إذا حضرت الحرية

إذا حضرت الحرية

إذا حضرت الحرية

 صوت الإمارات -

إذا حضرت الحرية

عائشة سلطان

عند الحديث عن الإعلام تحضر الحرية حتماً، فإذا كان ذلك وجب على الإعلاميين أخذ الحيطة والحذر، ووجب على الجمهور المتلقي الانتباه جيداً، فلقد مضى زمن طويل وعالمنا العربي كله من أقصاه إلى أقصاه يحلم بالحرية كامرأة تتوحم على فاكهة محرمة، دون أن ينتج هذا العالم أفعالاً أو تحركات واعية ومسؤولة تسهم في إقرار الحريات كواقع لا كحالة مؤقتة ذلك أن الحرية واقع يتراكم في حياة المجتمعات بالتجربة وليس بالأوامر والأمنيات، ماهي الحرية التي نريدها، ولماذا نريدها؟ وكيف نتحصل عليها؟ والأهم كيف نحميها من سوء استخدامنا وكيف نحمي أنفسنا من طغيانها، الحرية تعتمد على طريقة وعينا بها وكيفية فهمها وعلى بيئة وبنية القوانين التي تتحرك فيها وبالتوازي معها، ليس هناك شيء مطلق بلا ضوابط في هذا العالم حتى الحرية، كل مطلق يقود للطغيان وهذا يؤدي للفوضى حتماً

الحرية درس مبدئي وأساسي في احترام الحقوق: حقوقي وحقوق الآخرين، في حفظ المصالح: مصالحي ومصالح المجتمع، في الاعتراف الحقيقي بإنسانيتي وكرامتي وبإنسانيتك وكرامتك، هذا يعني أن هناك حدودا دائما، وكما أن هناك خطا فاصلا معترفا به بين الدول وأي اختراق له يشكل إعلان حرب على الآخرين، فإن في الحرية كذلك خطوطا لا يصح تجاوزها ولقد جربنا خلال الثلاث سنوات الأخيرة، كيف أن الخلط بين مفهوم الحرية وممارسة الفوضى قد حشرنا في زوايا ضيقة وأدخلنا في أنفاق يبدو واضحا أنها استنزفتنا كثيرا وأفرزت تشوهات وخدوشا على سطوح كثيرة !

مر علينا وقت اعتقد البعض أنهم أحرار في أن يفعلوا أي شيء، يشعلوا الحرائق، يقتلوا يفجروا المساجد والمزارات والكنائس، يحرقوا الجامعات ومراكز الأبحاث ويدبروا المؤامرات ويتهموا الآخرين في أعراضهم ودينهم ووطنيتهم، صاروا أحراراً أكثر مما ينبغي، ولقد أتاح لهم الإعلام الجديد مساحات لم يحلموا يوماً بها فشربوا من الحرية المضللة حتى تضخموا، وبما أن كل ما زاد عن حده انقلب إلى ضده، فها نحن نشهد حالة الضد الآن على نطاقات واسعة ومخيفة!

الحرية تربية وتنشئة وتدريب وممارسة، وليست في أن أشتم وأتطاول وأُخَوّن من أريد، من لم يتعلم كيف يحترم وجود وحياة ودين ورأي الآخر لا يمكنه أن يطالب بالحرية لأنه سيستخدمها حتماً ضد نفسه وضد غيره، في الإعلام نحتاج بشكل ملح الى أن نعلم الصحفي والقارئ والمسؤول كيف يحترم حرية المجتمع وحقوقه، ليمكنه بناء حريته واحترام المجتمع له بذهنية النقد الواعي لا بذهنية التحريم والفوضوية !

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا حضرت الحرية إذا حضرت الحرية



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates