تحت سماء مدينة لا تنسى

تحت سماء مدينة لا تنسى !

تحت سماء مدينة لا تنسى !

 صوت الإمارات -

تحت سماء مدينة لا تنسى

عائشة سلطان

أزور مدينة إسطنبول للمرة الثانية خلال عامين، حين أذكر ذلك لبعض معارفي يبتسمون، ذلك أن البعض يزور هذه المدينة أكثر من ثلاث مرات في عام واحد، البعض يعشقها، والبعض يجد فيها كل مبتغاه ومطالبه صيفاً وشتاء، وجدت في زيارتي الأخيرة أن الإماراتيين وكثيراً من الخليجيين قد اشتروا منازل وشققاً سكنية في مناطق متعددة، وطابت لهم السكنى وقضاء أوقات الإجازات، خاصة وأن تركيا تقدم خيارات بلا حصر للسائح العربي الراغب في قضاء إجازة ممتعة !

وبين ازدحام شديد ومسافات طويلة تستغرق وقتك تعبر بك السيارة مدينة شاسعة واسعة متمددة بين قارتين ومحاطة ببحار ومحمية بمضايق وتاريخ ممتد ومتجذر ومليء بالأساطير، بين منطقة أو أخرى قد تحتاج إلى ما يقارب الساعة، وربما أكثر، لكنك حين تصل ستكون سعيداً بما ستقع عيناك عليه في كل مرة، يبدو الأمر طبيعياً حين يتعلق بمدينة عبرتها حضارات وأباطرة وملوك وسلاطين، مدينة تتنفس البحر والغابات، تتباهى بآلاف المآذن والقباب وبحكايات سلاطين محفوفين بالانتصارات وسلطانات خارجات من دهاليز الحرملك في كل القصور !
لا يحمل الإنسان التركي عداءً أو بغضاً لتاريخه أو سلاطينه الذين كانوا، ولا للعرقيات التي تتقاسم الهوية معه، ولا لمصطفى كمال أتاتورك أو رجب طيب اردوغان، لكنه على درجة عالية من الوعي السياسي بكل ما يحاك ضد تركيا، وأما موقفه المتشنج من العرب فيمكن أن يفهم حين يقول لك رجل تركي بصراحة (لقد تآمر العرب لإسقاط مجد الإمبراطورية مع أعداء الدين !!) ويقصد البريطانيين حتماً أيام الثورة العربية الكبرى !

التركي شديد الانتماء لتركيته ودينه، الهوية تأتي قبل الدين هذا ما تشعر به وأنت تستفيض في الحديث حتى مع شخص متدين، إنه ميراث القومية الذي تركه أتاتورك في وعي الأتراك، لكنه وعي ثابت يقارب الموضوعية المنهجية في التفكير الأوروبي !

حين جعل سلاطين العثمانيين الكبار من إسطنبول عاصمة لإمبراطوريتهم، فقد أرادوها شرفة كبرى يطلون منها على أوروبا ،ويحلمون ببسط نفوذهم عليها وقد حاولوا ونجحوا، لكن الرياح تعاكس حتى أكثر البحارة معرفة بأحوال البحر أحياناً، لكن الأتراك لازالوا يطلون من الشرفة نفسها، لكنهم يحلمون بعضوية الاتحاد الأوروبي اليوم!

حين تمشي في القسم القديم من المدينة المعروف بمنطقة السلطان أحمد تشعر، وكأنك تسمع صهيل الخيول العائدة من الغزوات الكبرى، ترى محمد الفاتح والسلطان أيوب وسليمان وسليم وبايزيد وعبدالمجيد وعبدالحميد ووو، ترى آيا صوفيا والمسجد الأزرق وقصر توبكابي وأسطورية الصهريج المنسي تحت أرض المدينة والقائم بأعمدته الـ 336 حتى اليوم شاهداً على قدم المدينة، ستسمع الموسيقى وحلقات رقص الصوفية وأسواق السجاد والمشغولات وروائح أطعمة المطبخ التركي العريق، وستظل المدينة قابعة في مكان ما من حواسك وذاكرتك، وستعود إليها حتماً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحت سماء مدينة لا تنسى تحت سماء مدينة لا تنسى



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates