عوشة بنت خليفة الحضور الطاغي للقصيدة

عوشة بنت خليفة.. الحضور الطاغي للقصيدة

عوشة بنت خليفة.. الحضور الطاغي للقصيدة

 صوت الإمارات -

عوشة بنت خليفة الحضور الطاغي للقصيدة

بقلم :عائشة سلطان

لا بأس من الاعتراف بأننا أمة تعشق الكلام الجميل، تحب القصائد والشعر والشعراء، أمة تراثها على ألسنة أدبائها والأفذاذ من شعرائها ورواتها وحاملي إرث الأمثال والحكايات والأساطير، لذلك فقد كانت القبيلة العربية قديماً، كما تروي الكتب، تحتفل رسمياً حين يبزغ فيها نجم شاعر، تقيم الأفراح وتدق الطبول وتعلي الأصوات بالأهازيج: هنا ولد شاعر، ولد صوت سيحمل القبيلة إلى كل الدنيا، فلا يندثر تاريخ قبيلة ولد لها شاعر فذ!

أن يولد شاعر يعني أن تولد القبيلة في فضاء العالم من جديد، فماذا إذا حدث ومات الشاعر، ماذا كانت تفعل القبيلة قديماً؟ هل يغيب الشاعر فعلاً؟ هل تنتهي تلك السطوة الهائلة، التي كانت له على مداركنا؟

إن الموت لا يسرق الشعراء ولا يغيّبهم، لا يمحو ذكراهم، لأنهم يخلدون في الزمن، وفي تاريخ البشر والأمكنة، لا تطالهم معاني المحو والنسيان وما يجري على بقية البشر، من هنا لا تفعل القبيلة شيئاً إذا رحلوا، لأنهم تكفلوا بإرث القصائد أن تحفظ حضورهم وتاريخهم في مواجهة النسيان!

الحق أن الشاعرة عوشة بنت خليفة كنموذج لصوت الشاعر القوي والجميل لن تغيب أبداً، وسطوتها ستبقى تامة لن ينتقص منها غياب جسدها، سنفتح أوراق الذاكرة التي تحمل الكثير منها: من قصائد الحب وأغنيات أيام المراهقة وأحوال الزمن الماضي ومناسباته وطقوس أهله، ما يعني أن ذاكرة جيل بأكمله ستنفتح على سجل مهم، حمل ذاكرة جزلة من الأشعار وأبيات الحكمة والحب والغزل والتصوف، هذا الجيل الذي تربت مداركه على أشعار عوشة بنت خليفة، التي عرفناها وتابعنا تلك المناظرات الرقيقة بينها وبين العديد من كبار الشعراء.

ظلت عوشة بنت خليفة، ابنة مدينة العين، المتحدرة من عمق الصحراء وتراث أسرة شديدة المحافظة، تطلق القصائد وتجاري كبار الشعراء، حيث لا تنسى الذاكرة الجمعية في الإمارات أشعار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان لها، وردودها على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لقد تفوقت عوشة كصوت نسائي شعري من طراز رفيع: من حيث جزالة اللغة، وقوة المعاني الممتلئة بالحكمة، وذلك البناء المحكم السلس للقصيدة الشاعرية المنسابة كنهر صاف.

كان لـ«عوشة بنت خليفة» مواقف قوية تنم عن شخصية فذة واثقة ومعتدّة بنفسها ومواقفها، لا تهتز ولا تتراجع، حتى قررت أن تعتزل الشعر نهائياً سنوات التسعينيات، لتتفرغ للعبادة والتبتل، فكانت، رحمها الله، قوية في موقفها ولم تتراجع عنه حتى لاقت وجه ربها فجر الجمعة السابع والعشرين من شهر يوليو لعام 2018. رحمها الله رحمة واسعة.

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عوشة بنت خليفة الحضور الطاغي للقصيدة عوشة بنت خليفة الحضور الطاغي للقصيدة



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates