التطرف بديل للدين

التطرف بديل للدين !!

التطرف بديل للدين !!

 صوت الإمارات -

التطرف بديل للدين

عائشة سلطان

في أحد كتبه، يقول الأديب والفيلسوف ألبير كامو «إن على الرجل الملحد أن يقوي الإيمان بالله في نفس زوجته كي يتمكن من إحكام سيطرته عليها» ! هذا القول لا يشكل مفارقة فلسفية أو تناقضاً من أي نوع، بل على العكس، إنه يشكل اتساقاً وتكاملاً فكرياً بالنسبة لكل شخص يستغل الدين أو يوظفه لغاياته ومصالحه الخاصة، لا يختلف الزوج البسيط عن الموظف الرسمي وعن المسؤول وزعيم الحزب، لقد وجد الدين لهدف نبيل ومختلف تماماً عما آل إليه أمره اليوم.

 فالله حين أراد أن يصلح حال عباده ويدلهم على طريق الخير والفضيلة والجمال وتزكية النفس، والارتقاء بها فوق الرذائل والبهيمية أرسل رسلًا وديانات تحولت إلى مسارات عظمى في تاريخ الإنسانية تقودهم إلى الله والخير، لكن الإنسان حفر مسارب وطرقات فرعية وأخاديد وجعل الدين والناس ينحرفون إليها ويتركون مسارهم النقي الصحيح..حين انحرفت البشرية ضاعت البوصلة واختفت معالم الطريق، صار الدين شعارات وحناجر مزعجة تصرخ باسم الله ليل نهار وفي كل مكان، بينما الله لا يستدل عليه بالصراخ ولا يعرف بالإكراه والتحايل والعنف، اتضح لاحقاً أن هؤلاء لا يدافعون عن الدين و«الله» ولكنهم يريدون أن يكونوا هم الله لكن بغباء مطلق !!
لكن لماذا على الرجل «الملحد» أن يقوي إيمان زوجته بالله؟؟.. لأنه بهذا الإيمان يمكنه أن يسيطر عليها، يقودها من عنقها كشاة لا تملك حق الاعتراض أو رفع بصرها وإلا فسيخبرها بأن الله سيغضب عليها، لن تفكر في هدايته، ولكنها ستفكر دوما في خلاصها، ألا يفعل الجهلة الذين يفجرون انفسهم ذلك؟.

إنهم لا يسألون انفسهم لماذا لا يذهب من يرسلهم للموت بدلًا منهم لينال الجنة والحور العين، لكنهم بدلاً من ذلك يفكرون بالجنة التي سيحظون بها وبالحور العين اللواتي ينتظرنهم؛ ولذا فإن هذا العقل المغيب المحجوب تماماً عن نور المعرفة والعلم والمغموس حتى قمة رأسه في الفقر والمأزوم بهويته وانتمائه وبطالته ومراهقته هو المطلوب تماماً كذخيرة لا تنضب للإرهاب ولاستمرار مخطط الفوضى والتدمير !

إن كثيراً من مشايخ «الواتس أب» ومواقع التواصل والفضائيات الخاصة وغير الخاصة، وكثير من مؤلفي كتيبات الترويج للجنة عن طريق الأحزمة الناسفة، من مصلحتهم أن يستمر هذا التجهيل وهذا الشحن العاطفي والاجتثاث والكراهية ضد المذاهب والأديان والعرقيات المغايرة وضد الغرب والشرق وضد الأنظمة الحاكمة لتستمر الفوضى والتفجيرات وليتنامى الإرهاب ويزيد القتلى ويصبح التطرف ديانة رابعة تسود العالم، كل ذلك تحت غطاء الدين وتقوية الإيمان بالله بينما الفرق شاسع بين هذا، وذاك كالمسافة بين الأرض والسماء !

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطرف بديل للدين التطرف بديل للدين



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates