قراءة في العصف الذهني الإماراتي

قراءة في العصف الذهني الإماراتي

قراءة في العصف الذهني الإماراتي

 صوت الإمارات -

قراءة في العصف الذهني الإماراتي

عائشة سلطان

حين أتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لأفراد المجتمع – كلهم بدون استثناء – أن يشاركوه حرية التفكير في كل ما يمكن أن يرقى بمستوى الحياة والخدمات التي تقدمها الحكومة لأفراد المجتمع تحت عنوان العصف الذهني الإماراتي، فإنه كان يؤسس لحالة علاقة ناضجة بين الحاكم والمحكوم، أو بين القائد والفريق الذي يعمل معه، وفرق كبير وشاسع جداً بين المدير السلطوي وبين القائد المتنور، فبينما يرتكن المدير لسلطة قهرية يستمد منها شرعيته وقوته وهيبته، يجبرك القائد على اتباعه وعمل ما يريده بدون أي تسلط عليك أو قهر لإرادتك، مع المدير المتسلط أنت مكره، ومع القائد البصير أنت مقتنع بعمل كل ما يطلب منك بحماس وحب واندفاع. كان العصف الذهني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد توظيفاً إيجابياً للتكنولوجيا ولوسائل التواصل الاجتماعي التي أدمنها الجميع من دون وعي بحقيقة أدوارها الخلاقة، كما كان ذلك العصف فرصة ذهبية للجميع ليقولوا أفكارهم بحرية وببساطة، فيكفي أن تقول ما تعتقد أنه صحيح لتشعر بمدى قيمتك بالأهمية والمشاركة في بناء وطنك، وهذه واحدة من أخلاق القائد التي لا يعرفها المديرون، وإن عرفوها تجنبوها لأنهم يرون فيها تهديداً مباشراً لسلطاتهم! لقد كانت المبادرة فرصة لتسليط الضوء على أفكار كثيرة خلاقة، وأحلام كبيرة قد تبدو صعبة أو مستحيلة، لكن كان لابد أن تعلن وأن يعطى أصحابها الفرصة للتعبير عنها، فكل الإنجازات البشرية في تاريخ حضارة الإنسان بدأت بحلم وانتهت بواقع متجسد على الأرض، حين وجدت تلك القيادات المنفتحة على الآخرين والمحكومة برؤية شاملة للإنسانية ومنفعة الإنسان، وحدهم القادة يرون الغابات باتساع الأفق، ووحده المدير صاحب الأفق الضيق يرى الوطن شجرة لا يتسع ظلها إلا له ولبعض خاصته، وهناك فرق كبير بين الرؤيتين. ولأنه قائد حقيقي شرب من نبع آباء كبار مثل راشد وزايد رحمهما الله، فإن الشيخ محمد بن راشد عرف كيف يفتح الأبواب للجميع ويدفع بهم ليقولوا ما يؤسس للأفضل والأجمل، من هنا كانت حلقات المناقشة وخلوات الحوار مرنة ومثمرة، فللناس ملاحظات لا تحصى على إدارة الشأن العام، في التعليم والصحة وخدمات الشؤون والضمان الاجتماعي، وسياسات حماية الأطفال وكبار السن، ومشاكل الشباب والطلاب، والبطالة والديون وكثير مما يعايشه الناس ويعرفونه بالتجربة اليومية أكثر ربما من بعض الموظفين الكبار الذين يكتفون بالجلوس في مكاتبهم طيلة الوقت غير عابئين بسوء الخدمات أو بعدم تطورها في دوائرهم ومؤسساتهم. لقد أتاح العصف الذهني للطرفين – الحكومة والمواطنين – أن يجلسوا مع بعضهم ليقولوا بصوت واع وحريص رأيهم في الموجود وتطلعاتهم للمستقبل، وهذا سلوك سياسي إداري ناضج ومتقدم جداً، يكرس نهج المشاركة ومبدأ التمكين السياسي الذي وعد به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الإماراتيين لما فيه خير الإمارات وصيانة منجزها الاتحادي العظيم. لقد أراد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بهذه المشاركة النبيلة الراقية أن يقدم نموذجاً عملياً في فن الإدارة، تلخص نظرية سلوكية تميز بين القائد الحريص والمدير المتسلط، القائد المؤمن بأنه والفريق الذي معه يعملون مع بعضهم لتطوير الأداء والخدمة، بينما يؤمن كثير من المديرين أن كل من في المؤسسة يعملون عنده، وفرق شاسع بين أن أعمل معك وأن أعمل عندك!! ‏ نقلا عن جريدة الاتحاد  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة في العصف الذهني الإماراتي قراءة في العصف الذهني الإماراتي



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates