الخطر الذى يحيط بنا ومطالب حملة الماجستير والدكتوراه

الخطر الذى يحيط بنا.. ومطالب حملة الماجستير والدكتوراه

الخطر الذى يحيط بنا.. ومطالب حملة الماجستير والدكتوراه

 صوت الإمارات -

الخطر الذى يحيط بنا ومطالب حملة الماجستير والدكتوراه

بقلم : عمار علي حسن

هل رأيتم منتخبًا فى المونديال، بما فى ذلك فريق كوراساو، يمحو لاعبوه أسماءهم، ويضعون مكانها أسماء أجنبية مستعارة، لا علاقة لها بالواقع. فهذا زيكو، وذلك تريزيجيه، وذاك ميسى، والرابع دونجا، وهكذا.

العجيب أن اتحاد الكرة المصرى صامت على هذه البدعة الغريبة، والاختلاق المقيت، والخطأ الجسيم، والمعلقون يمعنون فى تكريس هذه الأسماء الكاذبة.

لم يتعلم هؤلاء من أن أكثر لاعب مصرى حاز شهرة عالمية، احتفظ باسمه «محمد صلاح»، ولم ينتبهوا إلى أن ما يتلفظون به، ويجارون به لاعبين كاذبين، لا مثيل له فى العالم.

يمكن للاعب أن يحمل لقبا، أو يكتفى من اسمه باسم واحد أكثر سهولة على الألسنة، أو حتى اسم التدليل، كأن نقول على محمود الخطيب «بيبو» وأحمد حسام «ميدو»، وفاروق جعفر «روقة» أو نجد له صفة تتماشى مع سمته مثل «عفرتو» أو يحمل اسما لأحد آخر من اللاعبين الكبار فى بلدنا لأنه يشبهه فى الأداء، أما حمل اسم لاعبين أجانب كبار بزعم أنه هذا يمنح صاحبه مكانة، أو لمجرد تقارب فى السحنة، فهو وهم كبير.

للأسف هذا لا يقتصر فى حياتنا على اللعب، فهو حاضر فى الجد أيضا، إذ أن أغلب المحلات التجارية والفنادق والأحياء السكنية الجديدة المرفهة تحمل أسماء أجنبية، بل إننا نجد أكشاكا فى أزقة معزولة لا يعرفها غير ساكنيها، تسمى بأسماء أجنبية.

إننى أطالب الحكومة بكتابة الأسماء بالحروف العربية، على ألا تخرج الكلمات أو الألفاظ المسمى بها المنشآت على اختلافها عن ثلاث لغات تعاقبت فى مصر: الهيروغليفية والقبطية والعربية.

أقولها بوضوح: أول الانسحاق هو نسيان المرء اسمه، والمسوخ لا يمكنها أن تصنع مجدًا.

(2)

نحن فى خطر لأن العوامل التى ساعدت مجتمعنا على التماسك على مدار قرون طويلة تتآكل وتتحلل دون أن نجد السبيل إلى التصدى لها وعلاجها، لاستعادة اللُحمة بيننا، أو إبقاء التعاون والتكافل والتراحم على حاله القديمة، فى ظل ضيق ذات اليد، والتغيير، عبر قرارات وإجراءات وقوانين وتشريعات، فى الجينات الاجتماعية الأصيلة للمصريين، بوعى وقصد أو بغفلة واستهانة، وإفراز الصراع على المكانة والثروة إلى حدوث استقطاب اجتماعى، يصل إلى حد الشرخ والفرقة فى بعض الأحيان والأوقات والأماكن.

إن أى رؤية منصفة عاقلة وطنية تدرك بوضوح أن الأمر فى مصر الآن قد تعدى عتبة الحديث عن ضعف شديد قد أصاب مجتمعنا مع صعوبة الخروج من ضيق الآنى نحو براح الآتى، إلى ما يهدد بقاءنا، أو يبقينا مرضى خاملين، فى ركود وخمود وقعود، بل فى كساح أصاب عظم المجتمع، بل نفذ إلى نخاعه.

إنه شىء فوق الأمراض التى ألفها المصريون زمناً طويلاً مع الفساد، فتعايشوا معها، وتحايلوا عليها، ولم يفقدوا الأمل فى الانتصار وإن تأخر، والعبور وإن قامت فى طريقه العثرات، شوكاً وجمراً وسدوداً وقيوداً، أو نصبت الفخاخ متاهة مصمتة، لا سبيل للمروق منها، إلا بجهد جهيد، يصنعه وعى الرجال، وتحققه عزائمهم الصلبة.

( 3)

ما أبطأ الاستجابة لمطالب الناس فى بلادى. منذ ثورة يناير 2011، وحملة الماجستير والدكتوراه يطالبون بأحقية التعيين، وفق تخصصاتهم، فى الجهاز الإدارى، فترمى بهم حكومة إلى أخرى حتى وصلوا إلى محطة د. مصطفى مدبولى، فأصدر قرارًا عام 2021 بتشكيل لجنة لبحث حالاتهم، فأرسلت إلى المجلس الأعلى للجامعات تطلب حصر أعداد هؤلاء، ومعهم العشرة الأوائل فى كل كلية على مدار عشر سنوات.

وأفاد المجلس الحكومة بما أرادت، وصارت لديها الإحصائيات كاملة، فوضعت الأوراق فى الدرج، حتى سمعنا أن الأمر سيتحرك أخيرًا من خلال مناقشته فى مجلس النواب، فنتمنى ألا تكون مجرد ثرثرة تقود إلى تلكؤ وتسويف جديد.

أعرف أن الجهاز الإدارى مثقل بأعداد أكبر من طاقته، وأن التكنولوجيا تطارد كثيرًا من الوظائف، لكنا لا نزال فى حاجة إلى بعضها، وهناك مئات الآلاف يتقاعدون كل سنة، وتظهر وظائف شاغرة، وأولى بها الأكثر تعليمًا والأكثر خبرة، فهذا للصالح العام.

وأعرف أن أولوية الوظائف فى الدول المتقدمة هى لأصحاب الخبرات العميقة وليس أصحاب الشهادات العليا، لكن حامل الشهادة يحتاج إلى فرصة لاكتساب الخبرة، وهو أكثر استعدادًا لها من صاحب التعليم الأدنى.

إن من حق الحكومة اختبار جدارة حملة الماجستير والدكتوراه لكل وظيفة على حدة، لكنها بتعيين هؤلاء وأوائل الكليات الجامعية، تعطى إشارة لشبابنا، نحن فى حاجة إليها، أن الحرص على الترقى فى تعليم حقيقى يفيد أصحابه، ولا يذهب سدى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطر الذى يحيط بنا ومطالب حملة الماجستير والدكتوراه الخطر الذى يحيط بنا ومطالب حملة الماجستير والدكتوراه



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates