء وتحديداً في الإعلام!

إن التجارب وحدها هي المحصلة النهائية لأي ثمرة إنسانية وهي التي تحدد معالم الطريق لنا جميعاً، فالذين يظهرون اليوم كأشخاص معروفين ومملوئين بالمعرفة والقوة والبصيرة لم يكونوا كذلك منذ عشرين أو ثلاثين عاماً، هم في الحقيقة قد عبروا حقولاً كثيرة من الألغام والأشواك، لكنهم تعلموا في النهاية كيف وأين ومتى يضعون أقدامهم في المرة التالية، إن أغلب أهل الإعلام يؤكدون أن ما يقارب 75% من المناهج في أقسام الصحافة والاتصال تدور في فلك نظري، وأن نسبة التطبيق العملي المتبقية تظل متقطعة وتفتقر للمتابعة في الميدان العملي، وهذا ما يفسر أن خريجي الإعلام عندما يجدون أنفسهم وجهاً لوجه مع متطلبات الميدان بعد تخرجهم، يشعرون بالانفصام والخوف والخيبة أحياناً والتشكيك في قدراتهم، ما لم تستوعبهم مجالات العمل الإعلامية الواسعة، وتكسبهم المهارات اللازمة والضرورية للنجاح والتقدم، وإلا فإنهم سيذهبون لأقرب وظيفة وينتهون كتبة أو موظفين بيروقراطيين!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كي لا ينتهي طلبة الإعلام إلى مجرد كتبة كي لا ينتهي طلبة الإعلام إلى مجرد كتبة



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates