اللغة حرية وأكثر

اللغة.. حرية وأكثر!!

اللغة.. حرية وأكثر!!

 صوت الإمارات -

اللغة حرية وأكثر

عائشة سلطان

أمور كثيرة، متعددة، مختلفة ومتشابكة، أمور معروفة لنا جميعاً لأننا ساهمنا فيها بدرجة أو أخرى، هي التي جعلت الأجيال الصغيرة من شباب العرب اليوم لا يتقنون العربية، بل وأكثر لا يحبون التحدث بها، بل وأكثر يستثقلونها كلغة ولا يميلون لتقوية مهاراتهم الضعيفة فيها، في الوقت الذي يرحبون فيه وبشغف لتعلم الإسبانية والفرنسية والإيطالية وحتى الروسية والصينية، يعتبرونها لغات مهمة يتمنون إجادتها تحدثاً إن لم يكن تحدثاً وقراءة وكتابة، فإذا وضعتهم وجهاً لوجه أمام لغتهم قالوا وسريعاً جداً: هل من الممكن أن نتحدث بالإنجليزية؟ لماذا؟ يجيبونك بطلاقة وكأنهم أحفاد جورج الخامس: إنها الأسهل بالنسبة لنا، وهم صادقون! فهي اللغة التي دفعناهم ودفعنا لهم الكثير كي يتقنوها منذ نعومة أظفارهم، بل وكيفنا المناهج والمدارس وخطط التعليم لأجل هذا الهدف!

لا مانع من إتقان كل اللغات، تلك من سمات القوة والنجاح والانفتاح، لكن في نهاية اليوم انت «تستخدم» اللغات الأخرى لتسيير أمور عملك ومعاملاتك ودراستك، ولا بأس أن تقرأ بلغة أخرى كي تزداد علماً ومعرفة، لكنك «تقدم» نفسك للعالم من خلال هويتك وهويتك هي ثقافتك وأول عناصر ثقافتك هي لغتك حتماً فقد تتشابه عناصر الثقافات حول العالم، لكن اللغات لا تتشابه، ومع التسليم بأن اللغة ليست سوى أداة تواصل وتفاهم بين الناس، إلا أن اللغة في الحقيقة هي وعاء للفكر وطريقة للتفكير والعيش والحياة، وهي بطاقة تصنيف ذات تقدير عالٍ جدا في كل العالم!

ذكر أحد الكتاب أنه سافر في سني شبابه المبكر إلى فرنسا لدراسة الطب، وهناك استمع يوماً لخطبة بليغة كان يلقيها الزعيم الفرنسي «ديجول»، كان يوجه فيها الفرنسيين لجعل أبناء المستعمرات الفرنسية يحبون الفرنسية، بل ويعشقونها، كان يقول بيعوا لهم كل شيء فرنسي وسيحبون الفرنسية، فإذا به يركض إلى أقرب هاتف عمومي ليحادث والدته في تونس يطلب منها أن ترسل له كل شيء عربي: كتب، بطانيات، حلويات أطعمة، يقول قلت لها أنقذيني ديجول يريد أن يستعمرني مجدداً بلغته وبأشياء حضارته، وعلي أن أقاومه بالتدثر بحضارتي ولغتي!

يقول فيلسوف جزائري: تركنا المستعمر، وترك فينا القابلية للاستعمار، عن طريق الاستلاب للغته وتفاصيل حضارته مقابل ازدراء لغتنا وتفاصيل حضارتنا، لنتأمل كيف تحتفي شعوب العالم بلغاتها وثقافتها على تواضع تلك الثقافات وعلى قلة أعداد تلك الشعوب مقابل العرب وعظمة ثقافتهم ولغتهم!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللغة حرية وأكثر اللغة حرية وأكثر



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates