القتلة لا يمثلونني

القتلة لا يمثلونني!

القتلة لا يمثلونني!

 صوت الإمارات -

القتلة لا يمثلونني

عائشة سلطان

بعد ليلة الإرهاب الدامية التي أصابت باريس في مقتل الجمعة الماضية، انقسم العرب كعادتهم بين حزين متعاطف وبين شامت ساخر ولا مهتم بما جرى، وتبارى هؤلاء في التعبير عن وجهات نظرهم ومواقفهم في الفضاء الأكثر استيعابا وتعبيرا عن خلافات البشر: مواقع التواصل الاجتماعي!غالبا ما يحيل مصطلح التواصل الاجتماعي إلى شعور أو توجه إيجابي، أو هكذا يفترض، فحتى حين نختلف في آرائنا ونعبر عن ذلك الاختلاف فإننا نسلك أمرا إيجابيا حيث يدل الاختلاف والتعبير عنه على عافية اجتماعية وفردية وعلى حرية سياسية، شرط أن لا يصل الأمر للشتائم والسباب والتخوين والتكفير وهذا ما كان للأسف حين وضع الناس علم فرنسا كنوع من التعاطف الإنساني لا أكثر!!إن الذين قتلوا في تلك الليلة الدامية لم يحاربوا في الجزائر ولم يكونوا في حملة نابليون على مصر وليسوا هم من يشارك في المعارك في سوريا، كانوا أشخاصاً من عامة الناس العاديين خرجوا لقضاء ليلة بهيجة مع أصحابهم مثلهم مثل السوريين الأبرياء الذين يقتلون بلا ذنب والعراقيين الذين يتم تفجيرهم بلا سبب، واليمنيين والمصريين وسكان بيروت وليبيا ووو، والدم حرام حيثما كان، والقتل خطيئة كبرى في كل الديانات والثقافات والقوانين، أمام القاتل المدجج بالحماقة والجهل والغباء المتأصل والعمى الحضاري نتساوى جميعاً، يتساوى أمرنا وثمننا عنده، فلا نساوي أكثر من ثمن رصاصة تغادر فوهة الرشاش لتستقر في اللحم وتفتت العظم وتسلب الحياة وتحفر آلاماً لا تنسى في قلوب من يفقدوننا بهذه القسوة التي نقتل بها بلا أي سبب على الإطلاق سوى الجهل وكراهية الحياة! إن الضجة التي أثارها البعض بسبب وضع علم فرنسا على عدد كبير من (بروفايلات) مستخدمي الفيسبوك واتهامهم بالنفاق والمزايدة وبأن الأولى من ذلك التعاطف مع الفلسطينيين والسوريين ووووو...، فخلط الأوراق بشكل غير أخلاقي لا يجوز، كما ويدل بوضوح على أزمة إنسانية حادة يعيشها المعترضون، أزمة في فهم الدوافع الإنسانية لمعنى التعاطف، وفهم حق الآخرين في الخوف من القتل وأن يكون مصيرهم ذاته، فهم الحزن الإنساني على ضياع القيم وحرمة الدم والروح والحياة، وفهم إمكانية الفصل بين الأحداث والمسؤوليات ومواقف التاريخ !
 أظن أنه لا يجوز أن نعاقب تلك الفتاة الجالسة بأمان على المقهى في الدائرة العاشر في باريس لأن جدها الخامس والعشرين بعد المائة شارك في الحملة الفرنسية أو كان جنديا في حرب الجزائر أو أن حكومتها شاركت في الحرب على سوريا لأن الله سبحانه وتعالى يقول (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، تماما كما لا يجوز معاقبة أي مسلم أو مسلمة لأن أوغادا قتلة يدعون الإسلام ويقتلون باسمه وينشرون الرعب في الأرض باسمه..
العالم بحاجة للوعي وللفهم ولبعث ثقافة إنسانية قائمة على الرحمة وحب الحياة أكثر من حاجته لأي شيء آخر!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القتلة لا يمثلونني القتلة لا يمثلونني



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates